«رابطة إسقاط المرسوم 66» تصدر بياناً حول ملابسات اعتقال الناطق باسمها
أصدرت رابطة إسقاط المرسوم 66 مساء اليوم السبت 9 أيار 2026 بياناً على صفحتها الرسمية «حول ملابسات اعتقال الناطق باسم المتضررين الأخ ياسر عباس (أبو وسيم)». جاء فيه ما يلي:
توضح رابطة إسقاط المرسوم 66 أن اعتقال الناطق باسم المتضررين الأخ ياسر عباس (أبو وسيم) جاء عقب الوقفة الاحتجاجية السلمية التي نُظمت اعتراضاً على قرار محافظة دمشق المجحف بحق المتضررين من المرسوم 66 ومشروعَي ماروتا وباسيليا.
ونؤكد أن وقفتنا لا علاقة بمطالب لجنة حي المزة أو بأي لجنة حي مرتبطة بمحافظة دمشق، وأن جميع المشاركين في وقفتنا كانوا يتبنون موقف رابطة إسقاط المرسوم 66 ومطالبها المحقة في العدالة والإنصاف واسترداد الحقوق كاملة دون انتقاص.
كما نرفض بشكل واضح استغلال الوقفة إعلامياً أو تسييسها أو محاولة تجييرها لمصالح أي جهة أو لجنة، بما فيها لجنة المزة التي لا تمثل موقف المتضررين الحقيقي، ونرفض كذلك السقف الذي تطالب به من نسب وحقوق نعتبرها مجحفة وظالمة بحق أصحاب الأرض والحقوق الأصليين.
ونحترم تعليمات التظاهر والتجمع السلمي التي أعلنت عنها وزارة الداخلية، إلا أننا نشعر أن توقيت هذه التعليمات جاء منسجماً مع قرارات محافظة دمشق الأخيرة، بما أدى عملياً إلى منع المتضررين من الاعتراض والتعبير عن رفضهم، في ظل غياب أي أفق حقيقي حتى الآن لإعادة الحقوق كاملة أو فتح مسار عدالة واضح ومنصف للمتضررين.
كما نؤكد أنه لا يمكن لمحافظة دمشق أن تكون في الوقت نفسه طرفاً في النزاع والحكم وصاحبة القرار المطلق فيه، لذلك من غير المنطقي عملياً أن يُطلب من المتضررين الحصول على موافقات من المديريات والجهات التابعة للمحافظة نفسها كي يتمكنوا من الاحتجاج أو التظاهر ضد قراراتها وإجراءاتها محل الاعتراض.
ولأن الوقفة جاءت كردة فعل عاجلة على قرارات حديثة لمحافظة دمشق تمس حقوقنا ومستقبل عائلاتنا بشكل مباشر، لم يكن ممكناً عملياً في ظرف يوم واحد استكمال إجراءات الترخيص ضمن الوقت المتاح، خاصة مع وجود سابقة برفض طلب فعالية في المركز الثقافي، ما عزز القناعة بعدم وجود فرصة حقيقية للحصول على موافقة عادلة ومحايدة.
لذلك أعلنا عن الوقفة وخرجنا لأننا لم نجد سبيلاً آخر لإيصال صوتنا وشرح حجم الظلم والتضليل الإعلامي الذي ما زالت تنتهجه مديرية الإعلام في محافظة دمشق لتبرير قرارات المحافظة المجحفة، والإصرار على استمرار الظلم الواقع على أهل الأرض والمتضررين من المرسوم 66. وقد قمنا خلال أكثر من عام بطرق أبواب كثيرة ومحاولات متكررة لإيصال مطالبنا ولقاء المسؤولين دون الوصول إلى حل يعيد الحقوق أو يرفع الظلم.
ومنذ تأسيس الرابطة قبل عام وحتى تاريخه، لم يتم تفعيل مسار عدالة حقيقي استناداً إلى الإعلان الدستوري السوري، رغم أننا عولنا عليه كثيراً لفتح قضيتنا وعرضها على مجلس الشعب والجهات المعنية، في الوقت الذي ما تزال فيه محافظة دمشق مستمرة بتنفيذ المرسوم وبيع المزيد من الحقوق، والسماح للتجار والمتعدين المرتبطين بمرحلة النظام السابق بمتابعة أعمالهم تحت سقف شركة دمشق الشام القابضة.
كما نعول على مواد الإعلان الدستوري السوري، وخصوصاً المادتين 48 و49 المتعلقتين بحماية الحقوق وصون الملكية والعدالة الانتقالية، ونطالب بإحالة ملف المرسوم 66 بالكامل إلى هيئة العدالة الانتقالية، للبت في جميع الانتهاكات التي نتج عنها تهجير الأهالي ونهب الأراضي والحقوق، ومحاسبة كل من ساهم أو استفاد من هذه السياسات التي ما زالت آثارها مستمرة حتى اليوم.
كما نرفض استمرار تمجيد هذه الجريمة أو التعامل معها كمشروع تنموي طبيعي، بينما ما تزال آلاف العائلات تعاني من التهجير والحرمان وفقدان حقوقها الأساسية.
كما أن الوقفة جرت ضمن أراضينا وعقاراتنا محل الخلاف، ولم تكن في الساحات أو المرافق العامة، وكان هدفها فقط إيصال صوت المتضررين عبر الإعلام وصفحاتنا الخاصة، بعدما شعرنا أن صوتنا لا يصل عبر الوسائل الرسمية.
ونؤكد أن تحركنا لا يحمل أي هدف سياسي، ولسنا ضد الدولة أو مؤسساتها، وإنما نطالب بحقوقنا وأراضينا وحقنا في العيش بكرامة داخل وطننا، ونرفض أن نبقى مشردين أو أن تُمنح حقوق أهل الأرض على حساب المستثمرين والمنتفعين.
كما نؤكد أن الوقفة كانت سلمية بالكامل، ولم تتضمن أي تحريض على العنف أو التخريب أو الإخلال بالأمن العام، وقد كان عناصر الأمن موجودين خلال التجمع وقاموا بحماية الوقفة والمجتمعين حتى انتهائها بشكل سلمي.
أرضنا حقنا… والعدالة مطلبنا.
[انتهى البيان]
يجدر بالذكر بأن الرابطة أرفقت بيانها بفيديو ظهر فيه المعتقل بعد الإفراج عنه، وشرح فيه ملابسات ما حصل معه، وقال إنه تم الطلب منه التوقيع على تعهد بعدم القيام باحتجاج إلا بترخيص من وزراة الداخلية، وأكد استمراره والأهالي المتضررين بالنضال من أجل حقوقهم.
معلومات إضافية
- المصدر:
- وكالات