النص الكامل للتقرير السياسي المقدم لاجتماع المجلس المركزي لحزب الإرادة الشعبية

النص الكامل للتقرير السياسي المقدم لاجتماع المجلس المركزي لحزب الإرادة الشعبية

عقد المجلس المركزي لحزب الإرادة الشعبية اجتماعه الدوري يوم السبت 11 نيسان 2026، وخلاله قدم د. قدري جميل، رئيس الهيئة الاستشارية العليا، تقريراً سياسياً عن المرحلة بين اجتماعين. وقرر الاجتماع نشره كاملاً، وفيما يلي نص التقرير.

«أكد مؤتمرنا العام الحادي عشر (الثاني بعد التأسيس) أنّ «كل التوترات في العالم والمنطقة سببها مخاض الانتقال المعقد إلى عالم جديد. وهذا الانتقال يجري بشكل متسارعٍ سنرى نتائجه خلال السنوات القريبة القادمة» 16/1/2026.
منذ ثلاثة أشهر، كررنا تأكيدنا على هذا الاستنتاج. وما يجري اليوم، منذ أوائل آذار، يوضح كعين الشمس صحة هذا الأمر، الذي سيستمر إلى حين انتهاء عملية الانتقال إلى نظام عالمي جديد.


العدوان الثنائي على إيران


كيف نفهم ارتباط العدوان على إيران بهذا الاستنتاج، وما هي تبعاته؟

أولاً: نفط الخليج هو ضمانة لاستمرار البترودولار الذي أصبح بعد عام 1973 عملياً المعادل الجديد للدولار عوضاً عن الذهب، الذي انفك ارتباطه بالذهب رسمياً عام 1971.
ثانياً: إغلاق مضيق هرمز الذي يمر بالمياه الإقليمية الإيرانية، بسبب العدوان الأمريكي، أوقف تصدير النفط؛ أي أوقف إنتاج الدولارات التي يباع بها ذلك النفط، والتي يذهب جزء هام منها لشراء سندات الخزينة الأمريكية، وللاستثمارات بمختلف أشكالها في الولايات المتحدة؛ وهذان الأمران هما القاعدة الأساسية والسند الأساسي المغذي لهرم الدين العام الأمريكي، الذي بلغ حوالي 39 تريليون دولار (حوالي 34% من إجمالي الناتج العالمي).
ثالثاً: استمرار الإغلاق، أو إعادة هيكلة المرور من هرمز، سيؤدي إلى سلسلة تفاعلات كارثية على وضع الدولار كعملة تبادل واحتياط أولى في العالم؛ خاصة أن نسبة 20% من تجارة النفط العالمية تمر عبر هذا المضيق، بغض النظر عن الجهة التي يذهب إليها. ما يعني أننا نشهد تسارع عملية إنهاء الدولار كعملة احتياط، وكأداة نهب كونية.
إذاً، المعركة الحالية التي بدأتها الإمبريالية الأمريكية، قد ألحقت بها ضربة في الصميم، ستؤثر على مجمل التطور اللاحق اقتصادياً ومالياً.
رابعاً: بعد حرب السويس 56، فقدت الإمبريالية البريطانية هيمنتها على كل الأصعدة الاقتصادية والمالية والعسكرية والسياسية، وأصبح الجنيه الذي كان الأول عالمياً، عملة كباقي العملات الأساسية.

