بعد تحطم «البترودولار مقابل الأمن» كيف تحمي دول الخليج نفسها؟

بعد تحطم «البترودولار مقابل الأمن» كيف تحمي دول الخليج نفسها؟

بعد أكثر من شهر، تمّ الإعلان عن تعليق القصف والهجمات الأمريكية على إيران لمدة أسبوعين لإجراء المفاوضات. خلف هذا المسار التفاوضي، تكشف مراجعة الحرب عن تحولٍ أعمق في ميزان الصراع، إذ بدت أمريكا وقد فقدت تدريجياً قدرتها على ضبط إيقاع المواجهة، في حين نجحت إيران، عبر سلسلة من الردود القاسية، في تعديل التوازن لمصلحتها. من هنا تبرز المسألة الأهم: كيف ستنعكس هذه الجولة من الحرب بين أمريكا و«إسرائيل» من جهة، وإيران من جهة أخرى، على نموذج الأمن والتنمية في دول الخليج؟ في هذا السياق، تالياً أبرز ما جاء في حوار مع مدير مركز أبحاث الشرق الأوسط في معهد شنغهاي للدراسات الدولية، جين ليانغشيانغ، لتقديم قراءة تحليلية معمقة لهذه التحولات.

جين ليانغشيانغ


أدت الردود الإيرانية على أمريكا و«إسرائيل» إلى تعرض قواعد أمريكية ومنشآت حيوية داخل الإمارات والبحرين والسعودية وغيرها لضربات صاروخية، كما تسببت في اضطرابات في الأسواق المالية. وإذا نظرنا إلى هذا الشهر وأكثر من الحرب، كيف تصفون شدة الصدمة التي ألحقها النزاع الحالي بمجمل منطقة الخليج؟
إن أثر الحرب بين أمريكا و«إسرائيل» وإيران على منطقة الخليج لا يقتصر على الجانب الأمني، بل يمتد بقوة إلى الجانب الاقتصادي أيضاً. وما سببته هذه الحرب سيكون تاريخياً، وربما يصعب إصلاحه في المدى القصير.
فعلى امتداد أكثر من شهر من الحرب، لم تكن دول الخليج الطرف الرئيسي في التناقض، لكنها تحولت إلى واحدة من ساحات القتال الرئيسية. ويمكن تصنيف الضربات التي تعرضت لها هذه الدول ضمن ثلاثة أنواع رئيسية:
أولاً: الضربات المتعمدة التي وجهتها إيران إلى القواعد العسكرية الأمريكية والأصول الأمريكية داخل هذه الدول.

ثانياً: الأضرار غير المقصودة الناتجة عن شظايا عمليات اعتراض الصواريخ الإيرانية من قبل دول الخليج. ثالثاً: الضربات التي نفذتها «إسرائيل» ضد منشآت في دول الخليج، ثم سعت إلى إلصاقها بإيران، بهدف الاستفزاز ودفع دول الخليج إلى الانضمام إلى الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.

ثبت أن نموذج الأمن الذي اعتمدته دول الخليج كان نموذجاً وهمياً. فمن الناحية الأمنية، سعت هذه الدول طوال عقود إلى الاحتماء بالمظلة الأمنية الأمريكية لتجنب التهديدات الصادرة عن القوى الإقليمية الكبرى، لكن هذا النزاع أثبت أن أمريكا لا تستخدم قواعدها العسكرية في الخليج لحماية دول الخليج، بل لتحقيق أهدافها السياسية والاستراتيجية الخاصة. فهذه القواعد الأمريكية في الخليج لم توفر لتلك الدول الحماية، بل أصبحت هي نفسها سبباً في تعرضها للضربات الإيرانية. وعندما تعرضت هذه الدول لهجمات إيران، كانت الأولوية الأمريكية هي حماية نفسها وحماية «إسرائيل»، لا حماية دول الخليج. وبذلك، فإن المنطق الأساسي الذي قام عليه الاعتماد على الحماية الأمريكية انهار عملياً بصورة كاملة.
ولا شك في أن الخسائر الاقتصادية التي تكبدتها دول الخليج ضخمة للغاية. فلم تعد القواعد العسكرية الأمريكية الموجودة في أراضيها وحدها أهدافاً للضربات، بل أصبحت البنى التحتية الحيوية في الخليج، مثل: المطارات والموانئ وحقول النفط والغاز، أهدافاً مباشرة أيضاً. وحتى مضيق هرمز، الذي تعتمد عليه هذه الدول في تأمين عائداتها الاقتصادية وضمان سبل معيشتها، تعرض للإغلاق. ويمكن تلخيص الخسائر في أربعة أبعاد:

