حوار الفصائل في البحث عن مخرج

عشرة أيام من التفاوض والسجال دار بين مندوبي الفصائل والقوى السياسية الفلسطينية، وبمشاركة بعض الشخصيات «المنتقاة» من خارج الإطار التنظيمي للقوى، والقريبة لحد التماثل، في بعض الأسماء، مع سياسات سلطة رام الله . الأيام العشرة التي مرت على المتحاورين في جولة الحوار الثانية داخل مبنى المخابرات المصرية، لم تكن شبيهة بالأيام العشرة التي كتب عنها الأمريكي «جون ريد» رائعته عن الثورة البلشفية الروسية. فبعيداً عن القوالب الجاهزة التي وضعت فيها نجاحات وإخفاقات اللقاءات بين قطبي الحوار و«الواقع»، المتفق عليها مع طاقم المخابرات المصرية المشارك في كل لجنة، ظهرت نقاط الخلاف في لجان الحكومة والمنظمة والانتخابات والأمن، بمعنى أن أبرز القضايا المطروحة للنقاش مازالت تدور في حلقاتها المعروفة، المثقوبة، والمفرغة من المخارج الواضحة.

مجيء أوباما... دفقة هواء للإمبراطورية مقابل خديعة للعراق

ليس هنالك أدنى شك في أن العام 2009 قدّم للأمريكيين هديةً رائعة، لم يتوقعوها في تاريخهم، رئيساً أسود، بل بالأحرى خلاسياً (من أم بيضاء)، لكنها رغم كل شيء هدية غير متوقعة في هذه الساعات المثيرة للقلق بالنسبة لإمبراطورية مرغمة على الانطواء بسبب جرعة مفرطة من الوقاحة والاحتقار. وفق زاوية النظر هذه، يأتي مجيء أوباما في الوقت المناسب من أجل «إعادة تلميع شعارات» الولايات المتحدة، التي انطفأ بريقها فأصبحت صورتها وقيادتها في وضع سيئ. شكلت تلك الانتخابات التاريخية دفقة أوكسجين حقيقية إذاً، سواءٌ على الصعيد الداخلي أم في بقية أرجاء العالم. السماح لرجل ملوّن بدخول البيت الأبيض واحتلال المكتب البيضاوي وترؤس مصائر الولايات المتحدة، إنه إنجاز لبلاد العم سام! يكفي إلقاء نظرة سريعة في مرآة التاريخ الداخلية والحديثة جداً لهذا البلد للتجرؤ على التحدث عن حدث ثوري حقيقي. وبالفعل، من كان يصدق حدوث تشكيك مثير كهذا في الفصل العنصري في بلاد «الكوكلوكس كلان» حيث كان الأمريكي الأسود قبل خمسين عاماً بالكاد أي شيء سوى ندِّ للرجل الأبيض؟ أن يصبح رئيساً للولايات المتحدة؟ من التجديف بالنسبة للبعض إلى حلم الآخرين، تواصل الحلم بعد روزا بارك ومارتن لوثر كينغ في شوارع آلاباما… إلى واشنطن لباراك أوباما.

الإعصار قادم..

في تزامن- يثير الدهشة-  مع ما صرح به  أوباما حول المخاطر التي تهدد النظام المالي الأمريكي، خرج نائب محافظ البنك المركزي المصري بتصريح توقع به عودة الاستثمارات إلى السوق المصرية خلال النصف الثاني من العام الحالي، ودلل على ذلك بـ«إعلان مستثمرين مصريين في أوربا رغبتهم في نقل استثماراتهم من بنوك سويسرا وأمريكا.. إلى البنوك المصرية» واستطرد في توقعاته المتفائلة جداً– على غير أساس– ودون أي تعليل مقبول.

وزراء المالية خارج اللعبة في «هورشام» والمواطنون في شوارع «جيرسي»!

مثلما هي العادة، يظهر حكام المصارف المركزية ووزراء المالية الدرب للسياسيين! فقد نشر أولئك الذين يديرون التمويل العالمي بياناً بمناسبة انعقاد اجتماعهم في 14 آذار 2009 في هورشام قرب لندن، أشاروا فيه لقادة مجموعة العشرين الذين سيجتمعون في لندن إلى ما ينبغي عليهم فعله. وعلى الرغم من تواجد بلدان «بريك» BRIC الأربعة (البرازيل وروسيا والهند والصين)، التي تمثل وزناً سكانياً واقتصادياً هائلاً في العالم، يصعب علينا أن نفهم كيف تنطق هذه البلدان باسم نحو 200 بلد تمثل المجتمع الدولي.