يمكن القول: إن شيئاً مشابهاً يجري الآن؛ فإذا كانت السويس قد وضعت نقطة النهاية لعملية أفول الإمبراطورية البريطانية، فهرمز يمكن أن يؤذن بأفول الإمبراطورية الأمريكية النهائي، في حال تمت إدارة ما تبقى من المعركة، بحكمة وصلابة واتزان.
الشعب المصري ومقاومته لعبا الدور الأساسي في إنتاج السويس، ولكن الموقف السوفييتي والأمريكي في حينه قد ساهما جدياً في حسم الموضوع. واليوم، فإن الشعب الإيراني كما يظهر، يلعب دوراً هاماً في الصمود في وجه العدوان، لكن الموقف الروسي والصيني سيكون لهما شأن كبير في حسم النتيجة النهائية ضد العدوان الثنائي.
خامساً: في هذه الغزوة الأمريكية «الإسرائيلية»، تبين بوضوح فقدانهما لميزة التفوق النسبي التكنولوجي، فصواريخ باليستية دقيقة ومسيرات متطورة، جعلت من حاملات الطائرات وأنظمة الدفاع الجوي خردة من مخلفات القرن الماضي؛ انتصرت عليها عملياً أسلحة أكثر تقدماً بالمعنى التكنولوجي، وأرخص كلفة بما لا يقاس؛ فالتكنولوجيا المدمجة ضمن المسيرات والصواريخ الباليستية، لا تتعلق بالكيان الفيزيائي لها فقط، بل وبالقاعدة التقنية الواسعة التي تستند إليها، من أقمار صناعية وبرمجيات وقاعدة صناعية ضخمة، ومنطقٍ جديد كلياً في إدارة الحروب، منطق القرن 21 بمقابل منطق القرن العشرين... هذه الأمور بمجموعها شكلت منصة معرفية وصناعية متقدمة لا تمثل إيران وحدها، بل ومجمل القوى الصاعدة عالمياً... وقد صدق من قال: إن غزو الأوربيين للقارة الأمريكية في القرن السادس عشر، وفره البارود في مواجهة السيف والرمح. واليوم تفعل المسيرات والصواريخ فعل البارود نفسه آنذاك. وهذه الأنماط الجديدة ليست فقط أقل كلفة، بل هي أيضاً أعلى إنتاجية بما لا يقاس.
سادساً: خلال هذه المواجهة، جرى تفكك واضح في المنظومة الغربية سياسياً وعسكرياً. رفض الأوربيون المشاركة في فتح مضيق هرمز، وأدى ذلك إلى توتر شديد مع ترامب، مما وضع الحلف الأطلسي (الناتو) على مفترق طريق: أن يبقى، أو لا يبقى.


لماذا خاض الأمريكيون المغامرة؟


السؤال الآن، بعد استعراض العدوان الأخير، واستنتاج مؤتمرنا حول حتمية التوترات هنا وهناك، هو: ما الدافع المباشر لما جرى؟ نستعرض أهم دافعين:
الأزمة الرأسمالية العالمية المتعمقة باستمرار، وضرورة السيطرة على أكبر حجم من مصادر الطاقة بشكل مباشر، في ظل التراجع العام لقواها في مواجهة المنافسين الصاعدين (جهود السيطرة على فنزويلا مثالاً)، وخاصة بعد ثبات منحنى حصة الصين والولايات المتحدة من الناتج العالمي خلال السنوات الأخيرة؛ حيث انخفضت حصة الولايات المتحدة من أكثر من 30% من الناتج العالمي الاسمي (أي وفقاً للحسابات المكررة المضخمة) في عام 2000 إلى أقل من 25% في عام 2025. أما الصين فقد حققت قفزة هائلة، حيث ارتفعت حصتها من 4% عام 2000 إلى حوالي 20% 2025. أما إذا أخذنا معياراً أقرب للحقيقة من الناتج المحلي الإجمالي الاسمي، وهو الناتج محسوباً بمعادل القوة الشرائية، فقد كانت قيمته العام الماضي في الصين حوالي 40 تريليون، بينما الولايات المتحدة أكثر من 30 تريليون بقليل، الهند 17 تريليون، روسيا أكثر من 7 تريليون، ثم اليابان أقل من 7 تريليون.

