عرض العناصر حسب علامة : الحكومة السورية

الافتتاحية خياران لا ثالث لهما

إصرار الحكومة وفريقها الاقتصادي على إعادة النظر بالدعم، يضع على بساط البحث الجدي إعادة النظر بالحكومة نفسها، وهذا الموقف ليس رد فعل على سلوكها بقدر ما أصبح له مبررات وأسباب جدية.

الشرع: عمر الإمبراطورية الأمريكية قصير.. نداء.. لا لرفع الدعم!

شهدت الأيام الأخيرة عودة الفريق الاقتصادي في الحكومة للحديث مجدداً عن رفع الدعم، الأمر الذي أحدث قلقاً متزايداً واستياءً في صفوف الجماهير بشكل عام، ولدى الشرائح الأكثر فقراً في المجتمع السوري بصورة خاصة، كما أنه أثار استغراب القوى والشخصيات الوطنية والمنظمات الشعبية، وخلق لديها تساؤلات عديدة حول التوقيت والمبررات والجدوى، خصوصاً في هذه الفترة الحساسة التي تتعاظم فيها الضغوط الخارجية على سورية مستهدفة نهجها المقاوم، وأمنها واستقرارها واستقلالها الاقتصادي وسيادتها الوطنية.

رداً على تصريحات «أوساط ذات صلة».. الحمد لله أنكم لستم في موقع تقرير مستقبل البلاد

خاص ــ قاسيون: نشرت «كلنا شركاء» بتاريخ 30/8/2007 مقالاً للأستاذ جورج كدر بعنوان «رداً على بيان عصام الزعيم وقدري جميل ونبيل مرزوق الذين انتقدوا خطة الدعم ببيان (إيديولوجي) و(مزايدات) ساهموا في وضعها والآن يتنصلو(ن) من المسؤولية»، أكد فيه الكاتب أن «أوساط ذات صلة»، عبرت له عن «(صدمتها واستغرابها) من البيان الذي وقع عليه شخصيات سورية بينهم الدكتور عصام الزعيم وزير التخطيط السابق، والدكتور قدري جميل، والدكتور نبيل مرزوق ضد خطة الحكومة لرفع الدعم»، مضيفاً أن هذه الأوساط ترى أن «البيان لا يوجد فيه مادة علمية وإنما موقف أيديولوجي».. وأن «د. الزعيم ود. قدري ود. مرزوق كانوا مشاركين حقيقيين في الخطة الخمسية العاشرة التي كان إصلاح الدعم هو حجر أساس الخطة وبدونه لا تسير، مستغربة أن تقوم تلك الشخصيات بالتنصل الكامل من المسؤولية».. وتتابع تلك «الأوساط ذات الصلة» ردها بأنه «لا أحد يستطيع أن يزايد على هذه الحكومة ومواقفها الوطنية في الدفاع عن البلد..»، وأن «استخدام تلك الشخصيات كلمات مثل الإمبريالية والصهيونية لا يعدو كونه مزايدات»، لتتساءل في الختام «أليست المواجهة (مع الإمبريالية والصهيونية) التي تم الحديث عنها بحاجة لمستلزمات، فمن أين ستأتي بها الحكومة..»؟؟

الحكومة تضطر لتأجيل «إعادة توزيع الدعم» تحت ضغط الجماهير

صرح «مصدر حكومي مطلع» لوسائل الإعلام السورية مطلع الأسبوع الماضي، أن «مقترحات إعادة توزيع الدعم التي يجري النقاش حولها في الساحة الإعلامية والشعبية لن تكون موضع التطبيق خلال الأيام أو الأسابيع القادمة, بل سيستمر هذا النقاش والحوار التشاركي والتفاعلي حولها ريثما يتم الوصول إلى الصيغة الملائمة والحل الأمثل الذي يرضي كافة المواطنين، ويحقق عملية التوازن ويدفع بمسيرة التنمية، ويحافظ على الموارد الوطنية لتكون في خدمة آمال وتطلعات ومصالح أبناء شعبنا».

الافتتاحية يجب طي ملف «رفع الدعم» كلياً..

أحدثت التصريحات الرسمية الأخيرة التي أكدت «أن مقترحات إعادة توزيع الدعم لن تكون موضع التطبيق خلال الأيام أو الأسابيع القادمة», ارتياحاً نسبياً في صفوف الجماهير الشعبية ولدى القوى الوطنية، وشكلت كابحاً لتوجهات وطروحات الفريق الاقتصادي في الحكومة الذي ما يزال مصراً على انتهاج سياسات اقتصادية أبعد ما تكون عن مصلحة الناس وتطلعاتهم، وعن المصالح الوطنية بشكل عام.

قبل أن تعم الفوضى..

