عرض العناصر حسب علامة : ملف سورية

البطالة.. طريق الشباب الأسرع إلى التهميش

الحكومة اليوم أمام تحد ٍكبير يتمثل بقدرتها على إدارة القوى العاملة، والقضاء على البطالة، وتنمية الموارد البشرية، عبر التحكم بثروات الوطن، وضخ استثمارات جديدة على الاقتصاد، قادرة على فتح جبهات عمل، لاستيعاب المتدفقين إلى سوق العمل، فالعاطلون عن العمل يريدون خطوة جريئة من حكومتهم تكفل تأمين فرصة عمل لهم، عبر دفع عجلة الاقتصاد بالاتجاهات التي تعزز الاستثمار والإنتاج.

الطريق إلى عين التينة والقنيطرة.. الطريق إلى الوطن الواحد الموحد

«حق العودة مقدس».. تحت هذا الشعار العظيم بكل دلالاته ومعانيه، أجرت لجان التنسيق الشبابية وعدد من التنظيمات الفلسطينية التحضيرات اللازمة لمتابعة السير قدماً في الانتفاضة الفلسطينية الثالثة، التي كانت قد انطلقت في الخامس عشر من الشهر الماضي في ذكرى النكبة عبر إحيائها بشكل لا سابق له، حيث احتشد حينها مئات آلاف الفلسطينيين والعرب على حدود الأراضي العربية المحتلة في جميع دول الطوق، واقتحموا الأسلاك الشائكة في الكثير من المواقع، وسقط العديد منهم شهداء وجرحى لإيصال رسالة مفادها أن زمن الهزائم والاستكانة والتخبط قد ولّى، وأن زمن الانتصارات والتمسك بالحقوق قد بدأ ولن يتوقف أبداً.. وواكب هذه اللجان في تحضيراتها العديد من الشباب السوريين المتحمسين الذين أرادوا أن يجعلوا من الذكرى الـ44 لنكسة حزيران 1967 مناسبة إضافية لتعزيز هذا الاتجاه وتكريسه..

نعم لدور الجيش.. لا للأجهزة الأمنية والشبيحة والمجرمين

باستثناء بعض من أعمي على عقولهم وقلوبهم من «المعارضة» و«الموالاة»، والمجرمين أنفسهم، لم يعد أحد يستطيع إنكار أن الصراع اليوم لم يعد صراع «متظاهرين سلميين» و«أجهزة أمنية متوحشة»، رغم بقاء بعض هذا وكثير من ذاك، بل هو صراع بين النظام كدولة، ومجموعات مجرمة بعناوين مختلفة بعضها أصولي.

نحو تحرير الجولان.. نحو سحق الفساد..

يتصاعد خط الأحداث في سورية يوماً بعد آخر، ويأخذ منحىً تراجيدياً.. يعلو صوت السلاح، وتسيل الدماء مستدعية دماءً جديدة، وندخل بسرعة كارثية في الحلقة المفرغة، حلقة السلاح والدماء. تضيق المنافذ، وتكاد تنغلق نهائياً، والأفق رماديٌ والضباب كثيف..

السعار الأمريكي والأطلسي

إن ما صدر عن الإدارة الأمريكية، وعن الاتحاد الأوربي، وعن مجموعة الثماني ضد سورية يوضح أن ما جرى ليس نظيفاً، وليس صحياً. ليس نظيفاً لأن المحركين والممولين في الخارج ليسوا عموماً وطنيين ، وإنما يستعدون الإدارة الأمريكية على بلدهم في سيناريو شبيه بالسيناريو العراقي، وليس صحياً لأن التحرك الشعبي الصحي، يفترض أن يكون غير طائفي، من جهة، ويحمل برنامجاً وطنياً، من جهة أخرى، والأمران غير متوفرين.

ندوة حوارية في البوكمال.. سورية إلى أين؟

تزداد الأحداث السورية تعقيداً، وتصبح مهمة تقريب وجهات النظر والدراسة والفهم العميق لما يجري مهمة وطنية بامتياز، تساعد على تجنب الاحتمالات الخطيرة التي بدأت تلوح في الأفق وتعكس ظلالها على الحدث الجاري في أماكن متعددة. ضمن هذا السياق عقدت اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين في مدينة البوكمال وبمشاركة من الحزب الشيوعي السوري الموحد، ندوة حوارية أدارها الرفيق تحسين الجهجاه، ودعي إليها طيفٌ واسعٌ من الفعاليات الاجتماعية والسياسية ومن المهتمين بالشأن العام..

