قاسيون
email عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
في بلدنا، بلد الأمان، كما في البلدان المتحضرة، يُفترض أن يشعر الجميع بالاطمئنان، بادئ ذي بدء ليس في هذا المجتمع من يُقْدِمُ على أذية غيره في جسده أو ماله أو عِرضه، وحُماة الأمن سيعيدون له ما سُلب منه، وسيتم تعويضه بما يُناسب عودته إلى الطمأنينة التي فقدها هنيهاتٍ بسيطة.
في ظل الوضع الاقتصادي المتردي، يعتبر الحصول على شقة سكنية، للكثير من أبناء جيل الشباب، أهم وأصعب طموحات اليوم. هذا الحلم الذي وقف عائقاً أمام مستقبل الكثير منهم، فكان أن توجه عشرات الآلاف من الشباب نحو الجمعيات السكنية، وتحديداً مشروعات المؤسسة العامة للإسكان، والتي كان آخرها مشروع السكن الشبابي. لإعادة الثقة بين المواطن والدولة، عبر دورها التدخلي، لحل الكثير من المشاكل العالقة، وضد من يضعون العصي في العجلات، ولاستغلال دور القطاع العام، بطرقهم الملتوية، بالالتفاف على المواطن وتجاوز الأنظمة والقوانين، وللمضي بأسلوب جديد، بالنهب والسرقة.
... ألم تكف الفلاح معاناته من ارتفاع أسعار المواد وتكاليف الإنتاج من أسمدة وأدوية... وغيرها؟!
سبق لنا وكتبنا عن مشفى الباسل في البوكمال، بدءاً من قضية سرقة جهاز المنتور المفقود، إلى سرقة السيروم، إلى مشكلة اللحم الفاسد، القادم إلينا من دير الزور، لأسباب لا نعرفها! إلى العديد من المشاكل التي يعاني منها المشفى، وقبله المواطن المسكين. ففي غرفة غسيل الكلى، وفي ظل ارتفاع حرارة الجو الجنونية، لا يوجد وحدة تكييف، تخفف من عناء المرضى وأوجاعهم، جراء إصابتهم بالقصور الكلوي. أمام هذا الواقع المخجل،لم يجد المرضى وذووهم إلا أن يجمعوا قيمة وحدة التكييف، من بعضهم البعض، وتم شراؤها وتركيبها. والسؤال: هل مديرية صحة دير الزور، وإدارة المشفى، أصابها العجز إلى هذا الحد؟ ولم يستطيعا تأمين وحدة التكييف هذه؟.
بدأت تصلني منذ ثلاث سنوات، شكاوي شفهية على مدير مدرسة المحدثة الأولى في صحنايا، تتعلق بأسلوبه القاسي (الزجري)، وقيامه بعملية ضرب الطلاب. ويومها حدثوني عن حالة ضرب قام بها هذا المدير لطالب والده يعمل مذيعاً في التلفزيون. ودائماً كان جوابي صحافياً أننا لا نتعامل مع الشفاهية والثرثرات، ومن دون شكاوى خطية موثقة لا يمكن أن تتحرك.
مدخل مدينة القامشلي من جهة الغرب، طريق عامودا، وعلى مسافة أكثر من كيلومتر تقريبا، تحول إلى مكب للقمامة، حيوانات نافقة، روث حيوانات، مخلفات ترميم البيوت، أكياس زبالة، تنبعث منها روائح كريهة. وعلى المسافر، أثناء العبور من هذا المكان، قطع أنفاسه كي لا يستنشق هذه الروائح الكريهة.
عند مطلع كلّ شهر، وبمجرد رفع رواتب الموظفين (لصرفها آلياً)، تمتلئ قلوب الناس بالغضب بدل الارتياح، بينما تنهار جيوبهم على سكانها، وعلى قدر ما يبدو هذا غريباً، إلا أنها الحقيقة المرّة، فمع تتوالي الشهور يتكرّر تجمهر المواطنين الموظفين، بأعداد كبيرة حول كوّّات الصرف الآلي، ودون جدوى، لأن الصراف خارج الخدمة، مؤقتاً!.
بعد أعوام من أداء الطاقم الحكومي الحالي بتكوينه الرئيسي، يطرح على بساط البحث تقييّم هذا الأداء، ما له؟ وما عليه؟
بمناسبة مرور اثنتين وتسعين سنة على ذكرى شهداء الأرمن، عرضت الجمعية الخيرية العمومية الأرمنية بالقامشلي، فيلماً وثائقياً من إخراج اللبنانية كارمن لبكي، يتحدث عن حياة طفل أرمني اسمه آرام.
تبدأ المشاهد بصورة الموت الذي خيم على الفيلم بجميع أشكاله (من خوف وانتظار وجوع وقهر وحرمان......)، يقف الطفل آرام أمام جثة والدته المنحورة، دون أن يعرف السبب، وهو يناجيها معاتباً (هل تتذكره؟ لماذا سمحت للظالمين أن يقتلوها وأن يحرموه من حنانها إلى الأبد)..!
شلت نقابات عمال وموظفي السكك الحديدية في ألمانيا، عبر إضراباتها التحذيرية الكثيفة التي بدأت بتنفيذها اعتبارا من يوم الأحد 1/7/2007، والمستمرة حتى ساعة إعداد هذا الخبر، حركة السفر والتنقل الداخلي بين شتى المدن والمقاطعات الألمانية، كما أدت إلى تكدس البضائع في مراكز الإنتاج، وازدحام الطرق العامة بالسيارات والحافلات، والعودة إلى اعتماد الدراجات الهوائية والنارية، وخاصة في التنقل القريب.