صفر بالسلوك حمصي.. حمصي

لا يمكن لشعب مثلنا أن يعيش بدون وجود الحمصي، والحمصي هو الضمير الذي يتحمل كل الانكسارات والهزائم ويعكسها على شكل نكتة يكون فيها الآخرون هم المنتصرون بالنهاية، ولا يهتم الحمصي بالفوز أو الخسارة باستثناء جمهور الكرامة، فالمهم عند الحمصي هو أن يضحك الناس، وإذا كانوا يضحكون على بلواهم، فهذه قمة أهداف الحمصي.

الرقص الشرقي.. والأفلام المصرية!!.. الجسد كمنصة لهندسة الرغبات

قبل أن يمتلئ الأثير بموجات البثّ الفضائي، كان الفيلم المصري قد وجد الطريق إلى المشِاهد العربي، من خلال صالات السينما البائسة (كما في حالتنا)، وشاشات التلفزيون الرسمية المقطبة الجبين، وكان التسرّب عنوان تلك الفترة، فالطلاب يتسربون من مدارسهم إلى الصالات الرديئة، والآخرون يتسربون من أعباء حياتهم اليومية ويذهبون إلى تلك الساعة المتأخرة من يوم الخميس للالتحاق بفيلم السهرة العربي. وفي الوقت نفسه، كان الفيلم المصري يمارس الأداء ذاته..عبر التسرب إلى عقولنا ووجداننا وذاكرتنا ونحن نسترخي على المقاعد المعطوبة، أو ونحن نتمدد في الفراش.

معرض لصور فوتوغرافية بين عامي (1879 ـ 1909) مقاطع من سيرة دمشق

يخرج زائر المعرض الذي أقيم بمكتب عنبر بانطباع حارق، هو أنّ حياة المدن لا تختلف كثيراً عن حياة البشر. فالإنسان، أيّ إنسان كان، يسأل نفسه، حين يطالع في مرحلة متقدمة من عمره صور طفولته وصباه: هل هذا أنا؟ ولعلّ خير مثالٍ عن هذا في قصيدة (الجنوبي) لأمل دنقل الذي كتب ملذوعاً بذات السؤال: (هل أنا كنتُ طفلاً/ أم أنّ الذي كان طفلاً سواي؟)، شيءٌ من الشك والريبة يحضر بقوة حين يتواصل المرء مع ماانقطع، لتأخذ الغربة شكلها الكامل، ففي ذات القصيدة يصبح الاغتراب فضاء الوجود: (صرتُ عنّي غريباً/ ولم يتبقّ من السنوات الغريبة/ إلا صدى اسمي). إنه الاسم إذاً، هو من يرشد في لحظة الضّلال، وربما كانت دمشق ستشك كثيراً بأن هذه الصور لها، لو لم تحمل اسمها كتأكيد دامغ لا يقبل دحضاً.

يقيم معرضاً في عمان نهاد كولي والعمل بمنطق الفنون البدائية

يحمل نهاد كولي، مثل ابناء جيله من الفنانين الشباب، ولعاً كبيراً بميثيولوجيا المنطقة، وهاهو الآن يحضر مجموعة من أعماله الجديدة، ليقدمها في معرض في (غاليري رؤى) بعمان، وفي هذه الأعمال يواصل كولي ما بدأه، من قبل، في الاشتغال على ما يسميه (منطق الفنون البدائية)، في منحى فني مختلف عن السابق بعض الشيء (من حيث الاهتمام بالتعبيرية التشخيصية التي يعوض فيها عن غياب الأشكال سابقاً) كما يرى الناقد غازي عانا. وحول معرضه الجديد قال كولي لقاسيون: (في أعمالي السابقة كانت هناك تفصيل هامشية، أشبه ما تكون بالكومبارس، والآن أعطيت لهذه التفاصيل البطولة المطلقة، لتصبح أعمالاً بحد ذاتها).

كاتبة تعاني فوبيا الكُتّاب الذكور... نصائح نكرة

سنوات تفصلني عن قراءتي لرواية (زوبك) لعزيز نيسن، وإن تكن مناخاتها عالقة في ذاكرتي، فأنا الآن لا أتذكر من جملها إلا المثل الذي استهلت به «الكلب الراكض في ظل العربة يظن أن ظل العربة ظله» وفي متن كتابتي سأبين العلاقة بين المثل ما يلي الحكاية:
أن صديقاً مؤمناً بمواهبنا (النقدية) زودنا بمجموعة (شعرية) وارتأى أن نقيم ندوة عنها في الثقافي الروسي كنت أقل الثلاثة شأنا في الكتابة النقدية لانسحابي إلى الشعر، وما كتابتي للنقد إلا من باب وقوفي على نصي وقوف المحايد والموضوعي، عدد الحضور مع النقاد الأفاضل أقل من (10) وهذا لم يكن غريباً فعزينا أنفسنا بأن الحضور نخبة وهم الأهم في العملية الثقافية في وقت انحسار القراء، والنقاد، و(أنصاف الكتاب).

