محصول القطن دون حدود الكفاية وبوابة الاستيراد هي البديل طبعاً!

وافق رئيس مجلس الوزراء على توصية اللجنة الاقتصادية المتضمنة تأييد مقترح وزارتي المالية والصناعة بمنح المؤسسة العامة لحلج وتسويق الأقطان قرضاً مالياً قدره /182/ مليار ليرة سورية لتسديد قيمة الأقطان المتوقع استلامها من الفلاحين في المناطق الآمنة لموسم 2023-2024 ودفع أجور نقلها.

ضربة جديدة موجعة لصناعة السيراميك المحلي لمصلحة المستوردين!

وافق رئيس الحكومة بكتابه رقم 15669/1 تاريخ 9/11/2023 على توصية اللجنة الاقتصادية بجلستها رقم 57 تاريخ 6/11/2023 المتضمنة تأييد مقترح غرفة تجارة ريف دمشق بالسماح باستيراد مادة السيراميك، على أن تقوم وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية بالمتابعة!

عمالة الأطفال والنساء: بين مطرقة القوانين ورحى أرباب العمل!

يعتمد القطاع الخاص في معظمه على تشغيل الأطفال دون سن الثامنة عشرة، وعلى العنصر النسائي في المعامل وفي المشاغل الصغيرة المنتشرة بكثرة في الأرياف وأطراف المدن الرئيسية، وقانون العمل رقم 17 قد أجاز تشغيل الأطفال من سن الـ 15 عاماً، وفق شروط محددة، أشار إليها بالمواد المتعلقة بتشغيل الأطفال.

قوة العمل في حالة نزيف مستمرة

«من وين بدنا نجيب عمال؟ بدنا نضل نشتغل لغيرنا؟ ما بكفي الضغط اللي علينا من المالية والضرايب والجمارك ومن هون ومن هون»؟ بهذه الأسئلة المتلاحقة حدثنا أحد أصحاب المعامل الخاصة بصناعة الألبسة والذي أضاف «منجيب هالشباب ما بيعرفوا يشتغلوا شي، منعلمهم ومندربهم وبس يصيروا معلمين بسافروا على تركيا ومصر وبيشتغلوا هنيك، نحنا منعلم ومندرب هن بياخدوهم ع باب المستريح، والأسوأ من هيك أنو بنافسونا بالأسواق اللي كنا نصدر لها، يعني خسرانة معنا كيف ما توجهنا».

ماذا يؤمن الحد الأدنى للأجور؟؟

الحد الأدنى للأجور، هو أقل ما يمكن دفعه كراتب، والذي لا يسمح أقل منه، وتعـد سياسـة الحـد الأدنـى للأجـور مـن السياسـات التـي تتبعهـا الكثيـر مـن الـدول مـن أجـل تحقيـق العدالـة الاجتماعيـة لتــأمين حــد أدنــى مــن الـدخل، بما يضــمن توفير الاحتياجات الأساســية. حيث يعرف الحد الأدنى للأجور باعتباره أدنى مبلغ من المال يتقاضاه العامل في الساعة، أو اليوم، أو الشهر نظير عمله، ويتحدد بموجب القانون، أو من خلال الاتفاقات المتبادلة بين النقابات وأصحاب الأعمال.

مأزق الحركة النقابية

لا أعتقد أن يختلف أحد اليوم بأن العمل النقابي يعيش صعوبات جمة على مستويات عدة، وأهمها: يتجلى في ضعف التنظيم النقابي بين العمال في قطاع الدولة، وبالأخص في القطاع الخاص، وهو نتيجة للتراكمات السلبية التي جرت في هذا المجال، إضافة إلى غياب الديمقراطية الداخلية، وفصل العمل النقابي عن القواعد العمالية التي لا تراه إلا وقت الانتخابات، وارتباطه أي العمل النقابي بالحزبي الضيق، الذي لا يخدم إلا مصالح الطبقة السائدة، إضافة إلى عوامل أخرى تكمن في ضعف الوعي النقابي لدى عمال الدولة، ووقوع عمال القطاع الخاص تحت سيطرة أرباب العمل، الذين يمتلكون كل أدوات السيطرة، بما فيها امتلاك القوانين والسطوة على المؤسسات التي من المفترض أن تراعي وتحمي حقوق العمال.

بصراحة ... صوت العمال الغائب في الإعلام النقابي

يحلو للبعض، أن يصوّر النجاح الواسع الذي حققه الفضاء الإلكتروني «مواقع الإنترنت وفيس بوك» في الصلة مع الحركة الجماهيرية، أو قطاعات مهمة منها وتعبئتها، بأنه بديل للإطار التنظيمي «الأحزاب والنقابات»، وأنها يمكن أن تلعب الدور الذي كانت تلعبه تلك الأحزاب بصلتها المباشرة مع الحركة الجماهيرية، وخاصة الطبقة العاملة، وهذه الفكرة التي يحاول الكثيرون الترويج لها، في ظل التجارب الناجحة التي تم استخدامها في الدعوة للاحتجاجات، أو الاعتصامات، أو للإضرابات عبر «فيس بوك» وغيرها من القضايا المتصلة بالنشاط الجماهيري والعمالي، لا يمكن أن تكون كما يُراد لها بأنها «بديل»، بل هي إحدى الأدوات الهامة التي يمكن استخدامها من أجل إيصال ما يُراد إيصاله.