الجزائر وتداعيات «بلقنة» ملفات الصراع الليبي!

تشير جل المعلومات المرصودة، والمعطيات الجارية، والتطورات الدراماتيكية اليومية، وقراءات إحداثيات، علم الإنذار المبكر، كعلم بحثي استقرائي تطبيقي، لجهة ما يجري على كل المسرح الليبي، المتفاقم لجهة التصعيد، وفي جل مفاصله وتفاصيله، أنّ المسألة والحالة الليبية، لن تكون مستقرة على المدى القريب المنظور، فكلّ الإحداثيات العسكرية، والسياسية، والاستخباراتية تقول: بأنّ خيار الحرب الأهلية الليبية، صار أكثر احتمالاً لجهة الحدوث، وان كان الاحتمال بشكل عام، ليس يقيناً هنا، فطالما أنّ العقيد الليبي القذّافي وأنصاره، يعملون جاهدين لتنظيم وإعداد، شبكات العمل السري المسلّح، لجهة الاستمرار في تصعيد المواجهات المسلّحة، ضد قوّات وحكومة، المجلس الانتقالي الليبي المؤقت، فانّ الحرب الليبية الأهلية، سوف تتصاعد شدّة وتائرها.

ما هي المعارضة؟

يكاد لا يمسك المواطن السوري جهاز التحكم حتى يقفز في وجهه معارض ما. يقلب السوري القنوات ويقلب الوجوه وعند كل زاوية فضائية «تسوّك» مجموعة ما من المعارضين.. كان الأمر للوهلة الأولى وربما للشهور الأولى مدعاة للسرور والدهشة، إذ من غير المسبوق بالنسبة لجيلين على الأقل أن تكون هنالك معارضة في سورية! أما وقد بدأت الوجوه المعارضة بالتكاثر وبالتصادم فيما بينها فقد صار لزاماً عليه أن يعيد قراءة المشهد كاملاً ليتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود..

بيان الخارجية الروسية

أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن موسكو أبدت موقفها حيال تسوية الوضع في سورية خلال لقاء ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية الروسية مع وفد المعارضة السورية في الداخل. وقالت الخارجية الروسية في بيان صدر يوم الثلاثاء11 تشرين الأول إن «الجانب الروسي قدم موقفه المبدئي حيال تسوية الوضع في سورية وأبدى استعداده لبذل جهود بهدف تنظيم حوار واسع يأتي بنتيجة بين السلطات السورية والقوى السياسية في البلاد المساندة للمواقف البناءة».

الإمبراطورية الأمريكية في مواجهة موجة الثورات الشعبية في شمال إفريقيا

بدت ناشزة تلك الدعوات إلى التزام الهدوء التي وجهها إلى المتظاهرين في مصر نصيرا الإمبريالية الرئيس أوباما ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتون، وكذا دعوتهما إلى الرئيس المصري – في حينه- بضرورة إجراء إصلاحات سياسية واجتماعية «فورية» وحثّهما على كبح قوى النظام والجيش. لقد تحدّث ساكنا البيت الأبيض «للمطالبة بإصلاحات سياسية (صريحة) وإلى توقّف أعمال العنف». وقد صرّح الرئيس أوباما قبيل أن يتحدّث مع الرئيس المصري هاتفيا يوم 28 كانون الثاني المنصرم قائلا: «أودّ أن أذكّر بوضوح السلطات المصرية بضرورة الامتناع عن استخدام العنف ضدّ المتظاهرين السلميين»..

الجبهة الشعبية في موسكو: المعارضة الوطنية جاهزة للحوار

قبل توجهه إلى العاصمة الروسية موسكو في زيارة استمرت أربعة أيام، عقد وفد الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير في سورية مؤتمراً صحفياً في دار قاسيون ظهر الخميس 6/10/2011، حضره العشرات من ممثلي وسائل الإعلام المختلفة ووكالات الأنباء العربية والأجنبية والمحلية، وذلك لتسليط الضوء على زيارة الوفد إلى روسيا للقاء الخارجية الروسية والفعاليات الأخرى، والحديث عن مؤتمر اسطنبول وما نتج عنه من تشكيل للمجلس الوطني السوري، ومجلس الأمن و قراره يوم الأربعاء.