أولاً: أدى إغلاق مضيق هرمز إلى انقطاع صادرات النفط والغاز، وهي المصدر الأساسي للإيرادات المالية لدول الخليج، ما سيدفع اقتصاداتها وأوضاعها المالية إلى مرحلة شديدة الصعوبة.

ثانياً: وبسبب تعطل صادرات النفط والغاز، اضطرت هذه الدول إلى إغلاق حقولها، في حين أن استعادة الطاقة الإنتاجية لاحقاً ستحتاج وقتاً طويلاً، وربما يتعذر استعادتها بالكامل، ما سيشكل ضربة شديدة لمكانتها في سوق الطاقة العالمي.

ثالثاً: تراجعت أو توقفت أنشطة الطيران والشحن البحري بسبب الحرب، ما أدى إلى تعليق النشاطات التجارية الطبيعية.

رابعاً: بما أن الأساس الأمني الذي قامت عليه مرحلة الازدهار الطويلة قد تحطم، فإن ثقة رؤوس الأموال الأجنبية والكفاءات البشرية تعرضت هي الأخرى لضربة، وقد نشهد موجة واسعة من الخروج.

قبل الحرب، كانت دول الخليج قد أعلنت أنها لن تفتح أجواءها أمام أمريكا لاستخدامها في مهاجمة إيران. لكننا رأينا أنه في بداية الحرب، فتحت دول مجلس التعاون بالفعل أجواءها أمام القصف الأمريكي على إيران. في الآونة الأخيرة، ومع تسبب الرد الإيراني بخسائر جسيمة، بدأت دول الخليج تتحرك داخل مجلس الأمن لمحاولة إصدار قرار يدين إيران، لكن الصين وروسيا وفرنسا عرقلت ذلك. كانت قطر وعُمان والكويت أكثر استعجالاً لوقف الحرب، بينما شددت الإمارات والبحرين على ضرورة إضعاف قدرات إيران التهديدية مستقبلاً. كيف يمكن تلخيص هذا الانقسام؟ ولنأخذ مثالاً: الإمارات، التي أعلنت استعدادها للمساعدة في فتح مضيق هرمز بالقوة، لتصبح أول دولة خليجية تعلن تدخلاً واضحاً في الحرب. ماذا يعكس ذلك من منطق أمني واختلاف في المصالح الوطنية بين دول الخليج؟
قبل اندلاع الحرب، عبّرت دول الخليج أكثر من مرة بوضوح عن رفضها لقيام أمريكا و«إسرائيل» بعمل عسكري ضد إيران، كما أعلنت بوضوح رفضها استخدام أمريكا للقواعد الموجودة في أراضيها لتنفيذ عمليات عسكرية ضد إيران. والسبب بسيط، إذ كانت دول الخليج قادرة على استشراف أن أي هجوم أمريكي «إسرائيلي» على إيران سيجعل من الصعب جداً منع أمريكا من استخدام قواعدها داخل الخليج، كما سيجعل من الصعب جداً تفادي رد إيراني انتقامي على تلك الدول.
من الناحية الموضوعية، فإن دول الخليج لا تملك هامشاً فعلياً للاعتراض أمام قوة مهيمنة، مثل: أمريكا، وبالتالي، إن قبولها أو رفضها لاستخدام أمريكا لقواعدها العسكرية لم يكن ذا أثر حقيقي كبير. وبعد اندلاع الحرب، أعلنت دول الخليج بوضوح موافقتها على استخدام أمريكا لقواعدها في المنطقة، لأن الحرب كانت قد بدأت فعلاً، ولأن هذه الدول نفسها كانت قد تعرضت للضربات الإيرانية. وطبعاً، ومع احتمال زيادة إيران من شدة ضرباتها ضد الخليج، كانت تلك الدول تأمل أيضاً أن تتمكن أمريكا من إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية إلى أقصى حد ممكن.

