«ملعون أبو الفقر»
من بين الرسائل التي وصلتنا رسالة من حلب، وجهتها إحدى موظفات القطاع العام التي طالتها قرارات الفصل. تجمع في سطورها وأسلوب صياغتها ما بين مشاعر الخذلان والقهر، وتعبر عن شدة الضيق الذي وصلت إليه، شأنها شأن عشرات الآلاف من الذين وجدوا أنفسهم خارج أعمالهم ووظائفهم، خسروا آخر ما تبقى لهم من لقيمات الحياة. وربما تحمل تلك الرسالة ما تعجز عنه أقلام المحررين ومنشورات الناشطين، وتصلح في مضمونها أن تكون نموذجاً لسلوك الموظفين المتضررين وسعيهم وإصرارهم على منع الظلم عن أنفسهم، أو الاستسلام لليأس والفقر القاتل الذي بات مسلطاً على رقاب الطبقة العاملة بأسرها، فكيف بمن خسر عمله ولقمة عيشه، فيكابد نتائج البطالة ومشقة الحياة التي لا ترحم.