ارتفاع أسعار حاد يضرب الأسواق السورية من جديد.. استمرار سياسة تلاعب التجار بالقرار الاقتصادي وتجييره لمصلحتهم

بعض صغائر الأمور التي تتحول فيما بعد إلى أزمات وكوارث، تبدأ صغيرة ومهملة، ويتم التعامل معها بعدم الاهتمام، أو بالنظر باستغراب من بعيد، قبل أن تبدأ بالانتشار والتوسع والتجذر، لتقوم سريعاً بتغيير ملامح المجتمع وشكل الحياة ونمط المعيشة، حتى تصبح ثقافة تصبغ المجتمع بلونها وشكلها وصبغتها، فيصعب عندئذ محاربتها واجتثاثها والتخلص منها، ومن تلك الأزمات التي تبدأ على أنها أمر واقع مؤقت تفرضه الظروف المحيطة الآنية، عملية رفع الأسعار التي مارسها التجار في سورية بالتواطؤ مع الحكومات وأصحاب القرار على مدى عقود طويلة، دون أن يتنبه أحد إلى الآلية التي يتبعونها في ذلك، والتي أصبحت عملية روتينية سهلة يمارسونها حتى في وقت الأزمات، لتمر دون أن يستطيع أحد انتقادها أو الاعتراض عليها.

مطبات: أوراق الولد الضال

بين أخذ ورد، مديح وذم.. هكذا تبدو الحالة شبه ديمقراطية، قرارات خاطئة، وتعديلات يتم تعديلها بما يتناسب مع المرحلة، قوانين تطفو على الساحة كموجة تسونامي تأخذ طريقها إلى الجدل والنقاش، وتبدو أيضاً كحالة تغيير موضوعية لحوارات تصب في خانة البحث عن الأفضل.

المناطق الحرة تحايل على السياسات الحمائية في الدول النامية

دأبت السياسة الاقتصادية منذ أعوام طويلة على التخطيط لإقامة مناطق حرة عديدة قريبة من السواحل أو الحدود، وذلك بناء على فلسفة سياسة الأسواق الحرة التي تدعو لها الدول المتطورة رأسمالياً، والتي ترغب في إقامتها بالدول النامية بقصد التحايل على سياسات الحماية فيها..

النفط بيضة القبّان الكبرى..! سورية تكرر 46% من نفطها الخام فقط.. والباقي يُصدّر «بتراب المصاري»

إيرادات النفط، بقيت زماناً طويلاً مغرداً حراً خارج حسابات الموازنة العامة للدولة لاعتبارات «سيادية»، لتبقى أسئلة كثيرة لا إجابة عنها في هذا المجال، وقلائل كانوا العالمين بحقيقة إيرادات النفط السوري، ودوره الفعلي في ميزان الإيرادات الإجمالي. أما اليوم، فقد دخل النفط إلى الحسابات القومية «بس من الجمل أذنه»، فكل الدول تنتج النفط، وتتعامل مع إيراداته بشفافية مطلوبة، إلا عندنا، كما لو أن النفط خط أحمر، والحديث عن إيراداته «أبغض الحلال»، وكأنه ملك من امتلكوا سره، بينما الدستور يؤكد أن مالكيه الحقيقيين هم جميع السوريين بملايينهم، فالنفط ثروة الشعب، فهل هناك من مبررات حقيقية واعتبارات وطنية تتطلب التعتيم على إيراداتنا من النفط؟! أم أن القضية معاكسة تماماً، وهي أن الاعتبارات الوطنية تستلزم الشفافية في الحديث عن إيراداته وكيفية صرفها بالشكل الذي يخدم التنمية الاقتصادية والقضية الوطنية معاً؟