عرض العناصر حسب علامة : ملف سورية

الحل السياسي خيار الأقوياء..

إن لجوء الأطراف المتشددة في المعارضة والنظام إلى التصعيد العسكري مؤخراً يعكس إدراكاً منها باقتراب الحل السياسي، وتحضيراً لملاقاته من جانبهم، وذلك على عكس ما يعتقده الكثيرون، وعلى عكس المنطق المبسّط الذي يفترض أن اقتراب الحل السياسي يجب أن يترافق مع تراجع العمل المسلّح، وهذا صحيح ولكن في نهاية المطاف، إذ أن معالجة المسألة بالعمق وبهذه اللحظة بالذات تفترض نقيض ما يطرحه المنطق المبسّط المذكور، فالتصعيد العسكري الأخير يهدف إلى تعزيز مواقع الأطراف المتشدّدة على طاولة «المفاوضات»، وهو الاسم الذي أطلقته تلك الأطراف على عملية الحوار، وهو الأمر الذي يعكس رفضها ورضوخها لتلك العملية في الوقت ذاته، ناهيك عن أن التصعيد يهدف أيضاً إلى إعطاء العمل المسلّح مزيداً من الوقت. وقد كان لافتاً في الأسبوع الماضي أن أياً من الطرفين المتشددّين لم يجرؤ على إعادة ترديد أسطوانة الحسم بل اقتصرا على شعار «التصعيد العسكري» وشعارات جزئية تتعلق «بتحرير أو تطهير»مناطق جغرافية محددة، وهذا بدوره يعكس فقدان الخطاب المتشدّد للمصداقية في أوساط جماهيره وأشباه جماهيره، مما اضطره إلى تقنين الوعود الطنّانة التي ما انفك يطلقها جزافاً..

لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي..

يشكل العنف أحد أخطر مظاهر العدوان التي لازمت البشرية، خاصة بعد تطور أنواعه وأساليبه وظهور أشكال جديدة له، تمثلت بظهور ثقافة جديدة لعنف مختلف لم يعتده الناس من قبل،  خاصة مع تزايد الصدامات في حلبة المجتمعات الدولية والمحلية. وتزايدت أعمال العنف الدامية بشكل يومي ووصلت في كثير من المناطق إلى حدود اللامنطق واللامعقول. فالعنف سلوك إيذائي قوامه إنكار الآخر، واستبعاده إما بقهره، وإما بنفيه وإما بتصفيته معنوياً وجسدياً، وهو سلوك قوامه القسوة والعدوان والقهر والإكراه ويمكن أن يكون فردياً يصدر عن فرد واحد كما يمكن أن يكون جماعياً، يصدر عن جماعة أو عن هيئة أو مؤسسة تستخدم جماعات وأعداداً كبيرة..

النبلاء..!

يمكن تفسير وفهم الخطاب السياسي الذي تقدمه معارضة اسطنبول وأشباهها بارتباطها بمعلمين إقليميين ودوليين تعمل لديهم بالأجرة، يضاف إلى ذلك المصالح والمطامح البعيدة المدى في الوصول إلى اقتطاع جزء أكبر من (كعكة) الفساد التي يحتكر الجزء الأكبر منها فاسدو النظام، ولكن هذا التفسير يصبح منقوصاً عندما نقترب من الداخل السوري..

الحل السياسي.. ما بين الذاتي والموضوعي

تشهد العديد من المحافظات والقرى السورية في الآونة الأخيرة تصعيداً كبيراً في مستوى العنف والاقتتال الدائر على الأرض السورية منذ ما يُقارب العشرين شهراً، وقد وجد البعض في هذا التصعيد دليلاً كافياً يشهرَهُ في وجه من دعا وما زال يدعو إلى ضرورة الانتقال نحو الحل السياسي القائم في أساسه على حوار وطني جامع ما بين قوى المجتمع السوري المختلفة. بدورنا  نتساءل: هل التصعيد في الأعمال العسكرية على الأرض هو دليل على فاعلية هذا النوع من الاقتتال؟ وبالتالي قرب موعد «الحسم العسكري»؟ وانتصار أحد أطرافه على الآخر؟؟

لكي لا نموت مع القديم..

