بصراحة خياران لا ثالث لهما
انحسرت معركة رفع الدعم، بعد أن أشارت الحكومة إلى عدم التعاطي معها إعلامياً، وليس نتيجة مراجعةٍ قام بها الفريق الاقتصادي لسياسته الاقتصادية، ومبرراته التي استند إليها في طرح شعاره (إعادة توزيع الدعم لمستحقيه)، بل نتيجة الضغط الذي مارسته القوى والشخصيات، والاستياء الشعبي العارم، التي جميعها أحست بخطورة الإقدام على هكذا إجراء، اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً، خاصة ونحن نعيش ظروفاً استثنائية بسبب الحضور الأمريكي في المنطقة، ومحاولته المستميتة لفرض مشروعه العدواني على شعوب المنطقة، وأيضاً بسبب الوضع المعيشي الذي وصل مستواه إلى أسفل السافلين، كما يقول: بسبب السياسات الاقتصادية التحريرية التي اتُّبعت منذ سنوات، وكذلك تجميد الأجور تحت درجات حرارة منخفضة جداً، والتي أدّت نتيجة كل ذلك، إلى المزيد من الإفقار للطبقات الشعبية، والمزيد من الغنى لتماسيح المال وحلفائهم.