الدافع الذي لا يقل أهمية عن الأول، هو سعي الصهيونية العالمية لتحويل «إسرائيل» إلى مركز أول للرأسمال العالمي، بديلاً عن المركز الأمريكي الحالي الذي تحيط به كثير من الشكوك حول قدرته على لعب دوره السابق منذ 1945 وكذلك لاحقاً، وهناك الكثير من عدم اليقين حول استقرار وضعه الداخلي نتيجة تفسخ نخبه وصراعاتها، وكذلك مستوى عدم الرضا المتصاعد لدى الأوساط الشعبية الأمريكية، نتيجة الميل الثابت للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية باتجاه التدهور، نتيجة الأزمة التي تجتازها بلادهم على مختلف الصعد، وكذلك الدعم العلني والمبالغ به والمكلف لـ«إسرائيل»، والذي يغضب الشارع الأمريكي أكثر فأكثر.
إن هذا السعي لتعديل جذري في دور «إسرائيل»، مرتبطٌ بالانتقال العلني من هدف «إسرائيل الكبرى» إلى هدف «إسرائيل العظمى» الذي باتوا يتحدثون عنه صراحة في خريطة الشرق الأوسط الجديد؛ فلم تعد رواية من الفرات إلى النيل كافية للعب دورها الوظيفي المنشود، بل اتسعت لتضم أراضي إضافية من السعودية والعراق، إضافة إلى للمخطط السابق الذي يضم أراضٍ من مصر وسورية ولبنان والأردن. كذلك لا بد لهم من إزالة عقبتين جيوسياسيتين من أمامهم، الأولى: إيران. الثانية: تركيا، وهذا يفسر السلوك «الإسرائيلي» التحريضي ضد إيران إلى حد كبير، وها قد بدأت النبرة التحريضية ضد تركيا بالارتفاع مؤخراً بشكل ملحوظ.

بغض النظر عن مآل المعركة الحالية ومدتها، يمكن القول: إن قوتي العدوان الثنائي، الأمريكية و«الإسرائيلية» قد خسرتاها سياسياً، أما نسبة الخسارة على الصعد الأخرى فستتبين مع كيفية إنهاء المعركة سياسياً، وهي تخص الملفات التالية: (هرمز- التخصيب - الصواريخ – مصير القواعد الأمريكية – حلفاء إيران).


الانعكاسات الإقليمية


لقد كان انعكاس هذه الأزمة على الوضع الإقليمي ضخماً... فمن جهة، أدت المخططات التوسعية «الإسرائيلية» والتصريحات المرافقة لها، إلى إثارة مخاوف دول الإقليم: مصر، السعودية، العراق، وتركيا. وبدأت تتشكل ملامح تفاهمات بينها، ودخلت باكستان على الخط مؤخراً أيضاً. ولكن من جهة أخرى، أدى الهجوم على إيران والاستهداف الإيراني للقواعد الأمريكية في المنطقة، إلى إثارة الحساسيات والمخاوف التي لم تكن قد دُفنت بشكل نهائي.
لذلك نشأ وضع متناقض مؤقتاً، ونعتقد أن انتهاء الحرب وإمكانية وصول جميع دول الخليج بما في ذلك إيران، إلى اتفاق أمني مشترك، بعيداً عن أي تدخل أجنبي، يمكن أن يزيل كل الآثار السلبية التي رافقت العدوان الأمريكي على العلاقات الإيرانية/ الخليجية. ورغم التعقيدات التي طرأت على العلاقات السعودية الإيرانية مؤخراً، إلى أنها لم تصل إلى نقطة اللاعودة، والأرجح، أن المصلحة المشتركة للبلدين ستجمعهما للتغلب على المصاعب، بعد انكشاف الدور الأمريكي «الإسرائيلي» المعادي لهما معاً في نهاية المطاف.
إن إحدى أهم نتائج الحرب بعد الوصول إلى اتفاق هش لوقف إطلاق النار، هو ازدياد التوحش «الإسرائيلي» عبر المجازر التي ارتكبها ويرتكبها في لبنان. وهي دليل على إحباطٍ وشعور بالهزيمة نتيجة الاتفاق الحاصل الذي يرافقه الإصرار على تنفيذ هدف بعيد المدى، بغض النظر عن النتائج الآنية.
إن حجم العدوان على لبنان هو تعبير عن عجز من جهة، ومحاولة يائسة وبائسة للحصول على مكسب ما، بعد الحرب على إيران.


