شتاء 2025 في سورية... عبء ثقيل يحوّل التدفئة إلى رفاهية!

يحلُّ الشتاء ضيفاً ثقيلاً على السوريين منذ سنوات، فهو يرتبط بساعاتٍ طويلة من البحث عن وسيلة تدفئة للتغلب على البرد، وبات تأمينها هاجساً لمعظم العائلات التي نخر البرد عظام أفرادها واستقر فيها مورثاً المرض في ظل غيابٍ حكومي لأي حلولٍ للأزمات.

الزيتون... تراجع الإنتاج يضاعف خسارة المزارع وأعباء المستهلك...!

بدأ موسم قطاف الزيتون الذي طال انتظاره لكنه أتى محملاً بالخيبات والخسارة مع تعدد الأسباب.
كلماتٌ عنونت حال المزارعين مع محاصيلهم كل موسم أياً كان نوع المحصول، فالزيتون لا يختلف عنها على مستوى الخسائر المتوقعة، فتراجع الإنتاج لهذا الموسم يلتهم دخل آلاف الأسر ويحوّل المؤونة إلى «نكبة» للمستهلك المفقر، لتبدأ حلقة جديدة من سلسلة تقليب الحسابات فوق جدول طويل من الاحتياجات المُقلصة أساساً!

دباغة الجلود... إرثٌ قديم وتحديات كبيرة

تُعد دباغة الجلود إحدى أقدم المهن في سورية، وقد شكلت تراثاً حِرفياً عريقاً ورافداً أساسياً للاقتصاد؛ فكانت الصناعات الجلدية ثالث أهم مورد للصادرات السورية بعد النفط والقمح.

قرار المصرف المركزي بشأن ودائع المصارف في لبنان... انعكاسات حادة على اقتصاد هش

أصدر مصرف سورية المركزي أخيراً قراراً حاسماً يُلزم المصارف التجارية بالاعتراف بـ 100% من الانكشاف المالي على النظام المصرفي اللبناني، مع تكوين مخصصات كاملة لتغطية الخسائر المحتملة، وتقديم خطة لإعادة الهيكلة خلال فترة ستة أشهر. القرار جاء في وقت يُعاني فيه الاقتصاد السوري من هشاشة شديدة، مع تضخم مرتفع، انخفاض القدرة الشرائية، ونقص السيولة، وضعف النشاط الإنتاجي، ما يجعل أي صدمة مصرفية كبيرة قادرة على تفاقم الأزمة الاقتصادية بسرعة.

النوايا لا تكفي وإلغاء جميع القرارات مطلب عماليّّ واحد

شهد الأسبوع الماضي جملة من التصريحات الإعلامية لرئاسة الاتحاد العام عبر مواقع التواصل الاجتماعي بعضها منشورات وأخرى لقاءات صوتية تُظهر بشكل واضح محاولات جدية ونشطة من قبل الاتحاد العام للتأثير على الملفات الكبرى وذات الأولوية القصوى وعلى رأسها قضية العمال المتضررين من جملة القرارات الحكومية التي أدت إلى فصل وتعطيل وإنهاء عمل مئات آلاف العمال في مختلف القطاعات والتجمعات، ورغم وصفنا للمحاولات بأنها جدية ونشطة إلا أنها ما زالت بعيدة عن الدور المفترض للتنظيم النقابي من جهة، وضعيفة التأثير مقارنة بوزن المنظمة العمالية و حجمها الفعلي من جهة أخرى، وبرز من جملة تصريحات رئيس الاتحاد المتعلقة باجتماعه مع وزارة التنمية الإدارية «توجد معلومات تفصيلية حضرت ضمن الاجتماع لا نستطيع التصريح بها حتى لا تسبب حساسية، فقد كانت هناك نقاشات حادة، فكما نعلم الحكومة تعتبر رب عمل وإعادة أي عامل يعتبر عبئاً مالياً عليها» انتهى الاقتباس.

بصراحة .. من يحمي حقوق العمال مما هو قادم؟

يرتفع مستوى الحراك العمالي في العالم، وخاصة في الغرب وأمريكا، من خلال أشكال متعددة من الممارسة على الأرض (مظاهرات - إضرابات - اعتصامات...إلخ) يقوم بها العمال، وذلك استناداً إلى مستوى الحريات السياسية والديمقراطية النسبي السابق، والذي يتغير الآن، وإلى درجة التنظيم وقوة الحركة النقابية الجديدة، التي تتكون في مجرى الصراع الدائر مع قوى النهب من أجل انتزاع حق الطبقة العاملة في التعبير بالطرق والأشكال التي يعبر فيها العمال عن مصالحهم وحقوقهم، وفي مقدمتها حقهم في توزيع عادل للثروة التي ينهبها لصوص القيمة الزائدة، مدعومين بقوانين تثبت لصوصيتهم وتجعل حياة العمال في أسوأ حالاتها، وغرباءَ عن إنتاجهم المجبول بعرقهم ودمائهم.

إنصاف عمال معامل الدفاع حق وواجب

في أعقاب سقوط سلطة النظام السابق الفاسدة والبائدة، ومع صدور القرارات الحكومية التي طالت مئات آلاف الموظفين في القطاع العام برزت بشكل كبير قضية عمال معامل الدفاع كواحدة من أكثر الملفات إهمالاً وتجاهلاً، رغم أنها تمس شريحة واسعة من المدنيين الذين خدموا في جهاز الدولة لعقود دون أن يكون لهم أي دور عسكري أو أمني، هؤلاء العمال الذين تم فرزهم إلى معامل الدفاع عبر آليات التوظيف الرسمية، وجدوا أنفسهم بخطة قلم خارج وظائفهم ومعاملهم، بلا حماية وظيفية ومعيشية أو تعويضات تتناسب مع مفهوم العدالة والحقوق المتساوية.

ماذا عن الموافقة على تجديد العقود وفق القرار 2533 /ص وما هي المعايير؟

حصرت الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية قرار تجديد العقود السنوية في جميع الجهات العامة بيدها وفق الفقرة ج بالقرار رقم 2533 /ص الصادر عنها بتاريخ 1- 9- 2025 الذي جاء فيها «ج - عدم تجديد العقود المؤقتة في حال انتهاء مدتها أياًً كان نوعها إلا في ضوء الحاجة الماسة، وبموافقة الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية حصراًً »