قاسيون
email عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
أعلنت الشركة العامة للنقل الداخلي في محافظة دمشق بداية آذار 2026 عن ثلاث مزايدات لتشغيل خطوط نقل بباصات تعمل على الكهرباء، تشمل خطوط (سومرية– كراجات) بـ50 باصاً، و(مهاجرين– صناعة) بـ70 باصاً، و(باب توما– جسر الحرية) بـ30 باصاً، ولمدة عقد تصل إلى عشر سنوات. من حيث المبدأ، يبدو إدخال الباصات الكهربائية إلى منظومة النقل العام خطوة متقدمة ومطلوبة، سواء من ناحية الحد من التلوث أو تحسين مستوى الخدمة. لكن قراءة متأنية لهذه الإعلانات تكشف أنها أقرب إلى نصوص مختصرة ومربكة منها إلى وثائق طرح جادة لمشاريع نقل كبيرة، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات حقيقية حول الشفافية والجدية في إدارة هذا الملف.
في السادس من شباط أصدرت الهيئة العامة للمنافذ الحدودية قراراً غيّر قواعد اللعبة في قطاع النقل والتبادل التجاري، حيث مُنعت دخول الشاحنات غير السورية إلى الأراضي السورية، وألزمت دول الجوار بتفريغ حمولاتها في الساحات الجمركية الحدودية ونقلها إلى شاحنات سورية.
في سوقٍ تُهيمن عليه أسهم التكنولوجيا، كان الناس في الأصل يشعرون بالقلق وعدم الاطمئنان تجاه آفاق الذكاء الاصطناعي. وأي حركة بسيطة في الرياح يمكن أن تثير تقلبات عنيفة. لكن ربما لا يوجد ما يوضح حساسية السوق أكثر من هذه الحادثة: بحسب ما ذكرته صحيفة «وول ستريت جورنال» في 23 شباط، شهد مؤشر داو جونز هذا الأسبوع هبوطاً حاداً بلغ 800 نقطة. وكان أحد الأسباب لذلك في الواقع «فرضية تخيّلية» مكوّنة من 7000 كلمة.
في أحدث كتبه «مَن دفع لأبواق الماركسية الغربية» الصادر عام 2025، يناقش الباحث الماركسي غابرييل روكهيل كيف ساهمت الطبقة الرأسمالية والبنية الفوقية الإمبريالية في تطوير النسخة المُسلّعة من الماركسية المعادية للشيوعية والمعروفة بالماركسية الغربية أو الثقافية. تقدم هذه المادة مقتطفاً (بتصرف) من متن الكتاب حول هذا الموضوع، مع ملاحظة أن روكهيل عندما يستعمل صفة «الغربية» بمصطلح «الماركسية الغربية» لا يقصد بالطبع تقسيم العالم على أساس تعصب شوفيني لقوميات شرقية مثلاً مقابل غربية كما لا يقصد بالطبع وصماً اعتباطياً لأي مثقفين لمجرد انتمائهم بالولادة أو الجنسية لبلد ما غرباً أو شرقاً. غابرييل نفسه أمريكي من أصل فرنسي، وماركس وإنجلس ألمانيان. إنه يستعمل صفة «الغربية» كضد للأممية الحقة، وككناية عن كل ما يخدم مصالح الإمبريالية والاستعمار اللذين لا يمكن إنكار الحقيقة التاريخية والموضوعية بأن مركزهما الجيوسياسي «أنغلوساكسوني».
إن السلطة غالباً لا تمارَس بالقوة فقط، بل بإنتاج المعنى أيضاً، وحين تتحول الممارسات التضليلية إلى جزء من النظام الثقافي، لا يعود الكذب استثناء، بل يصبح منهجاً وتقليداً. ولأن الرأسمالية نظام رمزي إضافة إلى كونها نظاماً اقتصادياً فإن الحقيقة أيضاً تحولت إلى ساحة صراع.
في الثامن من آذار، يتجه العالم إلى الاحتفاء بالمرأة، لكن المرأة السورية تستحق أكثر من مجرد احتفال. تستحق أن يُكتب تاريخها بحروف من نور، هي التي حملت على كاهلها هموم الوطن في أحلك الظروف.
تعيش منطقتنا حالة شديدة الاضطراب على مختلف المستويات، في ظل الحرب «الإسرائيلية»-الأمريكية ضد إيران. وتقف أمام احتمالات مفتوحة، تشترك جميعها في أن حجم الأخطار والأزمات بالنسبة لبلادنا تزداد وتتعاظم بشكل كبير، خاصة مع الحديث «الإسرائيلي» العلني عن العمل من أجل جعل سورية، المثال الأول في تطبيق «إسرائيل الكبرى»؛ عبر تقسيمها وإنهائها وتحويلها إلى «عشائر وقبائل متحاربة» ومستعبدة من الصهيوني.
