ربما: من أجل جملة لذيذة!!

لأننا من ذلك النوع الحي الذي يتغذّى على اللّغة، جملاً وكلماتٍ.. ولأنّنا نمتلك من طاقة الوهم ما يجعلنا نصفرن كالمرضى، أو نتبلكم كالبلهاء والمعاتيه، أمام غوايتها، نبحث عن انتحار طقوسيّ، عذب ومرعب، فليس أجمل وأحلى من اختيارها طريقة للموت، ما دمنا، بالأصل والأساس، لم نجد طريقة للحياة سواها.

«ق. ق. ج» في مجلة «الثقافة»

خصّصت مجلة «الثقافة» عددها الأخير للقصّة القصيرة جدّاً، وقد ضم العدد مجموعة آراء ممّا هو مطروق جداً في هذا الجنس الأدبي، دون أن تكون هناك دراسات نقدية كافية، خاصة وأنّ العدد مكرّس من ألفه إلى يائه لما بات يعرف بـ«ق. ق. ج» الجنس الذي لا يزال يثير الكثير من الجدل حول مشروعية وجوده، وقد حملت هذه الآراء عناوين مثل: «جدلية القصة القصيرة جدّاً»، «إشكاليّة القصة القصيرة جدا بين الواقع والخيال»..

وجه فرناندو ميغيل برنارديس: هنا البرتغال

مرّ في سورية، ضمن رحلة خاصّة، الشاعر البرتغاليّ فرناندو ميغيل برنارديس الذي اعتبر تعرفه على بلادنا فرصة استثنائية جعلته يراها على حقيقتها بعيداً عن سطوة الدعاية الغربية التي تمعن في رسم صورة خياليّة عنها.

نص مضمّد بالشاش والدواء الأحمر

أصعب أنواع المواجهة بالنسبة لكاتب ما، هي مواجهة القارئ. شخصياً أخشى هذا الكائن الافتراضي، لأنني لا أعرف مزاجه في لحظة القراءة، وأكاد أشعر بالرعب حين ينطق بتلك الجملة القاتلة «ماهذا الهراء؟».

رواية «برهان العسل» سافرةً... دون حجاب!!

حمل برنامج الندوات المرافقة لمعرض الدار البيضاء للكتاب في هذا العام مفاجأةً غير متوقعة بالنسبة للكثيرين، حيث ستلتقي الشاعرة والروائية السورية المثيرة للجدل سلوى النعيمي مع الجمهور المغربي، ضمن ندوة عن تجربتها الأدبية عموماً، وعن روايتها الشهيرة «برهان العسل» بشكل خاص، وهي الرواية التي سبق منعها في سورية، وفي عدد كبير من الدول العربية. هذه الخطوة التي ستتم برعاية وزيرة الثقافة المغربية ثريا جبران، أثارت الكثير من الجدل، وطرحت مجدداً  قضية حرية التعبير في الثقافة العربية، وموقف الأنظمة السياسية الحاكمة منها.

نهب الآخر/ الفضائل

قد لا يكون للمنهوب من فضائل، مثله مثل المطارد، الخائف، لا وقت يملكه، ليتصرف به، كالآخر المرتاح، الصاحي، حتى إذا لم أسم حالة النهب مرضاً، والمنهوب والمطرود، والمقموع أسماء مفعول، والمفعول هنا ليس بالضرورة أن يكون مفعولاً به، أو مفعولاً فيه على الظرفية الزمانية أوالمكانية (الزمكانية)، كما يطيب للبعض أن ينحت في اللغة، والمنهوب/ العنوان يكتب بالخط العريض يعامل على الأقل عندي على أنه فاعل أو اسم فاعل له يد وعينان يرى ويصرخ بهما، وهذا ما يجعله في شيء من حراكه، قادراً على الفعل في أضعف مستوياته عندما لايكون مسنوداً ويعبر بالطريقة التي يشتهيها الآخر وإلا ماسر اهتمام الآخر بقوته ومحاولة استلابها وتجييرها لمصالحه.

أعلن عن مسابقة شعرية هي الأولى من نوعها في سورية سامي أحمد: فلنؤسّسْ بالشعر الجديد حياة جديدة

في ظل الهجمة المركزة التي تشنها بعض المؤسسات الثقافية، متسلحة بشعراء كلاسيكيين، ضد الأصوات الشعرية الجديدة، يحاول سامي أحمد، المدير المسؤول عن «دار التكوين»، رفع لواء لمصلحة تلك الأصوات التي إلى الآن ما زالت مجهولة للقراء، بسبب سيطرة ثقافة معينة على الساحة الإبداعية، انطلاقاً من هذا  أعلنت «دار التكوين» عن تنظيم مسابقة شعرية تخص الأصوات الشعرية الجديدة، وقد حددت آخر موعد لتسليم المجموعة في 31/3/2009، ولكي نعرف المزيد عن هذه المسابقة وأهدافها كانت لنا هذه الوقفة القصيرة مع الشاعر والناشر سامي أحمد.

المجمع الصناعي العسكري الأمريكي: كل مواطن أمريكي متهم حتى تثبت براءته!!

معظم الأمريكيين فكرتهم مشوّشة حول معنى مصطلح «المجمع الصناعي العسكري»، رغم أنهم كثيراً ما يقرؤون عنه في الصحف أو يسمعونه من السياسيين.

الرئيس دوايت دي إيزنهاور ذكر هذا المصطلح للجمهور أثناء خطاب الوداع في 17 كانون الثاني 1961: «منظمتنا العسكرية اليوم ليس لها علاقة بتلك التي كانت معروفة في زمن أي من أسلافي في زمن السلم، أو من المقاتلين في الحرب العالمية الثانية وكوريا.. لقد أجبرنا على خلق صناعة تسلح دائمة بحجم كبير.. لكن يجب أن نحتاط ضد حيازة القوة غير المبررة, سواء كانت مطلوبة أم غير مطلوبة، وذلك من خلال المجمع الصناعي العسكري».

مع أن إشارة إيزنهاور إلى «المجمع الصناعي العسكري» باتت معروفة جداً الآن، إلا أن تحذيره من «حيازة القوة غير المبررة» تم تجاهله بشكل كبير..

أنقرة.. والأدوار الخطرة

يدفع ازدياد اللغط المترافق مع التهليل والتطبيل والتزمير لجملة المواقف «الإيجابية» الصادرة عن وجوه في القيادة السياسية التركية بخصوص التهجم على الكيان الصهيوني وممارساته الإجرامية في قطاع غزة، إلى إعادة طرح جملة من الأسئلة البسيطة والبديهية التي تكشف إجاباتها مباشرة عن عدم جدية أنقرة في تلك المواقف، بل عن خطورتها.