عرض العناصر حسب علامة : الحكومة السورية

مطبّات القرارات الحكومية والحشرات

من يطّلع على القرارات الحكومية وآلية إصدارها، وإلغائها، ومدى فعاليتها، ومناسبتها للمرحلة التي تصدر بها، يلاحظ أن أكثر الأشياء شبهاً بتلك القرارات هي الحشرات، مع بعض الفوارق البسيطة.. فلو أجرينا مقارنة بين الحشرات والقرارات الحكومية نجد أن كليهما يتكاثر بسرعة مذهلة، فكل حشرة يتولد عنها أعداد هائلة من البيوض واليرقانات والحشرات الصغيرة، وكذلك فإن أي قرار حكومي يتولد عنه قرارات جزئية، تتفرع بدورها إلى قرارات أخرى ولجان وغيرها، (كقرارات الحكومة لتخفيف الروتين عن أبنائها المواطنين).

رفع سعر البنزين.. ماذا بعد؟؟

السؤال الأهم الذي يشغل بال الناس بعد رفع سعر البنزين هو: ماذا بعد؟؟

ولكي نستطيع الوصول إلى جواب منطقي ومقنع لما يريده الفريق الاقتصادي من رفع سعر البنزين، لنفكر جدياً بما حققه جراء هذا الرفع.

ارتفع سعر البنزين 6 ل.س/ ليتر، وإذا عرفنا أن استهلاكنا السنوي السابق هو مليار ونصف ليتر، والمتوقع هو (2) مليار ليتر، لاستطعنا بحساب بسيط أن نستنتج أن الوفر الإضافي الذي ستحققه خزينة الدولة نتيجة لهذا الإجراء سيتراوح بين 9 مليارات ل.س، و12 مليار ل. س فقط لاغير، وهو ما سيشكل 2% من موازنة 2008 المقترحة، أو 3% منها إذا لم يحتسب العجز المخطط له فيها.

مطبات عصفورين بحجر»!

التقييم عادة بشرية، ابتكرها الإنسان لمراجعة أعمال قام بها من أجل تحديد النقاط السلبية في تلك الأعمال بغية تلافيها، واعتماد آليات أفضل لتحسين الأداء في المراحل القادمة من العمل. وقد جرت العادة أن يقوم معظم الأفراد والمؤسسات بمثل هذا التقييم في نهاية كل عام، فهم يقيّمون أداءهم في السنة الفائتة، ويضعون الخطط الجديدة للسنة الجديدة، وبما أن حكومتنا تتألف كسائر الحكومات من مؤسسات تقوم على ما يسمى بالكادر البشري، فهي تقوم سنوياً بإجراء تقييم لجميع العاملين في الدولة لتحديد مستوى أدائهم الذي سيؤثر بالنتيجة على ترفيعاتهم في العمل، تلك الترفيعات التي تُمنح لهم كل سنتين.

الحكومة تخالف قراراتها!! بعض مظاهر فساد التخطيط والإدارة

في الشركات الإنشائية بشكل عام، وأمام الحاجة لمشاريع كبيرة أمام انهيار وخسارة هذه الشركات، كانت المذكرات ترفع منذ عشرات السنوات إلى رئاسة مجلس الوزراء من أجل المساعدة والتوسط لتأمين جبهات عمل عن طريق التعاقد بالتراضي مع الجهات العامة. وقبل سنوات صدر قرار أو تعليمات من رئاسة مجلس الوزراء بمنح 30% من المشاريع العامة للشركات الإنشائية، وكان الالتزام بهذا القرار ضعيفاً، لأن الجهات العامة تفضل القطاع الخاص لوجود سمسرة ومحاصصة بين المتعهد والمدراء.

الواقع أصدق أنباء من التصريحات الحكومية

من حقهم أن يصرحوا حول حالتنا ما يشاؤون، ومن حقنا – نحن الذين تطحننا الحياة- أن نقول لهم: هذا واقعنا.. بين تفاؤلهم المخادع المتكئ على الفراغ واقترابنا من يأسنا ثمة منبر لهم يقولون منه ما يحلو لهم من كلمات معسولة، ولنا ما نراه.. الشوارع، الأرصفة، الباعة، شكل البطالة على حقيقته (الجالسون بمعاولهم في زوايا باب الجابية)، الأطفال المتسولون، الزحام في كل مكان (الحافلة، الكازية، الفرن الاحتياطي).

أهكذا تحارب الحكومة الفساد؟

رفع المواطن حكمت سباهي شعيب، الذي سبق ل«قاسيون» أن أوضحت مشكلته مع الفاسدين في وزارة النفط، في تحقيق سابق، كتاباً إلى رئيس مجلس الوزراء، بعد أن جرى صرفه من الخدمة مؤخراً، يوضح فيه السبب الرئيسي في هذا الإجراء، وقد تآمر ضده رموز الفساد في الوزارة، للنيل من سمعته، ووضعه موضع الاتهام، ما أدى إلى هذه النتيجة. وفيما يلي نورد كتابه كما ورد:

الاستمرار في رفع الدعم سيرفع بطاقة حمراء في وجه الحكومة..

أكد الخبير الاقتصادي والمحاضر في معهد التخطيط د. «قدري جميل» في تصريح لـسيريانيوز: «إن الغارة الحكومية الأولى على الدعم فشلت بسبب تصويت الشعب ضد رفع الدعم عن المازوت على الأقل، متمثلاً ذلك بموقف اتحاد العمال واتحاد الفلاحين والأحزاب السياسية والشخصيات الوطنية». وأضاف د. «جميل»: «إذا كان الفريق الاقتصادي سيعيد الكرة الآن بمحاولة رفع الدعم فهو بذلك يتجاوز صلاحياته ويسيء استخدام سلطته ويتجاهل الرأي العام الشعبي ورأي الاختصاصيين وأهل الخبرة».

طموح الحركة النقابية بين الواقع.. والمأمول

ينعقد المؤتمر الـ (25) لنقابات العمال في ظرف دقيق، يتطلب منها التفكير العميق بتجديد دورها وتطويره كي تتمكن من القيام بدورها الوظيفي ـ التاريخي في ظل التحديات التي تنتصب أمام البلاد والمجتمع والطبقة العاملة السورية...

هل تتصدى الحكومة فعلاً.. للمستوردين الستة الكبار؟!

تحوّل الحكومة اهتمامها نحو المستوردات لتنال الحصة الأكبر من القرارات والتصريحات، والتداول الإعلامي المحلي.. فمن التمويل بالدولار الذي أصبح محصوراً بالمصارف، إلى جملة من الإجراءات المرتبطة بإجازات الاستيراد، وصولاً إلى إلغاء مؤونة الاستيراد، والحديث عن إلغاء المستوردات الكمالية، وهلم جرّا.. إن فضائح احتكار الاستيراد تجعله الرقم واحد اليوم، ولكن ما جديد الحكومة بعد عدة قرارات..