أيها المواطنون الكرام... أتاكم الفرج!
في خطوة «جريئة» صدر قرار من وزارة الاقتصاد (والصناعة بالمعيّة) بالإيعاز بتخصيص نوافذ بيع للخبز لكل من النساء وكبار السن، والهدف «سرعة الحصول على الخبز دون عناء بما يضمن كرامة المواطن!»
في خطوة «جريئة» صدر قرار من وزارة الاقتصاد (والصناعة بالمعيّة) بالإيعاز بتخصيص نوافذ بيع للخبز لكل من النساء وكبار السن، والهدف «سرعة الحصول على الخبز دون عناء بما يضمن كرامة المواطن!»
لماذا استطاعت الصين المناورة مع قانون القيمة، والسيطرة على تأثيراته في أسواقها والاستثمار الأجنبي فيها؟ السبب الرئيسي بحسب روبرتس وكارشيدي يكمن في استثمار الصين بقطاع عام ضخم مملوك للدولة وتحكّمها باقتصادها عبر سياسة تخطيط مركزي ترسمها الدولة «الاشتراكية ذات الخصائص الصينية» بقيادة الحزب الشيوعي الصيني، حيث يتمّ تقييد الملكية الأجنبية للصناعات الجديدة وفرض ضوابط على تدفق رأس المال داخل البلاد وخارجها، ممّا مكّن الصين من توسيع الاستثمار والتكنولوجيا، وتوظيف قطاعات واسعة من العمالة، وتجنُّب سيطرة الشركات متعددة الجنسيات على الاقتصاد الوطني ومصير البلد.
خلال الأيام الماضية، تكشفت ملامح نزعة عدائية متصاعدة في سلوك الكيان الصهيوني، مدعومة بتيار نافذ في الولايات المتحدة. هذه النزعة تضعنا أمام تباينات صارخة في ثلاثة ملفات مركزية: أوكرانيا، غزة، وإيران.
قصة الاتحاد الأوروبي والعقوبات الاقتصادية على روسيا، قصة لا تختلف كثيراً عن أسطورة سيزيف الذي وقع عليه عقابٌ إلهي بأن يُمضي حياته يدحرج صخرة إلى قمةِ جبل لترتدَّ عليه مرة تلو الأخرى. بطل للعبث! بعد ست عشرة حزمة من العقوبات الاقتصادية على روسيا، أضاف الاتحاد الأوروبي في 20 أيار الجاري الحزمة السابع عشرة وكأنه يجرّب شيئاً جديداً، ويتوقع نتائج مختلفة! لا توجد مؤشرات أن روسيا لن تتكيف مع الحزمة السابع عشرة ولا الثامن عشرة المستقبلية التي يتم التلويح بها. ففي عالم متعدد الأقطاب يصبح للعقوبات الاقتصادية أثر أضعف يمكن تجاوزه عند توافر القرار السياسي.
نشرت صحيفة «وول ستريت جورنال» خبراً في أيار الجاري، يفيد بوجود مشاورات في الإدارة الأمريكية لسحب 4500 جندي أمريكي من كوريا الجنوبية، على أن ينقلوا إلى جزيرة غوام في غرب المحيط الهادئ، مع أن الجانب الكوري الجنوبي نفى وجود أي مشاورات مع البنتاغون في هذا الخصوص، وقال مسؤولون كوريون جنوبيون: إن وجود هذه القوات هو «عنصر أساسي في التحالف الكوري-الأمريكي، إلا أنّ ذلك لا يكفي لاستبعاد احتمال كهذا!
تستمر حكومة بنيامين نتنياهو الصهيونية المتطرفة بالتصعيد على مختلف جبهات الحرب، جاعلة الوضع الإنساني في قطاع غزة جحيماً على أهله، وسط حصار ٍخانقٍ ومطبقٍ تحت قصف اجرامي مستمر، ضاربةً عرض الحائط كل التحذيرات والمخاطر، بما فيها تداعيات ذلك على «الجبهة الداخلية»، فكان من الملفت خلال الأسبوع الماضي صعود الحديث مجدداً حول احتمالات نشوب حرب أهلية داخل «إسرائيل».
