كيف أصبحت شيوعياً
ضيف هذا العدد الرفيق فؤاد وهبة دويعر
رفيقنا المحترم أبا إياد مرحبا بك.. هلا حدثتنا كيف أصبحت شيوعيا؟.
ضيف هذا العدد الرفيق فؤاد وهبة دويعر
رفيقنا المحترم أبا إياد مرحبا بك.. هلا حدثتنا كيف أصبحت شيوعيا؟.
تصاعدت وتيرة الاعتداءات على المواطن السوري لتطال زوايا عيشه اليومي كافة، وما من نصير قوي يحمي ظهره المكشوف لأعدائه الطبقيين، فمن أجور التنقل، إلى أجور السكن، مروراً بغلاء جميع السلع الضرورية لمسيرته الحياتية ومنها الماء والكهرباء وسندويشة الفلافل... الخ!! وليس انتهاءً بترسيخ قواعد «العرف الارتشائي» المواصلاتي على أكتاف قانون السير الجديد الذي رفع سعر الرشاوى المتعارف عليها أضعافاً مضاعفة، في حين كان المطلوب منه (قانون السير) إيجاد آلية تمنع الأذى عن الناس وتضعهم جميعاً تحت سقف القانون!!
بحثت رئاسة مجلس اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين في اجتماعها الدوري الأخير الوضع الدولي والإقليمي والداخلي.
قرية الزيدية التابعة لمخفر أبو راسين بناحية تل تمر في محافظة الحسكة، معروفة في المنطقة بأنها مركز الشيوعيين، بفضل نضال الرفيق عبد المجيد حسين الحاج درويش، وكانت أيام النضال السري، تتعرض كثيراً لكبسات الشرطة والأمن بحثاً عن عبد المجيد وعني. في ذلك الوقت كان لنا صديق للحزب، يعمل مستخدماً في مخفر الشرطة، وعندما كان يسمع بأنهم سيتوجهون إلى قرية الزيدية، كان يرسل لنا خبراً تحذيرياً بذلك، فنذهب إلى قرية مجاورة، أما إذا فاجأونا بحضورهم، فكان الرفيق عبد المجيد يدخل في الحفرة التي صنعها في بيته، والمموهة جيداً، وأنا انتظر بجانب الشباك الشمالي للبيت الذي أنا فيه، وعندما يقتربون منه، أخرج من الشباك وأدخل أحد البيوت التي جرى تفتيشها.
حياء لمناسبتي الأول أيار عيد العمال العالمي، والسادس من أيار عيد الشهداء، أقامت لجنة طرطوس لوحدة الشيوعيين السوريين مهرجاناً سياسياً وفنياً، شارك فيه حشد من الرفاق والأصدقاء..
أسوأ ما في الحياة شعور الإنسان بأنه لاجئ ومغترب في وطنه، والأسوأ ألا يعترف أحد بهذا اللاجئ أو بالأسباب التي أدت إلى اغترابه وبما وصلت إليه حاله، مع أن الجميع يعلم علم اليقين أن الأمور لم تكن لتصل إلى هذا المستوى من التردي، لولا السياسات الجائرة للفريق الاقتصادي، الذي أصدر كل قراراته الليبرالية، دون أية مراعاة لما ستؤول إليه الأمور مستقبلاً.. ومن سوف يدفع ثمنها.
أكثر شركات ومعامل القطاع العام الصناعي، بحاجة إلى عمال إنتاج، خاصة وأن متوسط الأعمار في هذه الشركات والمعامل يبلغ 50 ـ 55 عاماً، وإذا كانت عملية إصلاح القطاع العام قد تعثرت أو تأخرت لسبب أو لآخر، فإن السؤال المطروح: لماذا لا نبدأ في دراسة واقع العمالة أولاً في هذا القطاع؟. نقول ذلك لأن حديثنا وعبر سنوات طويلة كان يؤكد على ربط التعليم بحاجات سوق العمل، وبالتالي بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويعتبر هذا من المهام الأساسية للسياسة التعليمية في كل مراحلها الأساسية المهنية والجامعية.
دخلت عمتي التي تجاوزت السبعين من عمرها دارنا متثاقلة بعكازها، وجلست على كرسي عتيق وعلامات الغضب والتأفف بادية عليها، وسرعان ما راحت تصرخ:
من المفترض أن تكون مجالس المدن والبلدات صلة الوصل بين المواطنين والحكومة، فتساهم في نقل معاناتهم ومطالبهم، وتعمل على تنفيذها. وعلى أساس اختيار هذه المجالس ونوعيتها، ومدى تفعيلها، وإعطائها دورها الحقيقي، يمكن تحقيق الكثير مما يهم المواطن، وخاصة الخدمات الضرورية. وإذا وقعت هذه المجالس تحت هيمنة هذا المسؤول أو ذاك فإن الجماهير تفقد الثقة بها.
