خطوة جديدة نحو مزيد من الخصخصة
بدأت من جديد تعلو أصوات الخصخصة، وهذه المرة استهدفت شركة (بردى) التي تعتبر من الشركات الوطنية الحكومية العريقة والناجحة.
بدأت من جديد تعلو أصوات الخصخصة، وهذه المرة استهدفت شركة (بردى) التي تعتبر من الشركات الوطنية الحكومية العريقة والناجحة.
تشهد شوارع المحافظات السورية عموماً، وشوارع محافظة دمشق خصوصاً، أزمة مواصلات ووقود خانقة وكبيرة، بل إنها أزمة تأخذ مساراً متدهوراً وبتفاقم أكثر من السابق.
«كلنا موجودون لخدمة المواطن». أول ما بتنزل هل الجملة اللذيذة على أذن المواطن السوري بيصيبوا هلع رهيب.. لأنوم بدون ما يسمع صوت القائل أو يشوف من القائل فوراً بيعرف إنو جماعة الحكومة هيه القائلة...
تزايد الحديث خلال الفترة القريبة الماضية عن مادة السكر، مع الوعود الوزارية بتأمينه حراً بسعر 2200 ليرة عبر صالات السورية للتجارة، من خلال البطاقة الذكية، ومن خارج الحصة المخصصة ككمية بالسعر المدعوم لكل أسرة.
في مواد سابقة تحدثنا عن جهود الوزارة «الجبارة» التي تسعى «بكل ما أوتيت من قوة وتخطيط لرفع السوية التعليمية في المدارس»، وكان آخرها إقحام مادة جديدة ضمن الحصص الدرسية، وهي التعليم الوجداني والاجتماعي، وقد فصلنا هذا الموضوع وبينا بعض مشكلاته، حيث إن كل قرارات الوزارة لا تصب مباشرة في مصلحة الطلاب، وما هي إلا تغطية للكوارث التعليمية في سورية عبر تلميعات واجتماعات شكلية، حتى وصلت عمليات التلميع والتجميل إلى إضافة مواد جديدة لا تسمن ولا تغني من جوع، في ظل هذا الواقع المؤلم.
اللحظة السياسية السورية الراهنة حبلى بالمفاجآت، كما تؤكد معظم المؤشرات، من تصريحات مختلفة ولقاءات وحراك سياسي ودبلوماسي، منذ لقاء بوتين– بايدن. وما يعزز هذه القناعة هو أن كل عناصر الواقع القائم، الدولية منها، والإقليمية والمحلية، باتت منهكة، ومثقلة بأحمال لم تعد تقوى على حملها... بعبارة أدق فإنّ سورية أمام واقع جديد بغض النظر عن الشكل الذي سيكون عليه.
تحافظ السياسة الأمريكية على مجموعة من الاتجاهات العامة العابرة للإدارات المختلفة. وهي سياسة لها جانبها الإستراتيجي المتعلق مباشرة بطبيعة الفهم والتحديد الأمريكي للـ «الأمن القومي الأمريكي»... ومن بين هذه السياسات الثابتة، الموقف المعادي لصيغة أستانا، ليس ببعدها السوري فحسب، بل وأهم من ذلك بما لا يقاس: ببعدها الإقليمي وإطلالتها الدولية...
(بالنظر إلى اتصال الشهر الماضي بين وزير البترول المصري، ووزيرة الطاقة «الإسرائيلية»، يبرز السؤال التالي: هل توصل العلم الحديث إلى تصنيع فلاتر/ مرشحات، تستطيع أن تحدد DNA الغاز، بحيث تعزل الغاز «الإسرائيلي» غير المسال، وتمنع مروره في خط الغاز «العربي»؟)
كما هي العادة تطرح النقابات مجموعة من التقارير تبين فيها عملها المنجز خلال دورتين من اجتماعات مجلس الاتحاد العام الذي تحضره الحكومة وتطرح بوجودها جملة من القضايا التي تتعلق بأوضاع العمال من حيث معيشتهم وحقوقهم المغيبة العديدة مع العلم أن ما يطرح في اجتماعات المجلس أصبح مكرراً منذ سنوات، أي بوجود الحكومة الحالية أو أسلافها من الحكومات السابقة وتكرار الطرح نفسه في اجتماع كل مجلس يعني أن تلك المطالب التي يتقدم بها أعضاء المجلس لم تلقَ الاستجابة المطلوبة، وتقدم الحكومات فيها كل المبررات المطلوبة منها والمنقذ لها في كل مرة هو أن الموارد غير كافية لتلبية ما يطرح من حقوق ومطالب، وأمام هذا التبرير المكرر يسود الصمت والقبول بالأمر الواقع ويخرج المتداخلون بخفي حنين كما جاؤوا يعودون من حيث أتوا و يا دار ما دخلك شر.
من خلال رصد مواقف النقابات اليوم من بعض القضايا العمالية، خصوصاً قضية الأجر العادل الذي يحقق الحياة الكريمة للعمال، نرى أنها تعيش في حالة من الجمود والعزلة عن العمال والمجتمع، فدورها غير فاعل، ويقتصر على بعض الأنشطة العمالية، بالتالي فهي غير مؤثرة في الحياة العامة، وهذا واضح من خلال الواقع الملموس، والمراقب عن قرب لتلك النقابات، يلاحظ بشكل واضح تلك المواقف المترددة، وغير المنسجمة مع تسمياتها الكبيرة والرنانة، ويمكن القول إنها مواقف مريبة، فهي متوافقة إلى هذا الحد أو ذاك مع السلطات التنفيذية، وتسير في مركبها.
نشرت وكالة أنباء العمال العرب تقريراً يوضح حال العمال في الدول الإفريقية ويوضح عمق الأزمة الاقتصادية والحياتية التي سببتها الرأسمالية وقوى النهب المحلية المتضامنة معها في عمليات النهب لشعوب العالم ومنها الشعوب الإفريقية.
يقول المثل الشعبي: «رضينا بالبين والبين ما رضي فينا» قبل الفقراء على مضض التعامل مع البطاقة الذكية في تأمين المواد الأساسية، مثل: السكر والرز والغاز بالأسعار التي حددتها وزارة التجارة الداخلية بعد أن أصبحت تلك المواد تحلق بأسعارها نحو الأعلى جاعلة المواطن يتيه في حيرته، ويتساءل: كيف سيؤمن تلك المواد وفي جيبه القليل من النقود التي لا تكفي طعام يوم لعائلته؟
يعيش العالم بأسره، كما بات واضحاً وملموساً، عملية انتقال كبرى من منظومة القطب الواحد الأمريكية، نحو عالم جديد لا يمكن اختصاره بمقولة تعدد الأقطاب، وإنْ كانت هذه الأخيرة نفسها مرحلة ضمن الانتقال الشامل نفسه.