دروس من العالم لسورية الجديدة: العدالة الاجتماعية شرط النمو الاقتصادي

بعد سقوط سلطة بشار الأسد، يواجه السوريون تحدياً تاريخياً يتمثل في إعادة بناء بلادهم، ليس فقط على مستوى البنية التحتية والمؤسسات، بل وأيضاً عبر بناء نظام اقتصادي يعبر عن تطلعاتهم التي جرى قمعها لعقود، تطلعاتهم بنموذج اقتصادي موجَّه لخدمة المجتمع ككل، وليس لمصلحة نخب فاسدة كما كان الحال في ظل السلطة السابقة. ويطرح هذا التوجه تساؤلات جوهرية حول طبيعة النموذج الاقتصادي المطلوب ومحدداته، وبشكلٍ خاص الآليات الكفيلة بتحقيق النمو الاقتصادي الضروري في سورية، مع استلهام الدروس من تجارب الدول التي نجحت، بعد معاناة من الحروب والدمار الاقتصادي، في بناء اقتصادات وطنية قوية مكّنتها من تحسين مستوى معيشة شعوبها وضمان حياة كريمة لهم.

 

هل تُحوِّل الصين أوروبا إلى متحف صناعي؟

في عام 1934، نشرت مجلة «الاقتصادي النمساوي» مقالة لكارل بولانيي بعنوان «المشكلة الإنسانية في مقاطعة لانكشر». اليوم، وفي ظل صعود الصين وأزمة صناعة السيارات الألمانية، تبدو قراءة مقالته المذكورة آنفاً ذات أهمية خاصة، ولا سيّما تحليله لوضع صناعة النسيج البريطانية في شمال غربي إنكلترا، وتحديداً في مقاطعة لانكشر، بعد الحرب العالمية الأولى. إنّ الوضع الحالي لصناعة السيارات الألمانية يشبه إلى حد كبير ما مرّتْ به صناعة النسيج البريطانية في ذلك الوقت.

الكيان الصهيوني يعضّ نفسه ألماً: نريد الحرب والتهجير...

يحاول الكيان الصهيوني بكل استطاعته إفشال الهدنة بمرحلتها الثانية، والعودة إلى الحرب على الفلسطينيين في قطاع غزة بالدرجة الأولى، ويضغط باتجاه تهجير الفلسطينيين بشكل شبه كامل من قطاع غزة نحو مصر والأردن.. فهل سيتمكن من تحقيق ذلك؟

«ديب سيك» الصيني ينهي «سباق التسلح» في الذكاء الاصطناعي العالَمي

حققت شركة «DeepSeek» الصينية مؤخراً أداءً مذهلاً وحظيت باهتمام واسع من مختلف الجهات. ففي 27 كانون الثاني، تصدرت قائمة التطبيقات المجانية في متجري «Apple App Store» في كلٍّ من الصين والولايات المتحدة، لتصبح بذلك أول تطبيق صيني يحقق هذا الإنجاز بشكل متزامن في كلا السوقين، متفوقةً حتى على «ChatGPT». قصة النجاح هذه تتخطى في الناحية التقنية البحتة، لتؤكّد قضيّة استراتيجية أعمّ؛ حيث يعترف عدد متزايد من الخبراء بأفضلية البرمجيات مفتوحة المصدر على تلك المغلقة، مما يؤكّد تفوّق الملكية العامة المعرفيّة (والمعرفة كمشاع إنسانيّ) ضدّ ضيق أفق الملكية الخاصّة الاحتكارية مفرطة الجشع التي تنتهجها الشركات الغربيّة خصوصاً.

دراسات حول اقتصاد السوق والخصخصة في وصفات «الانتقال السياسي»

درجت العادة في معظم بلدان العالَم أن تستخدم السلطات عندما تريد الإقدام على مشاريع تغييرات كبيرة في البلاد أو المؤسسات، تعبيرات من قبيل «سنتبنّى دراسات وخطط وفق أعلى المعايير العالَمية المتبعة». وهنا لا بد من طرح ثلاثة أسئلة أساسية حول هذا السلوك: 1- من الذي صنّف المعايير «الأعلى» بأنها كذلك، ومصالح أيّ قوى أو طبقات اجتماعية تخدم تلك المعايير؟ 2- وهل يوجد نوع واحد من المعايير في العالَم أم أن معايير متناقضة بين بعضها. 3- ما هو الأصلح للسياق المحلّي والخصوصية الوطنية لكل بلد ومرحلة تاريخية؟ وبالتالي هل من السليم استيراد معايير ومخططات معلّبة وجاهزة مسبقاً؟ وخاصةً أنه من المعروف أنّ الولايات المتحدة الأمريكية كانت القوة التي هيمنت عالمياً طوال عقود مضت منذ التسعينيات وحتى العقد الأول من القرن العشرين، وبالتالي معظم الدراسات و«الوصفات» التي صنّفت بأنها «الأرقى» عالمياً، هي الوصفات الأمريكية-الغربية في الحقيقة.

فوضى المفاهيم

ما يحدث اليوم في العالم أجمع، وليس في سورية وحدها، من حراك ونشاط سياسي عالٍ ضمن متغيرات سياسية متلاحقة لا تصنف كحدث سياسي فقط، بل كحدث إنساني أيضاً ضدّ منظومة الاستغلال برمتها، وضد محاولات الاستبداد ليس ترسيخ وجوده فقط، بل تأبيده. يثير نشاط الناس حنيناً لما يفتقدونه من حرية وعدالة ويستفز رغبتهم بإدارة حياة جديدة.

كانوا وكنا

حدثت العديد من الاحتجاجات العمّالية في سورية قبيل انفجار الأزمة، وخاصة بين عامي 2005-2010، وكانت مطالب العمال تتمحور حول رفض الخصخصة والتسريح التعسفي، والمطالبة بالأجور المتأخرة أو زيادة الأجور. في الصورة: قصاصات من جريدة قاسيون عن احتجاج العمال قبل الأزمة.

شو أهم بند لازم ينحط على طاولة الحوار؟؟

يوم الخميس الماضي، وبالكلمة يلي وجهها الرئيس السوري الجديد للشعب السوري، حكى عن مواضيع وأمور مهمة، ومن بينها حكى عن التحضير لمؤتمر الحوار الوطني. والحقيقة في كتير ناس ومثقفين وسياسيين عم يحكوا بنفس السيرة، يعني سيرة المؤتمر الوطني... وضمن الحكي يلي عم نسمعو، في كتير كلام عن شكل الدولة والدستور والحريات السياسية والديمقراطية والمركزية واللامركزية وإلخ.