المجلس الأوروبي: ألمانيا وفرنسا تغلقان أوروبا

لم يدم الخلاف الفرنسي الألماني طويلاً. فمع اقتراب انعقاد قمة العشرين، تميّز المجلس الأوروبي يومي التاسع عشر والعشرين من آذار برغبة البلدين في فرض رؤاهما على مجموعة السبع والعشرين: الأزمة مالية، وهي ليست إلا مالية، وسوف تحل بالضرورة بتنظيمٍ أفضل للأسواق. وبالنسبة للباقي، فلنطبّق بصرامة عهد الاستقرار وإستراتيجية لشبونة، وسيعود كل شيءٍ إلى نصابه!

كيف يصنع القرار الاقتصادي في سورية؟

تتابع قاسيون ما بدأته في عدديها الماضيين بفتحها ملف «كيفية صنع القرار الاقتصادي السوري»، الذي يسعى من خلال مساهمة عدد من الاختصاصيين والمهتمين للإجابة على جملة من الأسئلة المتعلقة بالقرارات الاقتصادية في سورية والعوامل والعناصر المؤثرة فيها، وآليات صناعتها وأهدافها وآثارها. واليوم نعرض وجهتي نظر لكل من وزير الصناعة السابق د. غسان طيارة، ونائب عميد كلية الاقتصاد د عابد فضلية..

أي رقابة نريد؟!!

استأثرت فضيحة الفساد الأخيرة في الجمارك بحديث العديد من المواطنين، ويبدو أن مناقشة الأفكار والآراء التي تتعلق بالدولة، والقطاع العام، ومحاسبة الجهاز الإداري، ومكافحة الفساد، قد أصبحت ركناً أساسياً في حديث الشارع.

لا تضربوا هذا المجمع الغذائي

القطن يستهلك المياه ويتعب الأرض، فول الصويا يخرب التربة، الشعير يكلف مياهاً ونفطاً والشوندر السكري تتدني درجات حلاوته وتخسر المعامل.. أسطوانة طالما سمعناها، ولا نريد أن نوجه الاتهامات حول الأهداف الكامنة وراء ترديدها، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه: هل هناك من يريد أن يحول سورية إلى بلد مستورد لكل السلع والمواد بعد أن كان بلداً منتجاً بامتياز؟

الثلاثاء الاقتصادي يبحث السياسات الاقتصادية السورية في ظل الأزمة العالمية

تستمر جمعية العلوم الاقتصادية السورية باستضافة الباحثين الاقتصاديين لإبداء وجهات نظرهم حول الأزمة المالية ـ الاقتصادية العالمية، أسبابها، تداعياتها، وآفاق سيرها وانعكاسات تطوراتها المحتملة على الاقتصاد السوري، سواء من الارتدادات الخارجية المتوقعة أم من السياسات الداخلية المتبعة. وكان ضيفا الثلاثاء الأخير 24/3/2009 كل من الدكاترة زياد زنبوعة ونبيل مرزوق اللذان قدما على التوالي بحثين تحت عنوان مشترك «السياسات الاقتصادية في سورية في ضوء الأزمة الاقتصادية الراهنة»..

طرطوس القديمة.. حضارة تحتضر!

برعت البشرية منذ نشوئها بالفنون والجماليات، وتميزت مجتمعاتها بالميل إلى التنظيم والتخطيط، فعندما تعبر مداخل مدينة طرطوس القديمة، تشعر وكأنك تدخل التاريخ، سواء من خلال بواباتها أو السور الفينيقي القديم الذي يحيط بالمدينة القديمة، والذي ظل صامداً عبر آلاف السنين في وجه كل الغزوات التي مرت عبر الزمن، لكنه لم يستطع، رغم جبروته، حماية نفسه أو مدينته من الإهمال واللامبالاة، من خلال النشاط البشري المتزايد ومن جهة أخرى غياب المسؤولية والرؤيا والثقافة التراثية لدى الجهات المعنية وخاصة من بيدهم القرار في المحافظة.