الانعكاسات على بلدنا


لا يمكن لهذه الأوضاع إلا أن تترك آثارها على بلادنا:
جاء في برنامج حزبنا المقر في المؤتمر الأخير 16/1/2026 في فقرة الرؤية البند 12: «يؤدي تفاقم الأزمة الرأسمالية في المركز واشتقاقاتها الليبرالية في الأطراف، إلى قفزة نوعية في حالة عدم الرضا الاجتماعي التي تقاس عملياً كمحصلة لثلاث إحداثيات: هي الانعكاسات الاجتماعية لموقف السلطة الحاكمة (الوطني، الاقتصادي/ الاجتماعي، الديمقراطي). ويشهد التاريخ الحديث على أن الحراك الشعبي يرتبط بحالة الرضا أو عدمه سالفة الذكر، ويمر بنوبات متعاقبة من الحركة والسكون؛ فحين تصل حالة عدم الرضا الاجتماعي إلى مستويات محددة تدخل الجماهير حالة فاعلة ونشيطة تستمر عقوداً إلى أن تتحقق التغيرات اللازمة لاستعادة حالة الرضا، ومن ثم تدخل في حالة سكون تمتد هي الأخرى عقوداً إلى حين تجدد عدم الرضا بدرجات عالية». لقد شهد التاريخ الحديث في بلادنا مؤخراً أمثلة تنطبق على هذه الحالة؛ فحتى أوائل القرن الحالي كانت حالة الرضا عن المواقف الوطنية أعلى مستوىً من حالة عدم الرضا عن الأوضاع الاقتصادية الاجتماعية. ومنذ بداية تطبيق السياسيات الليبرالية في أوائل القرن، ارتفع منسوب عدم الرضا الاجتماعي، حتى أصبح أعلى من منسوب الرضا عن السياسة الوطنية العامة، مما أدى إلى الانفجار الذي حدث في 2011. والآن، وبعد سقوط السلطة البائدة، كان منسوب الرضا على الأوضاع المستجدة أعلى من منسوب عدم الرضا والقلق من الأوضاع الداخلية الاقتصادية والاجتماعية، ولكن بعد عام من السقوط بدأ منسوب عدم الرضا عن الوضع الداخلي يتزايد، والخطر حين يصبح أعلى من منسوب الرضا عن سقوط السلطة السابقة.
منذ اجتماع المجلس المركزي الأخير بعد المؤتمر، يمكن القول: إن مستوى عدم الرضا في المجتمع عن الأوضاع المعيشية هو في ارتفاع مطرد، وإذا كان عدم الرضا هذا يعكس درجة معينة من الاستياء، فإن هذه الدرجة اليوم بلغت مستوى معيناً من النشاط في المجتمع.

123214
لا شك أن الاتفاق مع قسد في 29/1 كان إيجابياً، وساهم في دفع مخطط تقسيم سورية خطوة إلى الوراء، ولكن كي يصل إلى نقطة اللاعودة يجب الاستمرار في تنفيذ بنوده التي تسير ببطء حتى الآن. إن هذا الاتفاق، في حال نجاحه، سيساهم إيجابياً في وضع أحد أسس الحل السياسي الشامل للوضع السوري.
كما أن حال عدم الاستقرار في السويداء ما يزال يثير القلق، وخاصة بعض الممارسات الاستفزازية من قوى مدعومة من الخارج بشكل علني. وقد أثار استياءً كبيراً ما جرى يوم الاحتفال بذكرى سلطان باشا الأطرش، حيث تم توقيف بعض المشاركين، وإطلاق سراحهم لاحقاً.
صدر مرسوم زيادة الأجور خلال الفترة الماضية، وتناسى رواتب المتقاعدين. وبغض النظر عن أن هذه الزيادات لا تغطي تكاليف المعيشة الدنيا والوسطى، فسعر صرف الليرة يتدهور يومياً منذ فترة، مما يعني أن هذه الزيادة تتآكل قبل استلامها، والأسعار ترتفع بوتيرة أسرع حتى من تغير سعر الصرف.
ولا يغيب عن ذهننا أن التعويل على أي تدفقات مالية من الخارج، قد أصبح في خبر كان بعد العدوان الثنائي، والأوضاع الصعبة التي تعيشها دول الخليج. مما يجعلنا نتوقع تدهوراً أسرع لسعر الصرف، واستمراراً لارتفاع الاسعار.