يمكن تبسيط هذا الانقسام إلى معسكر يدفع نحو الحرب، وآخر يفضل التهدئة. ويضم المعسكر الأول أساساً الإمارات والبحرين، بينما يضم الثاني عُمان وقطر والكويت. أما دوافع المعسكر الأول فهي اثنان أساساً:
الأول: أن هذه الدول تعرضت لضربات إيرانية أكبر، حيث استهدفت إيران بعنف عدداً من منشآت النفط والغاز والشركات الأمريكية عالية التقنية داخلهما.
الثاني: أن مستوى العداء والتناقض بين هذه الدول وإيران أعمق.
انضمت الإمارات إلى «اتفاقات أبراهام» التي قادتها أمريكا، وأقامت علاقات دبلوماسية مع «إسرائيل»، واستمرت في الحفاظ على مستوى مرتفع من التعاون الاستخباري معها، كما أن لديها نزاعاً إقليمياً مع إيران بشأن جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى. أما البحرين، فتستضيف الأسطول الخامس الأمريكي، وهو موجّه أساساً ضد إيران، كما أنها انضمت إلى «اتفاقات أبراهام» وأقامت هي الأخرى علاقات دبلوماسية مع «إسرائيل».
أما معسكر التهدئة، فله أيضاً سببان رئيسيان:
الأول: أن عُمان وقطر والكويت تتبنى في العموم سياسات خارجية أكثر اعتدالاً. فسلطنة عُمان تطرح سياسة خارجية شاملة ومرنة، وقطر كانت قد تلقت دعماً من إيران خلال أزمة المقاطعة الخليجية عام 2017، كما أن عُمان وقطر وفرتا أكثر من مرة قنوات للتفاوض غير المباشر بين إيران وأمريكا. أما الكويت، فقد مرت في أوائل تسعينيات القرن العشرين بتجربة كادت فيها أن تتعرض لزوال الدولة بسبب المبالغة في رفع السقف، ومنذ أزمة الخليج استخلصت درساً دفعها إلى اعتماد أسلوب دبلوماسي أكثر هدوءاً وانخفاضاً في النبرة.
الثاني: أن هذه الدول ترى أن إيران جار دائم، وقد تنسحب أمريكا غداً، لكن إيران لن تختفي، ولذلك لا تستطيع أن تصنع عداوة تاريخية مع جار قادر على الانتقام.