تنزاح كثير من القوى السياسية والشعبية اليوم إلى الهاوية ذاتها التي سقط ويسقط بها الفضاء السياسي القديم، وتكرر أخطاؤه ذاتها. ربما علينا اليوم أن نستذكر هذه الأخطاء دائماً كي نجنب الوليد السياسي المقبل مطبّ الوقوع بها. وكان هذا الوليد قد جاء نتيجة تصاعد النشاط السياسي في أوساط الجماهير بعد قطيعة مع العمل السياسي دامت لعقود، وبعد نشوء تناقضات حادة عانى ويعاني منها شعبنا، وبعد تموّت الحركة السياسية القديمة وعجزها عن حل تلك التناقضات. أصبح هذا الوليد حركة شعبية في أيامه الأولى، وسينمو ليصير لاحقاً حركة سياسية جديدة ..

ملتقى طهران.. وتعميق الفرز الوطني

جاء انعقاد ملتقى الحوار الوطني السوري في العاصمة الإيرانية طهران الأحد 18  11- 2012  كثاني مبادرة سياسية تجمع قوى وطنية من المعارضة والنظام على طاولة واحدة، بعد مؤتمر تموز التشاوري في دمشق 2011، ولكنها الأولى بعد تأكّد عقم العنف المتبادل عن إنجاب أي انتصار لأي من الأطراف المتقاتلة، كنتيجة محلية تعكس على الأرض السورية ميزان القوى الدولي بمحصلته الصفرية، وتؤكّد على مفردات الحلّ الآمن للخروج المنشود من الأزمة السورية بأقل التكاليف والخسائر على الشعب السوري، بوصفه حلاً سياسياً شاملاً عبر حوار وطني جامع، يتماشى مع الدور التاريخي للشعب السوري كجزء لا يتجزأ من محور الشعوب المقاومة والممانعة المعادية للإمبريالية والصهيونية.

غزة وربيعها المقاوم!

حملت الأيام القليلة الماضية في طياتها تسارعاً في وتيرة الأحداث الجارية في الداخل الفلسطيني بعدما أقدم جيش الاحتلال الصهيوني على عدوانه الآثم الرامي إلى ضرب القدرة الصاروخية لفصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، هذا التسارع جاء كنتيجة حتمية للمفاجأة التي قدمتها فصائل المقاومة والمتجسدة بفشل ذريع أُصيبت به حكومة العدو بعد إدراكها للقدرات العالية التي تتمتع بها المقاومة الفلسطينية، خصوصاً بعد أن طالت صواريخها عمق تل أبيب، وقد فتحت هذه الأحداث الباب أمام العديد من التحليلات السياسية، إبتداءً من الصلة التي تربط هذه الأحداث مع الاستحقاق الدولي المرهون بمتغيرات جذرية تُصيب الواقع الدولي السابق وتُرسي آخراً جديداً، وانتهاءً بتأثير ما يجري اليوم في غزة على قوى الربيع العربي..

المعلم واحد..

كان من اللافت خروج ممثلي مجموعة من التنظيمات التكفيرية في حلب للإعلان عن رفضهم تمثيل ائتلاف الدوحة لهم. ترافق هذا الإعلان مع إعلان آخر أخطر منه وهو إعلان «الإمارة الإسلامية» و«تطبيق شرع الله».. إنّ حكماً سريعاً على هذا الحدث قد يأخذنا إلى الفصل الميكانيكي بين الطرفين واعتبارهما متضادين أو غير متفقين في أحسن الأحوال، أي أنه سيأخذنا إلى اعتبار معارضي «اسطنبول- الدوحة» تياراً متمايزاً وبعيداً عن التيارات الشبيهة بالقاعدة الموجودة على الأرض السورية.. ولكن تدقيق النظر في أهداف وخطة عمل وبرنامج كل من هذين الطرفين سيملي قراءةً وتحليلاً مختلفاً..

بيان من رئاسة الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير

 شهدت العاصمة القطرية الدوحة مؤخراً اجتماعات لما يسمى بقوى المعارضة السورية الخارجية، تمخض عنها تشكيل إطار جديد تحت مسمى (الائتلاف الوطني السوري المعارض)، وجاء تشكيل هذا «الائتلاف» بعد سلسلة من الإخفاقات التي عانت منها تلك المعارضة منذ تشكيل «المجلس الوطني السوري» الذي انتهت وظيفته المتمثلة بتأمين الغطاء السياسي للتدخل الخارجي المباشر نتيجة التوازن الدولي الجديد والتراجع المستمر للقوى الداعمة والمحرضة على التدخل الخارجي.

د. قدري جميل: يتأكد للجميع استحالة الحل العسكري

أجرت فضائية anb بتاريخ 14112012 حواراً في إطار برنامج (إلى أين) شارك فيه كل من د. قدري جميل والكاتب السياسي الأستاذ جورج علم، وهنا تنشر قاسيون بعض إجابات الدكتور قدري جميل على أسئلة مقدمة البرنامج زينة فياض.