«ملعون أبو الفقر»

من بين الرسائل التي وصلتنا رسالة من حلب، وجهتها إحدى موظفات القطاع العام التي طالتها قرارات الفصل. تجمع في سطورها وأسلوب صياغتها ما بين مشاعر الخذلان والقهر، وتعبر عن شدة الضيق الذي وصلت إليه، شأنها شأن عشرات الآلاف من الذين وجدوا أنفسهم خارج أعمالهم ووظائفهم، خسروا آخر ما تبقى لهم من لقيمات الحياة. وربما تحمل تلك الرسالة ما تعجز عنه أقلام المحررين ومنشورات الناشطين، وتصلح في مضمونها أن تكون نموذجاً لسلوك الموظفين المتضررين وسعيهم وإصرارهم على منع الظلم عن أنفسهم، أو الاستسلام لليأس والفقر القاتل الذي بات مسلطاً على رقاب الطبقة العاملة بأسرها، فكيف بمن خسر عمله ولقمة عيشه، فيكابد نتائج البطالة ومشقة الحياة التي لا ترحم.

التحديات البيئية والاجتماعية في تجارب الزراعة الجماعية الاشتراكية: قراءة في تاريخي الاتحاد السوفييتي والمجر

شكلت تجارب الزراعة الجماعية في البلدان الاشتراكية محطة تاريخية بالغة الأهمية في سياق البحث عن بدائل لنمط الإنتاج الرأسمالي، وقد مثلت هذه التجارب محاولات جريئة لإعادة صياغة العلاقة بين الإنسان والأرض وفق رؤية تجميعية تهدف إلى تحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة. لكن هذه المسيرة الطويلة لم تكن خالية من التعقيدات والتحديات التي تجسدت فيما يمكن تسميته بالتناقضات الاقتصادية الاجتماعية التي ظهرت في تفاعل النظم الزراعية الجديدة مع البيئة الطبيعية بمكوناتها المعقدة وتنوعها الإقليمي.

فلنحاول تشريح التصريحات «غير الدبلوماسية» لتوم براك

انقضت أقل من خمسة أشهر على تعيين توم براك سفيراً للولايات المتحدة الأمريكية إلى تركيا (14 أيار 2025)، ومبعوثاً خاصاً لسورية (23 أيار 2025). ورغم المدة القصيرة نسبياً، إلا أن براك استطاع بسلوكه وتصريحاته «غير الدبلوماسية» أن يثير جدلاً كبيراً، آخر حلقاته هي تصريحاته التي قال فيها: إنه لا يرى الشرق الأوسط منطقة سياسية شرعية، وبأنه مجرد مجموعة من القبائل والقرى، وبأن الدولة الوطنية في المنطقة هي نتيجة التقسيم البريطاني الفرنسي، بما يعني أن مفهوم الدولة نفسه غريب عن هذه المنطقة التي تتكون من «قبائل وقرى».

محاصيل المزارعين تنتظر السداد... وديونٌ بالمليارات

يعيش المزارعون اليوم أزمة خانقة، تشكل مثالاً صارخاً على الانهيار متعدد الأبعاد الذي يعيشه القطاع الزراعي في جميع المناطق السورية، إذ يعاني الفلاحون من أعباء وضغوطات مادية تقف عائقاً أمام استمرارية أعمالهم.

زيادة مرتقبة على تعرفة المواصلات من جيب المواطن ومزيد من الإجحاف بحقه!

يجري الحديث عن نية رسمية لرفع تعرفة المواصلات في باصات النقل الداخلي (العام والخاص) والميكروباصات «السرافيس» في دمشق، بذريعة تحرير أسعار المحروقات وارتفاع تكاليفها، حتى المؤسسة العامة لنقل الركاب في دمشق وريفها تشتريها بأسعار السوق، من دون أي دعم حكومي!

لجنة لتعديل قانون التأمينات... لكن من دون العمال!

أصدرت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل القرار رقم 4351 لعام 2025 لتشكيل لجنة تدرس تعديل قانون التأمينات الاجتماعية. هذا القانون وُجد أساساً لحماية العامل، لضمان راتبه بعد التقاعد، وتأمينه عند المرض أو العجز، وتعويضه عند إصابة العمل. أي إنه قانون من أجل العمال أولاً وأخيراً.

الحافلات المدرسية عبء مالي يرهق الأهالي ويثقل كاهل الطلاب

يأتي أيلول مثقلاً بالهموم على السوريين، لتزداد الأولويات وتتراكم الضروريات التي لم يعد بالإمكان المفاضلة بينها، بعدما غابت الرفاهية من حياة الأسر لتتحول القائمة اليومية إلى أساسيات فقط. وفي خضم هذه الضغوط، برزت ظاهرة «نقل الطلاب بالحافلات إلى المدارس الحكومية» كضرورة ملحة، خصوصاً بعد سنوات الحرب التي كرّست الخوف والقلق وعدم الاستقرار الأمني حتى اليوم. ورغم أهميتها، تحضر هذه الخدمة بخجل هذا العام في ظل الظروف الاقتصادية القاسية.