زار الرئيس الجنوب أفريقي سيريل رامافوزا الولايات المتحدة للقاء الرئيس دونالد ترامب، في محاولة لإعادة ضبط العلاقات المتوترة بين بريتوريا وواشنطن بعد تولي ترامب منصبه في كانون الثاني 2025. تأتي الزيارة في سياق دولي وإقليمي معقد، حيث تسعى جنوب أفريقيا لتعزيز سيادتها الوطنية من خلال إصلاحات داخلية، مثل: إعادة توزيع الأراضي لتصحيح اختلالات نظام الفصل العنصري، وتحالفات خارجية ضمن مجموعة البريكس، ودعمها للقضية الفلسطينية. هذه السياسات أثارت استياء إدارة ترامب، التي ترى فيها تحدياً للهيمنة الغربية، مما جعل الزيارة نقطة تحول محتملة في العلاقات الثنائية والنفوذ الأمريكي في أفريقيا.
في السنوات الأخيرة، غذّى الإعلام الغربي النقاشات السياسية والإعلامية أطروحة تقول:
إن الصين تمارس ما يُعرف بدبلوماسية «فخ الديون» أي إغراق الدول النامية في قروض غير مستدامة بقصد السيطرة على أصولها الاستراتيجية. هذه الرواية، التي تُقدَّم على أنها حقيقة ثابتة، تنتشر بكثافة في الخطابات الغربية. لكنها، عند إخضاعها للتحليل الجدلي القائم على المعطيات الاقتصادية والتاريخية، تتهاوى تماماً.
كان «النقد» وثيقة كتبها كارل ماركس في أوائل أيار 1875، على شكل رسالة موجهة إلى حزب العمال الاشتراكي الديمقراطي في ألمانيا SDAP، الحزب الذي كان ماركس وفريدريك إنغلز على علاقة وثيقة به. وقد سُمّيت الرسالة بهذا الاسم نظراً لأنها تناولت بالنقد «برنامج غوتا»، وهو البيان المقترح الذي كان من المقرر عرضه خلال مؤتمر الحزب المزمع عقده في مدينة غوتا.
في مسلسل الزير سالم للراحل حاتم علي، تنطق ضباع وهي إحدى أهم الشخصيات التي عانت من فجيعة الفقد في الحرب «الملعونة» بجملة بسيطة لكنها تختزل بعداً إنسانياً عميقاً: «الأم أم يا ولدي» وفقط.
لم يتوقف نضال الشعب السوري من أجل الحريات الديمقراطية منذ الجلاء وحتى اليوم. وكان هذا النضال يسير في خط من الصعود والهبوط في الحركة الشعبية وحسب ظروف البلاد. لكنه نضال لم يتوقف يوماً. في الصورة مقال بعنوان «الشعب السوري يلح على إطلاق الحريات العامة» جريدة الأخبار العدد 397 الأحد 11 آذار 1962.
دراسة موضوع الهوية الوطنية السورية، كيفية تشكلها والتغيرات التي خضعت لها عبر المئة عام الماضية، هي واحدة من أعقد وأصعب الدراسات التي يمكن للمرء أن يعمل عليها، وهي بالتأكيد أعقد من دراسة الهوية الوطنية في بلدان، مثل: العراق، أو مصر أو فرنسا، أو الولايات المتحدة الأمريكية، أو روسيا...
تُعلّمنا تجارب تونس ومصر والسودان وليبيا، وغيرها من التجارب، أن مجرد سقوط السلطة الحاكمة، لا يعني بالضرورة سقوط النظام الحاكم بعمقهِ الاقتصادي-الاجتماعي، أي بطريقته في توزيع الثروة، وفي التعامل مع البلاد واقتصادها وحقوق أهلها، سواء بالمعنى الوطني أو الديمقراطي أو الاجتماعي. وتعلمنا أيضاً أن سقوط سلطة مستبدة وناهبة، لا يمكن أن يتحول إلى انتصار حقيقي ومكتمل للشعب المقموع والمنهوب، ما لم يتم استكمال هذا السقوط ببناء نظامٍ جديدٍ مختلفٍ جذرياً، عادلٍ اقتصادياً-اجتماعياً، وديمقراطيٍّ ووطنيٍّ، يحافظ على سيادة بلاده وثرواتها، ويستطيع الشعب من خلاله حكم نفسه بنفسه.