في السابع عشر من كانون الثاني 2026، رحل عن عالمنا المفكر وعالم الاجتماع الأمريكي جيمس بيتراس، تزامناً مع عيد ميلاده التاسع والثمانين، تاركاً خلفه إرثاً فكرياً نقدياً ثرياً. لكن رحيله مرَّ كهمس خافت في الأوساط الإعلامية والأكاديمية، في صمتٍ يعكس المكانة التي تحفظها المؤسسات الغربية للأصوات الراديكالية المنحازة لقضايا الشعوب. غير أن صمت الغرب عن رحيله لا يقل أهمية عن الضجيج الذي أحدثته أفعاله وكتاباته طوال خمسة عقود، إذ كرّس حياته لتشريح الإمبريالية والرأسمالية، ووقف بجذريته إلى جانب حركات التحرر الوطني في الجنوب العالمي.
أنهى اتحاد عمال اللاذقية مؤتمراته النقابية السنوية للدورة النقابية 28 وركزت المداخلات بشكل عام على حزمة من المطالب، توزعت على مختلف الجوانب الأساسية الاقتصادية، منها: والانتاجية والنقابية والخدمية والتشريعية والنقابية، شأنها شأن باقي الاتحادات النقابية في المحافظات الأخرى، ورغم تكرار أغلب المطالب، لكنها بقيت في خانة الأهمية الكبرى، لأنها أوضحت مرة أخرى بأن الحقوق لا تموت بالتقادم، وبأن تمسك الطبقة العاملة بمنشآتها ومعاملها وبدور الدولة بالحياة الاقتصادية الاجتماعية، ضرورة موضوعية، مرتبطة مشيمياً بمصالحها الوطنية والسياسية والمعيشية، وهذا ما انعكس في خطابات القيادات النقابية خلال المؤتمرات وخارجها، حيث بدأنا نشهد تطوراً ايجابياً له، وإن كان ما زال محصوراً بالخطاب والتصريح لحد الآن، إلا أنه يصلح كمنطلقٍ لبرنامج عمل جدي، يُعيد العمل النقابي إلى جوهره، إن توفرت الإرادة والقرار، أضف إلى ذلك، أن الطبقة العاملة ستتعامل معه ليس كمجرد خطاب، بل تَبنٍّ مُلزمٍ لأصحابه، ومعيار لتقييم عملهم ودورهم النقابي اللاحق على طول الخط، وسنفرد المساحة التالية لأهم مطالب المؤتمرات النقابية في محافظة اللاذقية، بانتظار مؤتمرات اتحادات المحافظات التي من المفترض انعقادها فور انتهاء جميع المؤتمرات النقابية في البلاد.
يمكن ملاحظة حجم الطلب على شواغر عمل باختصاص مندوب مبيعات بشكل سهل من خلال الإعلانات الإلكترونية على صفحات التواصل الاجتماعي، وفي مجموعات (طلب عمل) الواتس اب، والتيلغرام، وما أكثرها، وللعلم، فان الطلب المستمر على مندوبي المبيعات ليس بجديد، إلا أنه ارتفع بنسب مضاعفة خلال العام الماضي بشكل عام، وخلال الأشهر الأخيرة بشكل خاص، ولم يقتصر ذلك على قطاع بعينه، بل شمل العديد من القطاعات التجارية والخدمية أيضاً، وغالباً ما تتضمن الإعلانات معلومات عامة، لا تحوي التفاصيل التي تهم الباحث عن عمل، مثل: طبيعة العمل، وموقعه وساعاته، والمنتجات والخدمات التي من المفترض بيعها، وقيمة الأجر، ويركز الإعلان غالباً على جانبين أساسيين، أولهما: تعظيم وتجميل شأن الشركة، أو المؤسسة، كمقولة «شركة رائدة» أو «شركة كبرى» أو «مؤسسة عالمية ناجحة» وغيرها من المصطلحات الفاخرة، دون ذكر اسم الشركة، أو المؤسسة أصلاً، وثانيهما: مقولة «راتب + عمولة مجزية» وفي ظل الوضع المعيشي الصعب، وقلة الشغل وتحت ضغط الحاجة للعمل هروباً من البطالة وانعكاساتها الاجتماعية والمعيشية، يتقدم الباحث عن العمل لهذه الوظائف التي بغالبيتها ليست في حقيقة الأمر إلا فخاً من فخوخ العقلية الاستغلالية لأصحاب العمل من هذا النوع.