مع الأسف، لا يجري توجيه الجهود الأساسية للحكومة نحو الاهتمام بالقطاعات الإنتاجية التي يمكن أن تخفف من وطأة الوضع الاقتصادي، وليست هنالك أي خطوة أو توجه واضح في هذا الاتجاه؛ بل تحظى مشاريع سياحية ببعض الاهتمام عوضاً عن التركيز على إعادة الاعمار، ويتم الاهتمام بالجباية أكثر من الاهتمام بزيادة الدخل الوطني ودخول المواطنين، ومثال الكهرباء وأسعار الخدمات المختلفة دليل على ذلك.
والأسوأ، أن تتحول بعض مشاريع إعادة الإعمار، مثل: جوبر والقابون، إلى مشاريع تجارية تديرها شركات خارجية على حساب مصلحة سكان هذه المناطق. كما أن بعض القرارات التي يمكن تسميتها بالارتجالية بأحسن الأحوال، تساهم في رفع درجات التوتر (مثال: قرار محافظة دمشق).

كل ذلك أدى إلى ازدياد الحركات الاحتجاجية المطلبية العفوية (معلمون – سائقو تاكسي- أصحاب البسطات).
التقييم العام للمرحلة السابقة بين اجتماعين، يسمح بالاستنتاج، أن الميل العام سيكون نحو ازدياد هذا الشكل من الاحتجاجات، والهام هو إنجاحها لقطع دابر التعبئة الطائفية والمناطقية التي يسعى إليها البعض بشكل واع، وكذلك قطع الطريق على بعض القوى في الخارج، التي تحاول الاستثمار في هذا الاستياء الشعبي. وقد عالج برنامجنا هذه القضية بوضوح، وسلحنا بفهم عميق لها في البند 16 من فصل الرؤية حيث قال حرفياً: «عملت وتعمل قوى الثورة المضادة التي تنتمي بطبيعتها إلى الفضاء السياسي القديم على حماية نفسها عبر حرف الصراع الحقيقي باتجاه أشكال ثانوية تفقده طاقته وتُدميه... ولتحقيق ذلك تحفر خنادق وهمية تحشر الجماهير ضمنها، ليس أقلها خطراً الخنادق الطائفية، التي إلى جانبها تحفز صراعات ثانوية من نمط (علماني/متدين – ليبرالي/ إسلامي – معارض/ موالي- نظام/ معارضة)».
في الوقت الذي تؤكد فيه الحياة، أن خط الفصل الحقيقي هو بين 95% من الفقراء والمعترين و5% من الحرامية والناهبين.
لا حل إلا الحل السياسي الشامل
أكدت التجربة والحياة خلال 15 سنة الماضية، أن الحل الوحيد هو الحل السياسي الشامل من خلال مؤتمر وطني عام، هو مكان حوار السوريين الوحيد للوصول إلى توافقات تصون الوحدة الوطنية ووحدة البلاد، وتفشل مخططات التقسيم، وتصيغ مستقبل سورية من خلال نموذج سياسي واقتصادي جديد.
وأكدنا مؤخراً، عبر عدة افتتاحيات من قاسيون، على ضرورة حكومة وحدة وطنية تكون مهمتها الأولى تشكيل المؤتمر الوطني العام، وتوجهنا بهذا الطرح إلى الشعب السوري وقواه السياسية المختلفة، وقوبلت هذه الفكرة بردود فعل متباينة، مما دفعنا إلى معالجتها عدة مرات في افتتاحيات الجريدة.
والآن يمكن قول التالي:

حكومة الوحدة الوطنية تطبيق إبداعي لجوهر قرار مجلس الأمن 2254 في الظروف الجديدة، والقائل بجسم انتقالي، وليست خروجاً عنه.
حكومة الوحدة الوطنية هي موقف مبدئي يمكن النيل منه بأنه غير عملي حالياً، ولكن المهم أنه مبدئي. وفي الظروف الملموسة لاحقاً، سيتحدد شكل تطبيق الفكرة عملياً.
راهنية الفكرة وجديتها، أنها غير موجهة لأحد بشكل خاص، وغير آتية من قبل أحد تحديداً، بل هي موقف تمليه المسؤولية الوطنية وتستدعي العمل عليه و «إن أصبنا فلنا أجران».


الرفيقات والرفاق:


مسؤوليات كبيرة تواجهنا أمام المخاطر الجسيمة تجاه بلادنا والمنطقة. المطلوب: الجرأة والجرأة ثم الجرأة، في الدفاع عن كرامة الوطن والمواطن.

معلومات إضافية

العدد رقم:
1273