تركيا: دور ملتبس لـ«شيك بلا رصيد»

بعد أيام فقط من «استقبالها» مجرم الحرب الإسرائيلي شيمون بيريز داخل برلمانها، ومنحه «شرف» مخاطبة نواب الأمة التركية ذات الأغلبية «الإسلامية»، نظمت حكومة رجب طيب أردوغان في مفارقة صارخة «ملتقى القدس الدولي» في مدينة اسطنبول وعلى مدى ثلاثة أيام في محاولة تبتغي حفظ ماء وجهها بعد ذاك الاستقبال/الفضيحة، وإبراز «توازنها واعتدالها» وسط أنباء عن رغبة أمريكية-إسرائيلية في ضمها، تربيعاً لمثلث الاعتدال العربي/الإسلامي (مع السعودية ومصر والأردن).

إعلان صنعاء بين التفسير والتأويل!

شهدت صالونات القصر الجمهوري، وغرف وزارة الخارجية اليمنية على مدى أربعة أيام حركة غير عادية، تمثلت في قيام الوسيط اليمني- وزير الخارجية- بلقاءات مكوكية تنقل آراء ومواقف كل طرف للآخر، من وفد حماس إلى الوفد المسمى «وفد منظمة التحرير الفلسطينية» وبالعكس! تجاه تفسير بنود المبادرة اليمنية الخاصة بإنهاء حالة الانقسام الفلسطيني. وقبل الدخول في قراءة ماتمخضت عنه تلك الساعات الطويلة والثقيلة من الحوارات التي جرت بـ«الإنابة» وعبر الوسطاء، وتحت غطاء من «حرب» التصريحات الصحفية المضادة للفريقين، لابد من إضاءة بعض الجوانب التي شابها التعتيم المقصود، لإخفاء العديد من الحقائق.

ضروب الضعف العسكري الأمريكي: البنتاغون «تتردد» في شن الحرب على إيران

بالتزامن مع وصول التحضير للخطط الأمريكية للهجوم على إيران مرحلةً متقدمة، تزداد الانقسامات بصدد هذه الهجمات بين العسكريين والبيت الأبيض.
في 12 تشرين الأول، أثار بوش ضجةً كبيرة حين أعلن أنّ المواجهة مع إيران ربما تؤدي إلى «حرب عالمية ثالثة». وفي مقابلةٍ تلفزيونية أجريت مؤخراً معه أوضح أسبابه «لأنّ هنالك بلد (إيران) تحدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية...» وهذا كذب سافر من رئيس دولة الولايات المتحدة، حيث أكدت الوكالة في تقريرها في آب الماضي الطبيعة المدنية للبرنامج النووي الإيراني.

يهودية الكيان... انكشاف زيف «الدولة الديمقراطية»

تتصاعد لغة الخطاب السياسي/الإعلامي الاستفزازي والعدواني لقادة كيان العدو مع كل يوم يقترب فيه موعد اللقاء/الاجتماع الذي دعا إليه بوش في الأيام القادمة في أنابولس. وقد شهدت الأسابيع الأخيرة عدة خطوات على طريق التصعيد الإعلامي/الاجرائي في أكثر من مجال. فقد صادق أعضاء الكنيست بالقراءة التمهيدية وبأغلبية كبيرة على مشروع القانون الجديد الذي يشترط موافقة أكثر من 80 عضواً بدلاً من 61 لإحداث أي تغيير على وضعية القدس كـ«عاصمة أبدية» للكيان، حسب التعبير الاحتلالي الذي تحرص على تعميمه الماكينة الإعلامية المعادية. المفاجأة الأكثر صخباً واستفزازاً، كانت التصريحات التي رددها أولمرت في أكثر من مناسبة عبر إملاءات جديدة، وضعها لاستمرار المفاوضات مع سلطة الحكم الذاتي. فقد أعلن حسب ماذكرت صحيفة «هآرتس» الصهيونية (إننا لن ندخل في أية مفاوضات حول وجودنا كدولة يهودية، هذا منطلق لكل المفاوضات القادمة... كل من لايعترف بذلك لايمكنه التفاوض معنا).

وباء «الانتحار» ينتشر بين المحاربين القدامى الأمريكيين

كشف تحقيق أجرته قناة (CBS) الأمريكية وبثته منتصف الشهر الجاري عن انتشار وباء «الانتحار» بشكل حقيقي بين قدامى العسكريين الأمريكيين وبمعدل يبلغ 120 قتيلاً كل أسبوع، حيث بلغ عدد المنتحرين الذين خدموا في الجيش في عام 2005 وحده 6256 منتحراً ـ أي بمعدل 17 شخص يومياً.

«ضربة ع الحافر وثانية ع النافر» اتهام إماراتي لواشنطن تتبعه دعوة للتطبيع؟

في «فرحة لم تتم» قرأ المتابعون لشبكة الجزيرة الأسبوع الماضي نبأ اتهام القائد العام لشرطة دبي «ضاحي خلفان تميم» الإدارة الأميركية بمحاولة احتلال منطقة الشرق الأوسط مسخرَّةً قواعدها وجنودها الموجودين في المنطقة لذلك، ولكنه سرعان ما أردف ذلك بالإعلان أن إسرائيل هي الأقرب للعرب والمسلمين.

«أوبك» بين ضخ النفط وحماية الدولار

اختتم اجتماع قمة (أوبك) أعماله في العاصمة السعودية الرياض يوم الأحد 18/11/2007 بخلاف سياسي حاد بشأن ما إذا كان يتعين القيام بعمل بشأن الدولار الضعيف، في الوقت الذي تعهد فيه زعماء دول (أوبك) بمواصلة إمداد المستهلكين الغربيين بكميات نفطية «كافية».

دعهم يتحاربوا، دعهم يتقاتلوا!

لم تهدأ مجنزرات دبابات الجيش التركي على الحدود العراقية، ولم يكف السياسيون في أنقرة عن تصريحاتهم الحربية، بينما أنهت «رايس» رحلتها مطمئنة الأتراك إلى استمرار تحالف الولايات المتحدة معهم، واستقر رأي المشاركين في مؤتمر جوار العراق على ألا يتحول العراق إلى بلد يصدِّر الإرهاب، وهكذا غابت الدوافع الأساسية التي حركت جنرالات الجيش التركي ووجدت غلافها بمشكلة وحيدة، هي أنشطة حزب العمال الكردستاني التي اُّتِهِمَت الولايات المتحدة بتزويده بأنواع متعددة من الأسلحة.

لننتقل من الدفاع إلى الهجوم

تأسس مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بمؤسسة الأهرام بعد عدوان 1967 بناء على أمر من الرئيس جمال عبد الناصر، وكان الهدف الرئيسي من تأسيسه؛ إجراء دراسات عن العدو الصهيوني الذي ثبت أننا كنا نجهل عنه الكثير، وتوالى على إدارة المركز العديد من أعلام الثقافة والفكر في مصر، إلى أن تولى إدارته «عبد المنعم سعيد» منذ أكثر من عقد في غمرة التحولات الفكرية صوب الليبرالية الجديدة وبالتوازي مع التحولات التي قامت بها السلطة باتجاه اليمين.