عندما أصدرت الأمم المتحدة أمراً بوقف إطلاق النار بين الجيش العربي والعصابات الصهيونية عام 1948 صاح مندوب سورية في الأمم المتحدة فارس الخوري قائلاً: «ضاعت فلسطين»..
فلماذا ضاعت؟ وماذا علينا أن نفعل لكي نستعيدها، ولكي لا يضيع المزيد؟
حضرت «قاسيون» ندوة مستديرة، دعا إليها بعض «المتضررين» من قروض مكافحة البطالة، الذين شكلوا لجنة للدفاع عن حقوقهم التي تبخرت مثلها مثل أحلامهم، نتيجة العقبات التي رافقت إجراءات حصولهم على قرض من الهيئة العامة لمكافحة البطالة (المنحلّة)، وما تلا ذلك من تبعات أدت إلى إفلاس معظمهم وجعلتهم عرضة للملاحقة القانونية..
أصدرت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل قراراً بزيادة رواتب العاملين في القطاع الخاص للشرائح كافة أسوة بالزيادة الأخيرة التي منحت للعاملين في القطاع العام، وقبل ذلك وفي العام 2004 أصدرت الوزارة أيضاً قرارات في الزيادة بموجب الزيادة للعاملين في الدولة، وعقدت اجتماعات للجان تحديد الأجور في المحافظات وصدرت زيادة ونسب لشرائح عديدة معدلة للحدود الدنيا للأجور والرواتب لسائر المهن في القطاع الخاص.
عقدت نقابات دمشق الاجتماع الثالث لمجلسها، حيث كان العنوان الرئيسي الذي تم الحوار حوله بين قيادة الاتحاد وأعضاء المجلس هو: (آلية عمل النقابات في توثيق العلاقة مع الكوادر العمالية، ومع العمال)، وهذا الموضوع يكتسب المزيد من الأهمية باستمرار، وخاصة في هذه المرحلة الصعبة التي تعيش فيها الطبقة العاملة السورية وضعا ًلا تحسد عليه، فهي مهددة في لقمة عيشها، حيث أن الكثير من الشركات توقفت عن دفع أجور عمالها بسبب توقفها عن الإنتاج، لفقدانها السيولة اللازمة لتأمين المواد الأولية كي تعاود الإنتاج مرة أخرى، في حين تقف الحكومة إزاءها موقفاً يزيد من أزماتها، بسبب جملة القوانين التي أصدرتها، والإجراءات التي اتخذتها وتتخذها، والتي لا تساعد الشركات المتوقفة عن العمل، حيث أن العديد من الشركات مرشحة للتوقف بعد زيادة أسعار النفط، وارتفاع التكاليف الإنتاجية، وبالتالي عدم قدرتها على المنافسة في الأسواق، من هنا يكتسب نقاش النقابات أهمية كبرى، لضرورة ردم الهوة بينها وبين العمال، مما يمكِّنها من الدفاع جدِّياً عن شركات القطاع العام الصناعي، التي تتساقط الواحدة تلو الأخرى، فيفقد الاقتصاد الوطني معها أحد أهم مصادر قوته، وأحد أهم الموارد التي لعبت دوراً أساسياً في صموده، والتي ماتزال مؤهلة لتلعب دوراً مهماً في مجابهة التحديات التي تواجه وطننا وشعبنا، وعلى رأسها مقاومة المشروع الأمريكي الصهيوني ورموزه الداخلية،هذا فضلاً عن تحدي النمو والتنمية.
بدأت النقابات تدق ناقوس الخطر الذي يتهدد الحركة النقابية بمجملها، حيث لا يخلو اجتماع، أو مؤتمر من الإشارة إلى هذا الخطر المتمثل بالنزيف الحاصل في اليد العاملة، في شركات ومعامل القطاع العام، لأسباب عدة منها الخروج على المعاش، الاستقالة، التسرب، أو الوفاة. بالإضافة لعدم قيام الحكومة بالاستثمار في القطاع العام، وإنشاء معامل جديدة، مما يعني تناقصاً في عدد العمال المنتسبين للنقابات، وهذا يؤثر باتجاهين: الأول تقلص الموارد المالية الآتية من اشتراكات العمال، والثاني الضعف التنظيمي للحركة النقابية، حيث دعا هذا إلى الطرح المستمر بضرورة التوجه إلى عمال القطاع الخاص، الذين يزدادون عدداً نتيجة التوسع في استثمارات القطاع الخاص، الذي أدى إلى نشوء تجمعات عمالية هامة في المعامل الجديدة، والمدن الصناعية التي أُنشئت مؤخراً في بعض المدن السورية.