_____result

مضى أكثر من شهر على إغلاق مضيق هرمز. وربما كان مفاجئاً أن إيران، خلال الحرب، بدأت في بناء نظام غير مسبوق لفرض رسوم عبور في المضيق، بل إن الجانب الأمريكي سمح حتى لإيران وعُمان خلال فترة وقف النار بفرض رسوم على السفن العابرة. كيف تقيمون هذه المنظومة؟ وما مقدار الصدمة التي تشكلها بالنسبة إلى الهيمنة الأمريكية؟
باختصار، فإن وضع العبور في مضيق هرمز اليوم بات وضعاً غير اعتيادي. هذا الوضع غير الاعتيادي هو أحد تمظهرات امتداد الحرب إلى خارج ساحتها المباشرة، كما أنه يعكس رد فعل متوقعاً على بلوغ السياسات الأمريكية و«الإسرائيلية» الهيمنية حداً متطرفاً. لقد كان المرور الطبيعي عبر مضيق هرمز يوفر لسنوات طويلة شرطاً مهماً لازدهار الدول الواقعة على الضفة الجنوبية للخليج، بينما حُرمت إيران، الواقعة على الضفة الشمالية، من حقها في الاستفادة من هذا الازدهار، بسبب العقوبات الأمريكية غير المعقولة التي فُرضت عليها لزمن طويل، ما أبقاها في حالة من الفقر. وكان هذا في الحقيقة يمثل دوماً خطراً كامناً على أمن الخليج، لأن إيران، التي تمسك بعنق مضيق هرمز، يصعب عليها أن تقبل بمثل هذا الواقع.
أدى تعطل المرور في المضيق إلى وقف ربع صادرات النفط العالمية، ولم يسبب ذلك فقط ارتفاعاً في أسعار الطاقة وعواقب اقتصادية شديدة الخطورة، بل يعني أيضاً أنه إذا لم يُحل سريعاً، فإن مخاطر الانقطاع الأكبر في الإمدادات ستزداد. أمريكا، بوصفها دولة منتجة رئيسية للنفط، لن تواجه خطر الانقطاع نفسه، لكنها ستواجه خطر ارتفاع الأسعار. وارتفاع أسعار النفط سيزيد الضغوط التضخمية في أمريكا. وإلى جانب ذلك، فإن ارتفاع الأسعار ومخاطر تعطل الإمدادات سيدفعان الاقتصاد العالمي كله إلى صعوبات هائلة، لا تقتصر على أمريكا وحدها، بل تمتد إلى جميع دول العالم، وسيكون أثرها على الاقتصاد العالمي كارثياً.
تحاول إيران أن تجد أساساً قانونياً دولياً وسوابق تسمح لها بالإدارة المشتركة لمضيق هرمز مع عُمان، وهي تستند في ذلك إلى سوابق، مثل: الرسوم التي تفرضها مصر في قناة السويس، وتركيا في مضيق البوسفور. ورغم أن إيران تستطيع العثور على مرتكزات قانونية دولية تخدم موقفها، فإن المجتمع الدولي يستطيع أيضاً أن يجد كثيراً من الأسس القانونية التي تؤكد أن إيران لا تملك حقاً منفرداً في فرض هذه الولاية. وفي النهاية، يجب أن تُحل قضية مضيق هرمز سياسياً في أسرع وقت بعد تخفيف التوتر.
بالنسبة إلى مجلس التعاون، ما هو الدرس الأكبر الذي تكشفه هذه الأزمة؟ وهل سيواصل الاعتماد على أمريكا لتوفير الغطاء الأمني؟ وهل يمكن أن تدفع أزمة هرمز المجلس إلى الانتقال من مجرد منصة تنسيق سياسي إلى كيان أمني أكثر فاعلية؟ وهل يمكن الوصول في النهاية إلى مصالحة كاملة بين مجلس التعاون وإيران؟
بالنسبة إلى دول مجلس التعاون، فإن دروس هذه الأزمة عميقة للغاية.