أصبح هناك يقين كامل لدى معظم الناس أن ثمة جهات أو عناصر محددة، خارجية وداخلية، لها دون أدنى شك، مآرب بعيدة المدى، تسعى إلى تكريس نوع من الفوضى في سورية، كمقدمة وتمهيد لتكريس واقع أكثر سوءاً وأشد وطأة على البلاد والعباد من النواحي كافة..

هذا ليس مجرد كلام ينطلق من التخمين أو من التوجسات والأحاسيس المبالغ فيها.. إنه بكل أسف، بعض ملامح المرحلة الراهنة، والأدلة كثيرة لمن يريد التبصر والاعتبار واستدراك الأمور قبل أن تصل إلى درجة عالية من الفلتان وفقدان السيطرة..

مزاد علني.. أم «أوكازيون» للسيّارات الحكوميّة؟

يبدو أن الحكومة مازالت تغذ السير في نهجها «السوق الاجتماعي الحكيم» المعتمد على منطق الصدمات المباغتة، فهي مازالت تقوم بإعطاء المواطن إبراً مخدرة قبل إصدار أي قرار أو تعميم، وما إن يصبح أمراً واقعاً ونافذاً، حتى توجّه له صفعات متتالية.. صفعة وراء أخرى..

مطبات (شوفيرية) الإصلاح الاقتصادي

عندما يشرح أستاذ في الرياضيات عن الأعداد العقدية لمجموعة من البشر بينهم عدد من خريجو قسم الرياضيات، وعدد من مربي النحل، وعدد من الحلاقين، فمن البديهي أن يكون خريجي قسم الرياضيات هم الأكثر فهماً لما يشرحه الأستاذ الرياضي، وكذلك الأمر حين يشرح دهّان عن الفرق بين معجونة (السلر) ومعجونة (البوبا) لمجموعة فيها عدد من أساتذة الجامعة، وعدد من الدهانون، وعدد من مصلحي الدراجات الهوائية،

حتى مدافئ الحكومة بلا وقود!

رغم اتخاذ وكالات الأنباء ومصنعيها كامل احتياطاتهم محاولين التمهيد لها، جاءت موجة الصقيع الأخيرة على حين غرة، فباغتت المواطنين لانشغالهم (بتأمين لقمة عيشهم وترقيع ملابسهم) عن متابعة مواقع الإنترنت والصحف الرسمية

د. حيان سليمان لـ «قاسيون»: الحكومة أخطأت مرتين: الأولى بحساب كلفة الدعم، والثانية بمحاولتها رفع الدعم..

اختلق الفريق الاقتصادي في الحكومة وهو يطرح خطته لرفع الدعم، أرقاماً مغلوطة عن حجم الدعم، وبدا في هذا الإطار وكأنه يرتكز إلى حسابات خيالية لا أساس واقعياً لها من أجل تدعيم حججه وموقفه أمام الناس والقيادة السياسية، كل ذلك لإقناع الجميع بضرورة رفع الدعم بذريعة أنه ينهك الخزينة.. فما هو الحقيقي في هذه الأرقام المعلنة، وما هو الهلامي؟ للإجابة على هذه الأسئلة التقت «قاسيون» الاقتصادي المعروف د. حيان سليمان، وأجرت معه الحوار التالي:
* الفريق الاقتصادي يقول إن حجم الدعم هو 370 مليار ليرة، بينما الخطة الخمسية العاشرة في فصل الاقتصاد الكلي (ص 72) تقول حرفياً:

«بلغ حجم الدعم والإعانات نحو 2،6% من إجمالي الإنفاق في عام 2003، ووصل الدعم المقدم للمواد التموينية في نفس العام لحوالي 28 مليار ل . س غير أن هذا الدعم يوزع على كافة المواطنين بدون تمييز بين الأغنياء والفقراء والحال أن الهدف من ورائه هو دعم الفئات الأقل دخلاً، أما المشتقات النفطية فقد بلغ دعمها نحو 38 مليار ل . س يذهب معظمه لمادة المازوت (34 مليار) مع الإشارة إلى وجود فائض في البنزين بحدود 12 مليار ل . س (السعر العالمي لبرنت 30 دولار عام 2003)، ومع تزايد أسعار النفط العالمية إلى 50 دولاراً وسطياً لبرنت يصبح الدعم قريباً من 113 مليار ل.س للمشتقات النفطية، وهكذا يمثل الدعم بأشكاله عبئاً ثقيلاً بالنسبة لموازنة الدولة، ولكن أبعاده الاقتصادية والاجتماعية متعددة ومتشابكة فلا بد من المزيد من الدراسة والتشاور قبل اتخاذ القرارات الحاسمة والقيام بالإصلاحات في هذا المجال» .

فما قولكم؟