ماتزال دواوينه تطبع بشكل سري «جكرخوين» والتعبير عن المرحلة بامتياز

مر الأدب الكردي شعراً ونثراً وملاحم وقصصاً شفاهية بمراحل تاريخية امتازت بالصعود حيناً وبالتسطيح، والبؤس الإبداعي حيناً آخر كما حال باقي الآداب العالمية، وتأثر هذا الأدب وأثر إلى حد ما بالمحيط الذي يحيا في وسطه الكرد، وكان دخول الكرد في لجة الدين الجديد والاندغام في حمل ثقافة هذا الدين أبعد الأثر في تهميش الإبداع والكتابة باللغة الكردية لصالح اللغة العربية على وجه التخصيص، وبرز هؤلاء خاصة في وضع اللبنات الأولى في بنيان علم النحو والصرف العربي.

بيان صادر عن التجمع الشعبي للإنقاذ الوطني لا لزج خيار المقاومة في بازار الصفقات والمزايدات..!

على ضوء الاقتتال الدامي الذي وقع في قطاع غزة وامتداده الجزئي إلى الضفة الغربية وتخندق كل من الفريقين في مواقعه مما أدى إلى تعميق الأزمة، نجد لزاماً علينا ومن خلال انتمائنا الوطني والقومي أن نحذر من الأخطار المحدقة بهذا الانقسام والتي تقدم فرصة مواتية لكل أعداء شعبنا المتربصين لتصفية القضية الفلسطينية. وفي هذا السياق فإننا نرى أن لا سبيل أمام كافة القوى الوطنية والإسلامية عموماً وحركتي فتح وحماس خصوصاً ،إلا سبيل الحوار الوطني الشامل. إن من يرفض الحوار مع الشركاء في الوطن فإننا نعتبر موقفه يجسد موقفاً غير مسؤول.

الأزمة الفلسطينية... استعصاء عابر أم مأزق دائم؟

انقضت ستة أسابيع على نتائج الحسم العسكري الذي حققته حماس وتتوج بسيطرتها التامة على قطاع غزة. ومع ذلك، فما زالت الساحة الفلسطينية أسيرة هذا الحدث الاستثنائي، الذي يدفعنا للقول وليس للادعاء، بأن تداعيات ماحصل في منتصف شهر حزيران المنصرم ستنعكس آثاره على مسار الحركة الوطنية الفلسطينية راهناً ومستقبلاً، وستتأثر بدرجات متفاوتة، طبيعة العلاقات الإنسانية الحميمة، التي شكلت المادة الصمغية للنسيج المجتمعي الفلسطيني عبر عقود من الزمن. إن مظاهر الأزمة الراهنة لم تتوقف عند ظاهرة «الحكومتين»، ولا في السجال العبثي المفتوح عن «الشرعية» ودور «المجلس التشريعي»، والاستحضار الوظيفي للهيئات المشلولة والفاقدة لمهامها ودورها منذ عدة سنوات كـ«المجلس المركزي واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير»، بل في تخطيها لـ«الخطوط الحمر»! التي تحولت إلى دماء حمراء نازفة. وقد جاء كل ذلك بالتزامن مع عمليات شحن النفوس والعقول، التي غذاها ذاك الكم الهائل من الإعلام المرئي والمسموع، وعلى مواقع الانترنت بين الطرفين المتصارعين.

استفزاز أمريكي جديد

قررت وزارة الخزانة الأمريكية تجميد أموال مؤسستين إسلاميتين، تقول واشنطن إنهما تقدمان التمويل إلى حزب الله اللبناني. وقالت الوزارة الأمريكية إن المؤسستين اللتين تم تجميد أموالهما هما مؤسسة «الشهداء»"، والتي يوجد مقرها في طهران، ومؤسسة «القرض الحسن»، ومقرها بيروت، كما جمدت أموال مكتب جمعية «النوايا الحسنة الخيرية»، التابعة لمؤسسة الشهداء، في الولايات المتحدة.

بوش وتشيني: يُعدّان لـ«افتعال عملية إرهابية»

أعلن عضو بارز في الحزب الجمهوري الأمريكي «بول كريغ روبرتس»، أن الرئيس جورج بوش ونائبه ديك تشيني يُعدّان العدة لافتعال عملية إرهابية تشبه هجمات الحادي عشر من أيلول 2001، تمهيداً لإعلان حالة الطوارئ في الولايات المتحدة وتوفير الذريعة لمهاجمة إيران.