هل يمكن لموسكو تدمير احتكار أسواق المعادن الثمينة الغربية؟

قرابة نهاية تموز الماضي، تناقلت وسائل الإعلام الروسية خبر نيّة موسكو وعدد من حلفائها في أوراسيا مراجعة مقترح إنشاء بنية تحتية جديدة بالكامل لتجارة وتسعير المعادن الثمينة الدولية، وذلك بهدف تدمير احتكارات لندن ونيويورك على تسعير المعادن العالمية الثمينة، وتحقيق استقرار في سوق الذهب الروسي. لكن هل هناك ظرف وخطة قادرة اليوم على تحقيق هدف الروس بعيداً عن ردود الفعل على العقوبات؟ ومن هي الدول التي يرجح أن تشارك في مثل هذا النظام؟

الكتابة الإبداعية في العصر الراهن

نعتقد أن فعل الكتابة الإبداعية في أبسط أشكاله عبارة عن نص- بغض النظر عن حجمه الفعلي- يُنسج ضمن سياقٍ وبشكلٍ واعٍ أو عفوي، واسمحوا لنا ضمن هذه المادة أن نعالج ونطرح أسئلة تتعلق بمفهوم السياق. لنفرض جدلاً أننا بدأنا في العمل على نص إبداعي يلامس العصر الراهن، ربما سنعطي الأولوية في عملية التفكير إلى اللحظة الراهنة، وبالتالي يُنظَر بين الحين والآخر إلى السياق التاريخي، وهذه المادة الصحفية القصيرة تتركز بشكل محوري حول هذه النظرة الخاطفة إلى السياق.

استمرار الانسداد السياسي في العراق

ما يزال العراق يعاني من أزمته السياسية التي وصلت إلى ذروة جديدة يومي 30 و31 من الشهر الماضي، حيث اقتحم أنصار التيار الصدري المنطقة الخضراء، وجرت مواجهات مع أنصار الإطار التنسيقي، ونشبت على إثرها اشتباكات مسلحة راح ضحيتها نحو 30 قتيلاً عراقياً، دون أن تنتهي التوترات عند هذا الحد.

هل إليزابيث الثانية «استثناءٌ» مِن قاعدة «مَن يملك يَحكم»؟

يضجّ الإعلام هذه الأيام بحدث وفاة الملكة إليزابيث الثانية، في 8 أيلول 2022 عن عمر 96 عاماً، وهي ملكة بريطانيا ومستعمراتها على مدى 70 عاماً الماضية، أو «الكومنولث» وهي التسمية المضلّلة التي تدّعي «الثروة المشتركة» بين الناهب والمنهوب، والسيّد والعبد، والمجرم والضحيّة. ولا شكّ بأنّ الصحف والمنابر الإعلامية مملوءة بآلاف المقالات والمواد عن الحدث والشخصية، ولذلك لا تهدف مادّتنا هنا إلى «تكرار سيرة» بقدر ما تنبع من ضرورة تسليط شيء من الضوء على بعض الأساطير والأكاذيب في «السيرة» التي يحاول الإعلام الغربي السائد (ومع إعلام مستعمَراته القديمة/ الجديدة بما فيها العربية) إعادةَ اجترارها وضخّها استغلالاً للمناسبة، ومن أبرزها مثلاً: القول بأنّ دور الملكة «بروتوكولي» أو «شكلي» بحت و«لم تتدخل في صنع السياسة» بزعم أنّ «الشعب يصنع السياسة ديمقراطياً عبر البرلمان»، وبذريعة أنّ بريطانيا كفّت منذ زمان بعيد عن كونها «ملكية مطلقة» وتحولت إلى «ملكيّة دستورية»، متجاهلين أنّ الملكة إليزابيث الثانية شخصياً تدخّلت بالفعل على مدى حكمها في أكثر من 1000 قانون تشريعي! (بمعدّل قانون أو أكثر شهرياً) وهذه فقط التي سُمِحَ بالكشف عنها، واليوم يتعمّدون خلق فقدان ذاكرة مؤقت بشأنها، رغم أنّ صحيفة الغارديان نفسها– وهي إعلام سُلطة– قد نشرت ملفاً حول هذه القوانين عام 2021 بحجم 88 صفحة.

«أوروبا» تحزم أمتعتها وتنطلق عكس التاريخ!

تدفع دول الاتحاد الأوروبي فاتورة باهظة جداً، بعد أن انخرطت في مواجهة متعددة الجوانب مع روسيا، ويمكن القول: إن تعويض حجم الضرر الاقتصادي والسياسي الذي لحق بهذه الدول حتى الآن سيكون مهمة صعبة وطويلة، والأخطر من ذلك هو أن إمعان الاتحاد الأوروبي في سياسته هذه سوف يدفع الأمور إلى نقطة اللاعودة، حيث يصبح ترميم الأضرار عملية مستحيلة، ما يعني إعادة الأوروبيين عقوداً إلى الوراء.

«الجونسونية» حالة موضوعية وتراس منفّذ آخر لها

عُينت وزيرة الخارجية البريطانية اليمينية من حزب المحافظين ليز تراس رئيسة للوزراء يوم الثلاثاء الماضي وسط أزمة اقتصادية وسياسية هي الأشدّ في تاريخ البلاد، ولـ «حسن» حظ تراس، تُوفيت الملكة البريطانية إليزابيث خلال أسبوع عملها الأول، مما شكل ضغوطاً إضافية عليها، لكن ما هي توجهات تراس السياسية عموماً، وهل ستتمكن من إنقاذ المملكة المتحدة، بما فيه اتحادها نفسه؟

الرأسمالية تبني اقتصاد العنف والحرب فقط

يظهر التحليل النقدي للرأسمالية بأنّها غير قادرة إلّا على إنجاح اقتصاد العنف. تتنوع مصادر هذا العنف بشكل كبير، بدءاً من الإنفاق العسكري الحكومي والمراقبة والحدود، وصولاً إلى أنظمة الملكية الخاصة والقوانين الإمبريالية واستغلال العمالة. هذه المؤسسات الرأسمالية التي تتنافر وتنقسم، تدعمها هيمنة ثقافية تحاول أن تنشر عدم وجود بديل عنها.

قوة مبادرات الدول الصاعدة: نموذج من بنك التنمية الجديد

تفقد المؤسسات الدولية الأساسية التي قامت استناداً إلى نظام «بريتون وودز» دورها في العالم بشكلٍ متسارع، حيث تفقد بسرعة ثقلها الاقتصادي الذي اكتسبته منذ ما بعد الحرب العالمية الثانية. وفي هذه اللحظة المفصلية التي تعيشها البشرية الآن، يظهر للعلن الدور الفاعل للدول الصاعدة في العالم، ما يدفع إلى تهديد الأسس «المتينة» لهيمنة الغرب لا بالطرق التدميرية التي عرفتها البشرية خلال القرن الماضي، بل بنموذج جديد يوفّر نظاماً بديلاً قادراً على وضع حد للهيمنة الغربية دولياً بأقل خسائر ممكنة على باقي العالم.