كلمة باسم المحتجين في القامشلي

الكلمة التي ألقيت باسم المحتجين في القامشلي، الخميس 25 حزيران 2026، بعد احتجاجات يومية متواصلة منذ بداية الأسبوع:

يا أبناء الجزيرة السورية الحبيبة... يا أهل السهول الواسعة، وجزيرة القمح والقطن والنفط والخيرات الوفيرة! يا ملح هذه الأرض.. من فلاحين فقراء، وعمالٍ كادحين، ومثقفين، وفعالياتٍ اجتماعية متنوعة. 
مرحبا بكم، وتحيةً لكرامتكم وصمودكم! 
أيها الأحرار.. يا ابناء سوريا الحرة الكريمة، ويا أبناء الجزيرة السورية المعطاء
نحن هنا اليوم لنحتج! لأنه من العار.. من العارِ حقاً، أن تكون أغنى محافظات الوطن بالثروات، هي أفقرها في المعيشة والخدمات! 
نحن هنا.. لأن الوضع لم يعد يُطاق! خرجنا ليتظاهر الصوتُ في وجه الصمت.. ليسمعنا أصحاب القرار، ومن يضعون السياسات! خرجنا لكي يمتثلوا لإرادة الناس.. لمصالح الناس.. مصالح الـ 95% من السوريين والسوريات على امتداد مساحة الوطن من شماله إلى جنوبه ومن شرقه إلى غربه.


أيها الإخوة والأخوات..
نحن نحتج دفاعاً عن كرامتنا. التي لا تُباع ولا تُشترى! جئنا شعوراً بالمسؤولية تجاه شعبنا وأهلنا.. لنكون اليوم صوتَ من لا صوت له: 
صوتَ الفقراء والمقهورين في الحارات الشعبية. 
صوتَ القرى العطشى والجائعة. 
صوتَ الذين تحرق السياسات الخاطئة محاصيلَهم، وتسرق عرق جباههم! 
صوتَ الأطفال المحرومين من أبسط حقوقهم في التعليم! 
نحن هنا للمطالبة بحقوقنا البديهية: حقّ الجميع في خبزٍ رخيصٍ ونظيف! حقّنا في الكهرباء.. حقّنا في ماءٍ صالح للشرب! وحقّنا الأكبر.. في الأمان والاستقرار! 
وليعلم القاصي والداني.. لسنا هنا لأجندةٍ حزبية، ولا خدمةً لمصالح هذه الجهة أو تلك.. لا دوليةً كانت ولا إقليمية! تحرّكنا اليوم بعيدٌ كل البعد عن الصراعات الحزبية الضيقة، وعن تقاسم المكاسب والحصص! صوتنا واحد نقيٌّ، وسوري خالص. 


يا أبناء الجزيرة الأوفياء..
تناقشوا وتحاوروا.. وحّدوا صفوفكم! تنظّموا دفاعاً عن حقوقكم، وارفعوا أصواتكم عالياً: 
ضد اللصوص من كل شاكلةٍ ولون! ضد الفساد والمفسدين، أيّاً كانوا! 
ضد ناهبي ثرواتكم، وكلِ من يتاجر باسمكم وقضيتكم! تعاونوا وتكاتفوا.. لكي نُسلّم هذه الأرض إلى أبنائنا وأحفادنا.. عزيزةً، حرةً، ومصانة.. ينعم فيها الجميع بحقوقهم كاملة غير منقوصة.

عاشت جزيرتنا السورية المعطاء
عاشت سوريتنا حرة أبية، وعاش شعبنا عزيزاً كريماً!

معلومات إضافية

المصدر:
قاسيون