ملاحظات أولية على مشروع قانون الانتخابات الجديد

في إطار المناقشات الجارية الآن حول مشروع قانون الانتخابات الجديد المطروح للنقاش حالياً، لا بد من الإشارة إلى  إن هذا القانون مطابق للقانون القديم ولا يختلف عنه إلا بنقطة واحدة فقط لا تأثير جدياً لها على محتوى القانون السابق وإنما على آلية تنفيذه، حين نص بوضوح على نقل الإشراف للعملية الانتخابية من السلطة التنفيذية إلى السلطة القضائية، هذا هو أهم ما جاء في مشروع القانون الجديد، وهو أمر إيجابي إن توفرت الإرادة الحقيقية للسلطة التنفيذية في تحقيق هذا الإشراف، كما هو معمول به في أغلب دول العالم، أضف إلى ذلك أن القانون الجديد قسم محافظة حلب إلى دائرتين مدينة وريف، وبالتالي فإن القانون الجديد أعاد إلينا كل مساوئ القانون القديم، وللأسف بلباس مهترئ وبمحتوى واحد لكلا القانونين القديم والجديد، علما أن الحديث كان يجري من  المكلفين بإعداد مشروع القانون الجديد بأنه سيؤخذ بعين الاعتبار أفضل القوانين العالمية لاعتمادها في صياغة القانون الجديد.

لجنة الحوار الوطني..

تشكلت الأسبوع الفائت لجنة الحوار الوطني بمرسوم رئاسي، وضمت اللجنة تسع شخصيات هي: فاروق الشرع، صفوان قدسي، ياسر حورية، هيثم سطايحي، حنين نمر، عبد الله الخاني، وليد إخلاصي، منير الحمش، إبراهيم دراجي..

أنا الشعب!!

تطالعنا نشراتُ الأخبارِ ومحطات التلفاز كلَّ يومٍ بمحللين أو نشطاء سياسيين، يعلنون بثقةٍ تامة: «الشعب قال كلمته»  أو «هذا خيار الشعب» «الشعب يرفض» «وعي الشعب السوري أسقط المؤامرة».. مستغلين بذلك الكم الكبيرمن الأشخاص الذين ُيعبر عنهم بهذه المفردة، وصعوبة الملاحقة والتتبع الجنائي للتأكد تماماً عن أي شعبٍ هم تماماً يتحدثون. ليتم بذلك إلصاق ما هب ودب من الأحكام والقيم والقرارات والتصريحات بهذا الشخص المدعو «شعب»، ويزور توقيعه أسفل العديد من البيانات والبلاغات. ومن المنطلق نفسه يسهل على البعض اتهام من يحمل رأياً مخالفاً بأنه «خان إرادة الشعب»، هم يتحدثون باسم الشعب كما لو أن هذا الأخير أفضى لهم بسرٍ وخوّلهم أن يعلنوه على الملأ.

إنها قوى القمع والفساد..

يتساءل أغلب المواطنين الذين طحنتهم الأزمة ويبحثون عن الخلاص، من المسؤول عن إطالة أمد الأزمة؟؟ خاصة وأنهم يتلمسون بأيديهم كثيراً من الوقائع والممارسات التي تحمل طابعاً وحشياً ولا إنسانياً من قصف وقنص وتدمير وهدم، طال الأخضر واليابس، ولم يطل من يقال عنهم إنهم إرهابيون إلا القلة القليلة منهم، بينما الخاسر الأكبر هو الشعب والوطن بأبنائه من المدنيين والعسكريين الذين تسيل دماؤهم الطاهرة يومياً بالمئات، وكذلك البلاد من خلال تدمير البنية التحتية الخدمية والإنتاجية والأملاك العامة.. ألخ، بالإضافة لتدمير الأملاك الخاصة من منازل ومنشآت هي وليد جهد استمر عشرات السنوات لبنائها. وهذا كلّه وسع الشرخ أضعافاً مضاعفة بين الدولة والشعب، الشرخ السابق نتيجة التهميش والنهب والفساد، نتيجة الفقر والبطالة التي ازدادات بسبب السياسات الليبرالية الاقتصادية الاجتماعية التي طبقت في السنوات العشر الأخيرة، والتي أدت إلى انفجار الأزمة. ثم جاءت طريقة التعاطي مع الأزمة باعتماد الحل الأمني البحت ومن ثمة العسكري، لتدفع باتجاه العنف وتعميق مشاعر الحقد والغضب هذه المشاعر التي تولدت لدى جميع أبناء الشعب من الطفل الصغير الذي فقد أباه أو أخاه إلى المرأة التي فقدت فلذة كبدها أو زوجها إلى الشيخ الكبير الذي فقد زوجته أو ابنه أو حفيده.. بل وحرموا حتى من مأوى يأويهم ومن لقمة العيش البسيطة المغموسة سابقاً بالذل والمهانة، لاشك أن المسؤول عما قبل الأزمة وما بعدها هو قوى القمع والفساد التي هيمنت على الدولة والمجتمع..