على الرغم من أن عملية الصراع الفكري ضمن الخط اليساري عامة (الماركسي الثوري تحديداً) لم تتطور في المرحلة الأخيرة لعدة أسباب، منها تسارع الحدث نفسه على وقع عمق الأزمة، ما سمح بتخطي العديد من القضايا المطروحة من قبل الواقع نفسه، فحُسم النقاش. ومنها أيضاً الضحالة الفكرية التي تطبع غالبيّة التنظيمات اليسارية التقليدية، أو ما تبقّى منها، ما لم يسمح أيضاً بإنضاج الحدود النظرية للصراع الفكري. فالصراع يتطلب نقيضين، وإذا ما كان أحدهما غير مؤهل للمعركة، تنتفي إمكانية المعركة نفسها، وهذا مؤسف حقاً، فبقاء المعركة تحت السّطح يؤخّر في حسمها ويميّعها. ولكن تبقى تأثيرات الخلفيات النظرية، أو قُلْ للدقة: التهويمات النظرية، حاضرة في ممارسة تلك القوى، وما يظهر من قوى جنينياً على أطراف الحركة الشعبية المتصاعدة.
لم يعد بإمكان أحد إنكار التراجع الأمريكي على الساحة الدولية، وعدم قدرة الولايات المتحدة على الحفاظ على هيمنتها ووجودها وتأثيرها السابقين «اللهم إلّا بعض المرتبطين بالأمريكيين بشكل وجودي مبتغين الدفاع عن وجودهم»، وحتّى الأمريكيون أنفسهم لم يعودوا يجادلوا بحقيقة هذا التراجع. لكن ما الذي يعنيه هذا التراجع؟ يقوم البروفسور والمؤرّخ ألفريد ماكوي في المقال الذي نقدمه في قاسيون باختصار، بتناول تأثير هذا التراجع من بوابة الانسحاب من أفغانستان، وما الذي عنيناه وسيعنيه ذلك بالنسبة لحلفاء الأمريكيين: الأوروبيين بشكل خاص، وكذلك خصوم الأمريكيين: الصين بشكل خاص. ورغم أنّ ماكوي يرى في هزيمة الأمريكيين «انتصاراً للصين» على عادة الأمريكيين الذين يرون العالم من منظار وجود خاسر مقابل كلّ رابح، إلّا أنّه هو نفسه يظهر أثناء سرده أنّ تراجع الأمريكيين سيعني انتصار العالم، وأنّ الصينيين سيكونون عرّابي هذا الانتصار وحسب.
ماذا لو جرى تكثيف كل ما يجري في رؤوس قادة الكيان الصهيوني على شكل دفتر يوميات افتراضي يحتوي في صفحاته كل هواجسهم في هذه الأوقات العصيبة التي يعيشها الكيان، الذي يعتبر أشد المتأثرين بالتراجع الأمريكي وقرارات واشنطن النهائية التي تقضي بانسحاب قواتها من منطقة الشرق الأوسط؟
قامت الحكومة الفرنسية باستدعاء سفيريها لدى أستراليا والولايات المتحدة الأمريكية لـ«التشاور» إثر الشراكة الأمريكية- الأسترالية الجديدة لشراء غواصات عسكرية متطورة أدت إلى عرقلة صفقة موقعة سابقاً في عام 2016 بين أستراليا وفرنسا.
عقد- في العاصمة العراقية بغداد يوم الجمعة 17 أيلول الجاري- اجتماع بين اللجنة الفنية العراقية برئاسة الفريق عبد الأمير الشمري، واللجنة الأمريكية برئاسة اللواء جون برينان، تم خلالها الاتفاق على خطوة جديدة نحو خفض التواجد العسكري الأمريكي في البلاد.
يسير الحل السياسي الليبي بطريق متعرج وثابت، فمع كل انفراج جديد يبرز تعقيدٌ آخر في مكان ما، ويلخص هذا الحال الصراع بين القوى السياسية التي تدفع باتجاه تسوية الأزمة والمتشددين الذين يحاولون إعاقتها، ومن جهة أخرى ترويض مجمل الحياة السياسية الليبية بمرونة بعد كل سنوات العنف والحروب السابقة.
كثيراً ما يستخدم تشبيه «تساقط أحجار الدومينو» في ميادين السياسة كونه يعبّر عن درجة التداخل في ملفات تبدو منفصلة ظاهرياً للمراقب البسيط. شكّلت العلاقة بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة مفصلاً في تاريخ المنطقة، لا بل في تاريخ الولايات المتحدة نفسها، وإن كان «الطلاق» هو مصير هذه العلاقة فذلك يعني تساقطاً متسارع لأحجار الدومينو في منطقتنا
ظهرت إلى الإعلام المحلي منتصف الشهر الجاري (15 أيلول 2021) قضية خطيرة تمس السلامة الغذائية، وهي اكتشاف أكاديميّين سوريّين أنّ زيوت بذور القطن التي تم طرحها في شباط الماضي في صالات السورية للتجارة «غير صحية ولا تصلح للاستهلاك البشري» نظراً لاحتوائها على مركب «الجوسيبول» السام. فما هي هذه المادة من الناحية الكيمائية؟ وما سمّيتها البيولوجية؟ وما نسبها في بذور القطن؟ وما نسبتها الآمنة لزيت طعام بشري؟ وهل دُرِسَت في القطن السوري؟ نحاول في هذه المادة جمع إجابات مما توفر لنا من معلومات، وخاصة من دراسة سوريّة محلية مهمّة حول الموضوع تعود للعام 2011.
الخبر يقول: «أعلنت مديرية التجارة الداخلية في دمشق تحديد يوم الجمعة عطلة أسبوعية لكافة المخابز».
يُلاحظ المواطن المستهلك، عند زيارته لأسواق الخضار والفواكه عموماً، الفارق الكبير بالمنتجات الزراعية المتوفرة بشكل عام، بالمقارنة مع ما كان موجوداً خلال السنوات الماضية، من حيث الكم والجودة والسعر.
متى سيودع الشعب السوري آلام التجويع والتفقير والبرد والتشرد والظلام والمرض والموت؟ ربما عندما يغير القائمون على أمر البلاد سياسة «موسم النمل»، أو تنال الحياة نفسها من سياسة «موسم النمل».
تعتمد قاسيون، انطلاقاً من العدد رقم 1036، طريقة محددة في حساب تكاليف معيشة أسرة سورية من خمسة أشخاص. وتتمثل الطريقة بحساب تكاليف سلة الغذاء الضروري (بناءً على حاجة الفرد اليومية إلى حوالي 2400 حريرة من المصادر الغذائية المتنوعة. ولهذا الهدف، اعتمدت قاسيون على حساب الوجبة الأساسية للفرد خلال اليوم الواحد، التي صاغها مؤتمر الإبداع والاعتماد على الذات للاتحاد العام لنقابات العمال في عام 1987، والتي يحصل من خلالها المواطن المنتج على السعرات الحرارية التي تكفل له الحياة وإعادة إنتاج قوة عمله من جديد)، على اعتبار أن تكاليف الغذاء هذه تمثّل 60% من مجموع تكاليف معيشة الأسرة، بينما تمثل الـ40% الباقية الحاجات الضرورية الأخرى للأسرة (تكاليف سكن، ومواصلات، وتعليم، ولباس، وصحة، وأدوات منزلية، واتصالات... وغيرها).