عتبات العام الجديد

وهاهو دفتر أيامنا يطوي صفحة عام ويفتح أخرى، وفي النفس شيء من «ليت» و«لو» والكثير من آمال وأحلام تلاشت في زحام الحياة قبل أن تدون في صفحاته، إحساس بالندم، شعور بالذنب، ومفارقات مؤلمة.

مطبات: هواجس مشتركة

لا أستطيع كما كل المواطنين أن أشك بنيّة الحكومة بتوزيع بدل دعم الوقود، وكما كل المواطنين أنتظر أن تصل إلى الآلية الموعودة بعد تعثر الآليات السابقة، وبعد اعترافها بخروقات وقعت في توزيعها للشيكات وللقسائم.

كذلك لا أخفي كما كل المواطنين، حنقي على ضعاف النفوس الذين تقاسموا بالحيلة قيمة الدعم، وادّعوا أنهم مثلنا فقراء و(منتوفون)، ومثّلوا دور المواطن على أبواب مراكز التوزيع، واتصلوا بأصحاب سيارات توزيع الوقود، وتمنوا عليهم أن يضيفوا أسماءهم إلى قوائم المنتظرين.

بين قوسين: بلا رأس

يأخذ العرّافون والمنجمون طوال أيام السنة، حيّزاً محدداً وثابتاً في معظم وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة، يضعون نحو سبعة مليارات إنسان في اثنتي عشرة خانة، ويجمعون «حملاناً وجدياناً وحيتاناً ودلاء وعقارب وأسوداً...» بنغلادش والكونغو والسويد وكندا... في سلة واحدة، ثم يشرعون في قراءة طوالعهم كل على حدة، فيوجّهون خطواتهم ويرسمون مصائرهم بالتحفيز تارة، وبالتحذير تارة، وبالوعود الواهية مراراً وتكراراً.. يزوّجون ويطلّقون ويعقدون الصفقات ويوفّرون فرص العمل والحب والمصالحة والسفر، وينبّهون من الأمراض والمخاطر الطارئة ومن الأصدقاء والجيران والشركاء وزملاء العمل وأفراد العائلة، ويخمنون أيام وساعات وأرقام الحظ وتواريخ الرياح المؤاتية والمعاندة... مستندين في كل «رؤيا» يومية يطلقونها إلى حركة كواكب وأجرام يدركون جيداً أن «مريديهم» لا يعرفون عنها وعن تأثيرها شيئاً.. دون أن ينسوا، على الغالب، اختتام توقعاتهم بجملة: «... والله أعلم».

حضارة!!

«ليش أم تدفش»؟ يصيح أحد المتدافعين على ركوب السرفيس، بلكنة خاصة تجعل أقرانه أصحاب اللهجة السورية الأصيلة يجفلون فجأة..

التيفوئيد في دريكيش!

علمت قاسيون من شهود عيان أن أكثر من مائتي مواطن من منطقة دريكيش في محافظة طرطوس، أصيبوا مؤخراً بجائحة مرضية مفاجئة، تشير أغلب المعاينات الأولية إلى أنها تتراوح بين التيفوئيد وبعض الحمّات القوية الأخرى..

سؤال؟

* رئيس وزراء كينيا رايلا أودينجا ممثل الاتحاد الإفريقي في المحادثات الرامية إلى حل أزمة ساحل العاج، يؤكد أن رئيس البلاد المنتهية ولايته لوران جباجبو يعلم أنه ليس أمامه سوى التنحي عن الرئاسة.

الاقتصاد الوطني ينزف موارد بشرية بمعدل 2.8% سنوياً

كشفت دراسة حديثة أعدتها هيئة تنمية وترويج الصادرات السورية، أن معدل البطالة بلغ في 2009 نحو 11%، وهو ما رفضه مدير المكتب المركزي للإحصاء مؤكداً أن معدل البطالة في 2009 بلغ 8% فقط، وقال مدير المكتب إن الأرقام الرسمية في سورية تصدر فقط عن المكتب المركزي للإحصاء، مشدداً على أن «أرقام المكتب المركزي للإحصاء ترصد الحقيقة من أقرب نقطة ممكنة» دون تحديد هذه النقطة طبعاً.

الرقم أصدق إنباءً من الخُطَب القدرة الشرائية للدخل بين الأمس واليوم

يمكن قياس مستوى التضخم في دولة ما، بناء على حساب معدل ارتفاع أسعار السلع مقارنةً بمعدل تطور الأجور، أو رصد آثار التضخم على واقع الحياة المعيشية اليومية للشرائح الاجتماعية الواسعة. وإن انعكاس السياسات الاقتصادية على واقع الحياة المعيشية في سورية يدل على عدم دقة النتائج والأرقام الرسمية الواردة، يتضح ذلك من نظرة شاملة على الأوضاع المعيشية للغالبية العظمى من المواطنين السوريين حيث نرى أن ارتفاعات المتكررة للأسعار، والتي طالت بالدرجة الأولى المواد الغذائية والاستهلاكية التي تتعلق بسلة الإنفاق اليومي للمواطن، أدت إلى تلاشي القدرة الشرائية للأجور والرواتب مقارنة بارتفاع الأسعار.

ستة مليارات ديون وزارة الصحة.. وفاسدو الإدارة ما يزالون بألف خير!

يبدو أن ملف الفساد في وزارة الصحة لن يغلق أبداً مادام المسؤولون عن إنتاج الفساد في هذه الوزارة الحيوية ما يزالون في مواقعهم، ومادام القيمون على مكافحة الفساد غير مهتمين بتنفيذ المهمة الموكلة إليهم.. فالإجراءات التي تم اتخاذها سواء في الوزارة أو في رئاسة مجلس الوزراء مازالت دون المأمول، لا بل يمكن اعتبارها محاسبات هامشية ورتوش إصلاحية، حتى بعض من تمت محاسبته مازال على رأس عمله، ومايزال يتحرك في الوزارة بكامل الحرية كما كان سابقاً متفاخراً بنفوذه أمام العاملين في الوزارة، ومؤكداً بأن لا صوت يعلو فوق صوته، وأنه سيبقى في منصبه قدر ما يشاء.. فهل بهذه الطريقة يُكافح الفساد ويُقضى عليه؟ ألا يعني هذا إدخال روح اليأس وعدم الجدوى إلى نفوس من تعز عليهم مصلحة الوطن؟