بلاغ

بحثت رئاسة مجلس اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين في اجتماعها الدوري الأخير الوضع  الدولي والإقليمي والداخلي.

توقف الاجتماع عند استمرار المخطط الإمبريالي- الصهيوني العدواني- التفتيتي ضد شعوب المنطقة، ومتابعة استراتيجية ضرب المقاومة في لبنان والعراق وفلسطين عبر محاولة خلخلة تحالفاتها وزرع الشكوك بين أطرافها، بهدف الوصول إلى عزل عناصرها بعضها عن بعض، ومن ثم القضاء عليها الواحدة تلو الأخرى سواء بالترغيب وبالترهيب أو عبر الاستعانة بدور النظام العربي.

ففي لبنان انصب اهتمام التحالف الإمبريالي- الصهيوني وعملائه في «دول الاعتدال العربي» على تقويض نتائج انتصار المقاومة في حرب تموز 2006، ومحاصرة خيار المقاومة عبر إعطاء المدد لفريق السلطة الذي هزم مرتين: الأولى أثناء وبعيد العدوان، والثانية على الأرض بعد القرارين الصادرين عن حكومة السنيورة المتعلقين بسلاح المقاومة ووجودها نفسه. من هنا جاء اتفاق الدوحة «برعاية عربية ودولية غير مسبوقة». وإذا كان الاتفاق فشل في إضعاف سمعة المقاومة وشرعية وجودها الوطني والشعبي الضروريين للدفاع عن الوطن والكرامة الوطنية، فإن القوى التي صاغت الاتفاق حاولت أن تخلق الظروف المناسبة لفريق 14 شباط، وقد تجلى ذلك بعودة تكليف فؤاد السنيورة بتشكيل الحكومة الجديدة بعد انتخاب ميشيل سليمان رئيساً للبلاد.

أيد الاجتماع بقوة مضمون وجوهر خطاب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في الذكرى الثامنة لانتصار المقاومة على العدو الصهيوني، وإذ كنا ولا نزال نؤيد خيار المقاومة واستراتيجية التحرير، فإننا ننطلق من أن المواجهة الشاملة التي فرضها التحالف الإمبريالي- الصهيوني على شعوب المنطقة، لا سبيل للانتصار فيها إلا بخيار المقاومة وتعبئة قوى المجتمع على الأرض استعداداً للمواجهة الكبرى التي لا يستبعدها إلا الواهمون بإمكانية الحؤول دون عدوانية الإمبريالية- الصهيونية عبر الدبلوماسية والاعتماد على المجتمع الدولي.

توقف الاجتماع عند خطورة تداعيات رفع الدعم الذي أقدم عليه الفريق الاقتصادي، والذي لا يرى الموارد لخزينة الدولة إلا في جيوب الفقراء، متجاهلاً عن عمد ما تنهبه قوى الفساد الكبير على حساب الاقتصاد الوطني وعلى حساب القوى الشعبية، والتي هي معقد الرهان في الدفاع عن الوطن وتحرير الجولان من الاحتلال الإسرائيلي. وأصر الاجتماع على ضرورة العمل اللاحق بكل الأشكال لإلغاء آثار رفع الدعم التي بدأت تنعكس سلبياً على المستوى المعاشي للجماهير الشعبية ومجمل الاقتصاد الوطني، وخاصة بشقيه الزراعي والصناعي.

استمع الاجتماع إلى تقرير وفد اللجنة الوطنية المفاوض في لجنة الحوار المركزي بشأن وحدة الشيوعيين السوريين، وقيّم عمل الوفد بشكل إيجابي، ورأى في البلاغ الصادر بتاريخ 27/4/2008 خطوة إيجابية يجب تدعيمها بالممارسات والأفعال على الأرض. ووجّه الاجتماع لجان المحافظات لوحدة الشيوعيين للعمل الفعال في هذا الاتجاه، وأكّد على الوفد العمل على تسريع الحوار وعدم التباطؤ فيه، طالباً منه التأكيد على استمرارية وجدية المبادرات الوحدوية التي أقرها الاجتماع الوطني السابع.

كما بحث الاجتماع سير تطبيق اللائحة التنظيمية والانتخابية، ووجّه لجان المحافظات للعمل في هذا الاتجاه وفق مقررات الاجتماع الوطني السابع، وضمن المواعيد المحددة. 

28/5/2008

رئاسة مجلس اللجنة الوطنية

لوحدة الشيوعيين السوريين