الحوار خيار وطني بإمتياز

في مواجهة الأزمة التي تزداد عمقاً وثقلاً على مختلف طبقات الشعب، لم يعد مقبولاً تسخيف الحدث ممن لم يدرك بعد فداحة الحدث، كما لم يعد مقبولاً إستغلال الصداقات الإقليمية والعالمية لتأجيل الحلول الجذرية العميقة والشاملة، ويخطيء خطأ فادحاً من يعتقد أن متغيرات دولية قادمة في القريب العاجل ستحدث إنقلاباً في موازين القوى العالمي ينهي الأزمة ويفقد التغيير شرعيته وحتميته

حول يأس السوريين ومخارج أزمتهم..

بعيداً عن السياسيين من مختلف المشارب والبرامج وأشباهها، من جهة، والمتمسكين ببقايا أوهام الإسقاط أو الحسم، من جهة أخرى، بات المواطن السوري عموماً، بعد عامين ونيف من الأزمة الوطنية السورية الشاملة، يعاني من عوارض يأس وإحباط عامة، تبرز تجلياتها بانعدام تلمسه للحلول الحقيقية لتلك الأزمة

هل هو انهيار تدريجي؟..

أصبح من الواضح أن هدف قوى اقليمية ودولية من دخولها على خط الأزمة السورية كان وما زال هو العمل على انهيار بنية الدولة السورية، وصولاً إما إلى نموذج الدولة الهشة« الصوملة» أو التقسيم إذا سمحت لها الظروف لاحقاً، و لاغرابة في ذلك طبعاً لأنه جزء من مشروع شامل ومعلن رأينا نماذجه الأولية في يوغسلافيا وأفغانستان والعراق والسودان وليبيا..... مشروع يهدف إلى اعادة رسم خارطة المنطقة بالمعنى السياسي والجغرافي، لتأريض الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها المراكز الرأسمالية العالمية

الجلاء... وحزب الجلاء

رزح العالم العربي تحت نير الاحتلال العثماني حوالي أربعة قرون ،وفي القرن التاسع عشر، ومع تطور الرأسمالية وتعمق التزاحم بين دولها اشتد تطلع المستعمرين نحو الأراضي العربية، واحتل الانكليز والفرنسيون أجزاء هامة منها، وكذلك الإيطاليون، وتطلعت ألمانيا لاحتلال أجزاء أخرى

قمة الثماني : إقرار «اضطراري» بالحلول السلمية

في إطار سلسلة من الاجتماعات الأولية  تمهيداً للقمة المقبلة المزمع عقدها في حزيران في إيرلندا الشمالية في حزيران 2013، انعقدت في لندن قمة مجموعة الثماني على مستوى وزراء الخارجية بمشاركة دول (روسيا- الولايات المتحدة-بريطانيا-فرنسا-الصين-ألمانيا-كندا-إيطاليا) وفي ظل تغير ميزان القوى العالمي، وتراجع الدور الأمريكي ومن في فلكها وتقدم الدور الروسي الصيني، حيث يُتوقع أن تخرج القمة ببداية توافقات دولية حول جملة من القضايا الخلافية وخاصة قضايا سورية وإيران وكوريا الديمقراطية

الوصاية لا تمنع الاستباحة

لم تأخذ «الاتفاقية الفلسطينية الأردنية للدفاع عن القدس والمقدسات» التي وقعها ملك الأردن ورئيس سلطة الحكم الذاتي الفلسطيني في 31 أذار/ مارس المنصرم، مكانتها في النقاشات أو المواقف لدى القوى السياسية في البلدين، خاصة، في الحياة السياسية الفلسطينية، لما لها من آثار على اللحظة الراهنة، وفي المدى المنظور، ضمن المواجهة مع المشروع الصهيوني/الاحتلالي/الإجلائي

مصر وإيران : علاقات طارئة.. أم بداية استراتيجية؟

تشهد العلاقات المصرية مع إيران تحولات جديدة ومثيرة للاهتمام في ضوء الواقع الإقليمي والدولي الراهن وتسلم تنظيم الإخوان المسلمين السلطة في مصر. فبعد قطيعة دامت نحو 30 عاما ً تعود الزيارات الدبلوماسية لتشغل حيزاً واسعاً من الأحاديث حول مستقبل العلاقات بين مصر وإيران