أولاً: لا يجوز أبداً أن تعتمد هذه الدول في أمنها على أي قوة خارجية. فعلى مدى عقود، اعتمدت دول الخليج نموذجاً أمنياً يمكن وصفه بـ«دولارات النفط مقابل الأمن»، أي إن دول الخليج تتعهد بتسعير تجارة النفط بالدولار، وتُعيد تدوير الدولار إلى أمريكا عبر شراء سندات الخزانة الأمريكية والأسلحة الأمريكية المتقدمة، في مقابل حصولها على الحماية الأمنية من أمريكا. وهكذا ضمنت أمريكا استخدام الدولار على نطاق عالمي واسع، بما يثبت هيمنته، بينما حصلت دول الخليج في المقابل على الضمانات الأمنية الأمريكية.
ورغم أن هذا النموذج لعب دوراً مهماً في فترة تاريخية معينة، فإنه مع مرور الوقت بدأ يواجه تحديات متزايدة. فهذا النمط الذي يبدو من الخارج كأنه صفقة عادلة، يقوم في الحقيقة على اعتماد متبادل غير متكافئ. ومع خروج صانعي القرار الأمريكيين الذين صمموا هذه الآلية في الأصل من المشهد التاريخي، أصبحت أمريكا راغبة فقط في التمتع بالعوائد الضخمة التي تنتج عن نظام البترودولار، بينما نسيت المسؤولية المقابلة المتعلقة بالحماية الأمنية.
ففي الولاية الأولى لحكومة ترامب، تعرضت منشآت نفطية سعودية لهجوم في عام 2019، لكن أمريكا رفضت تنفيذ وعودها الأمنية تجاه السعودية. وفي الولاية الثانية لترامب، استخدمت أمريكا قواعدها في الخليج لضرب إيران من دون التشاور مع دول الخليج، ما جعل هذه الدول تدفع ثمناً أمنياً باهظاً بسبب السلوك الأمريكي نفسه. وفي كل ذلك، وجدت دول الخليج نفسها في موقع العجز الكامل. ربما يكون الخطأ الأصلي بالنسبة إلى هذه الدول، هو أنها اختارت أصلاً رهن أمنها بقوة خارجية. أما رهن الأمن بدولة ترفع شعار «بلدنا أولاً» وتتصرف بمنطق مصلحة ذاتية متطرفة، فهو خطأ أكبر.

ثانياً: الأمن لا يتحقق إلا عبر التعاون. فطلب الحماية الأمريكية هو بحد ذاته امتداد لأسلوب قديم في التفكير، قائم على التحالفات التقليدية. لقد نظرت دول مجلس التعاون إلى الارتهان الأمني لأمريكا والتحالف معها على أنه وسيلة للحفاظ على الذات، لكن النتيجة كانت أنها تحولت إلى أداة ضمن استراتيجية أمريكا لاحتواء إيران. وفي الوقت الذي كانت تسعى فيه إلى ضمان أمنها، كانت في المقابل تدفع إيران، الواقعة على الضفة الشمالية للخليج، إلى موقع بالغ الصعوبة. ومن المؤكد أن رد الفعل الإيراني الحاد والمتشدد اليوم هو نتيجة عقود من الضغط الأمريكي على إيران، لكن دول مجلس التعاون، بصفتها جزءاً من منظومة التحالف الأمريكية، لا يمكنها التهرب الكامل من المسؤولية.

ورغم أن السعودية قبلت بوساطة الصين في عام 2023 واستعادت علاقاتها الدبلوماسية مع إيران، فإن دول الخليج ظلت لفترة طويلة إحدى القوى الأساسية التي تدفع نحو المواجهة مع إيران. كما أن الكثير من القواعد العسكرية الأمريكية الموجودة في الخليج لم تُفرض على هذه الدول بالقوة، بل جاءت أصلاً بناءً على دعوات منها، وكان الهدف الأساس منها احتواء إيران. وإذا حاولنا تخيل المسألة من جهة إيران، الواقعة على الضفة الشمالية للخليج، فكيف يمكن أن تنظر إلى هذا الواقع؟
اليوم، وبعد تلقيها سلسلة من الدروس، بدأت دول مجلس التعاون تعيد التفكير في نموذج الأمن الذي ينبغي أن تعتمد عليه مستقبلاً. وبرأيي، أيّاً كان المسار الذي ستستكشفه، فإن أمن الخليج قد لا يجد بديلاً في النهاية عن بناء نموذج يقوم على الاستقلال الاستراتيجي والتعاون. أي أن يعمل مجلس التعاون على بناء آلية أمن إقليمي أكثر تكاملاً، انطلاقاً من اندماجه الذاتي، مع تعزيز التعاون الأمني مع إيران وتركيا ومصر وغيرها، أي نموذج «مجلس التعاون+». وفقط إذا التزمت هذه الدول فعلاً بمبادئ «الأمن المشترك، والشامل، والتعاوني، والمستدام»، يمكنها أن تحقق أمناً حقيقياً، وأن تستعيد ثقتها الأمنية من جديد.

معلومات إضافية

العدد رقم:
1273