لوعة الغياب... فيكتور فاسيليفيتش بابينكو «1951-2013»

توضع موضوعية الإنسان على المحك عندما يتحدث عن شخص يعنيه مباشرة أو يعرفه شخصياً، بغض النظر عن رأيه به إيجابياً كان أم سلبياً، وتصعب المهمة أكثر عند رحيله. ربما تفسر هذه الفكرة سبب تأخير كتابة هذه المقالة وربما هناك أسباب أخرى...

خلف حجارة اللوحة الفسيفسائية

ربما يصعب تحديد اللحظة التاريخية التي تسللت فيها استعارة «الفسيفساء السورية» إلى الأحاديث اليومية للناس وكتابات الأدباء أو السياسيين للتعبير عن تنوع وتلون المجتمع السوري. فالمصطلح الذي بدا شديد الدقة في تصوير بنية المجتمع المتداخل والمتنوع لم يكن حكراً على تيارٍ سياسي دون آخر أو وسيلةٍ إعلامية واحدة، بل كان مصطلحاً مشتركاً تم التوافق عليه باعتباره وصفاً إيجابياً بنّاءً. 

مات.. بجرعة زائدة!

غرز الإبرة ببطء في ساعده، أراح رأسه على الأريكة وهو يبتسم برضا وحبور، «إنها أفضل من المرة الماضية» همس لنفسه بصوت شبه مسموع، ثم ضحك بصخب تردد في أرجاء شقته الكبيرة الفارغة، بدأ يغيب عن الوعي رويداً رويداً وهو يستسلم لأوامر تلك الحقنة المزروعة في ذراعه، تسارعت ضربات قلبه مع مرور الوقت، لكنه أحس بوخزة مفاجئة في صدره، لم يقو على الحراك، انتفضت قدمه مرتعشة وقلبت الطاولة الصغيرة أمامه، فتح فمه يريد المزيد من الهواء قبل أن يختنق، لكن دون جدوى، هي ثوان فقط فصلت بين الحياة والموت، غادر هذه الحياة بابتسامة زرقاء على شفتيه وبحقنة تتدلى من يديه، إنه ليس الوحيد الذي ترك هذه الحياة الليلة محمولاً على أثير تلك «المادة البيضاء»، لكنه سيتصدر العناوين الأولى في الصباح: «رحل الفنان الكبير.. مات.. بجرعة زائدة».

جوزيف حرب.. يوصد الباب خلفه

رحل الشاعر اللبناني جوزيف حرب(1944 - 2014) عن عمر يناهز السبعين عاماً، تاركاً عدة دواوين شعرية بالفصحى والعامية وقصائد غنتها فيروز ومارسيل خليفة.

بالزاوية: السياسة علم..!

من فضائل الأزمات أنها تفرض على الجميع التعاطي مع الشأن السياسي، بمن فيهم «المثقفون». فتصبح السياسة جزءاً من الهم اليومي حتى لمواطن يعيش في الأقاصي، سواء أكان غائباً أو مغيّباً عن ساحة الفعل والتأثير. وتبقى المشكلة أنه ليس بمقدور الجميع إيصال آرائهم إلى كل الناس، فيقتصر الأمر على النخبة، والنخبة في ظروف الأزمات غالباً ما تكون مصنّعة ومقولبة يتسم خطابها بالأحادية والنمطية والذرائعية، كما هي الحال مع أغلب النخب السورية التي تتعامل مع السياسة في فترة الأزمة الحالية عموماً بطريقة قراءة الطالع، أو اللهاث وراء الشعبوية، أو باعتبارها بابأ للارتزاق، أو طريقاً إلى النجومية.. أو...

تراجع سعودي..!

تتوالى الإشارات الصادرة عن السعودية باتجاه التراجع عن سياساتها السابقة حيال الأزمة السورية واضطرارها لتعديل نمط تورطها السافر حتى الآن في مفاقمة هذه الأزمة، مع أطراف داخلية وخارجية أخرى، لجني مكاسب سياسية وإقليمية على حساب الدم السوري.

عقوبات منحازة لمصلحة رؤوس الأموال!

تناولت «قاسيون» في عددها السابق لائحة الجزاءات للقانون رقم /17/ للقطاع الخاص، والتي اعتمدت نظاماً داخلياً لدى الكثير من معامل القطاع الخاص بعد موافقة وزارة العمل، وقد رصدنا بعض اجتهادات أرباب العمل في كيفية فهم المواد الواردة في لائحة الجزاءات وتطبيقاتها الانتقائية على قياس مزاج صاحب العمل، وعلى حساب العمال «الحلقة الأضعف» في قانون العمل رقم /17/ الذي سحب جميع المكاسب العمالية التي تحققت بالنضال المستمر للطبقة العاملة السورية في مراحل سابقة، وسنعرض قسماً آخر من عقوبات المضحك والمبكي في الآن معاً التي يتم فرضها وفق مزاج ومصالح صاحب العمل

أفق الحل السياسي.. يتّسع!

يبذل دعاة أوهام «الحسم» و«الإسقاط»، الداخليون منهم والخارجيون، جهوداً كبيرةً في محاولة إخفاء التغييرات الحقيقية الجارية على قدم وساق ضمن الأزمة السورية، وذلك بتوليد كمية هائلة من الضباب و«التحليلات» المشوهة التي يسعون من خلالها إلى تغطية التحولات التي يجرهم الواقع إليها

بصراحة : مشكلات مركبة.. وكذلك الحلول

انطلقت النقابات في مؤتمراتها السنوية كما هو مقرر من قيادة الاتحاد العام لنقابات العمال، والتي أعطت توجيهاتها بأن يكون الطابع الغالب على جدول أعمال المؤتمرات النقابية، هو الشق السياسي. أما الجانب الآخر المتعلق بالواقع الإنتاجي للمعامل والشركات المتوقفة أو شبه المتوقفة لأسباب مختلفة، فيمكن للحكومة إعادة تشغيلها مرةً أخرى، ونقطة انتهى.

حقوق مسحوبة في وقت الضيق.. (تاميكو) نموذجاً

يشير قانون العاملين الموحد الأساسي رقم 50 لعام 2004،  في المادة 98 منه، أن يمنح تعويض طبيعة العمل والاختصاص للعاملين لقــاء الطبيعة الخاصة لوظائفهم وأعمالهم، وصعوبة الإقامة في منطقة عملهم، والمخاطر التي يتحملونها في العمل، والإجهاد الجسماني أو الفكري المتميز الذي تتطلبه الوظيفة، والعمل الفني المتخصص