الضربة القاضية للصناعة الوطنية مضاعفة أسعار الفيول تعني إغلاق شركات الأسمنت

القطاع العام مازال رابحاً رغم كل الصعوبات والعثرات التي يتم وضعها في طريقه، وقد بلغت هذه الأرباح في العام الماضي بحدود /10/ مليار ل.س، ويبلغ معدل العائد على الاستثمار تقريباً 6%، وهو أعلى من معدل الفائدة المصرفية. ولكن الشركات والمؤسسات في القطاع العام تتهاوى شركة بعد أخرى، الرابحة منها في العام ما قبل الماضي أصبحت خاسرة في العام الماضي. والرابحة لهذا العام هناك إجراءات حكومية تُتخذ لإيصالها إلى الخسارة. وهذا يذكرنا بالسيناريو القديم الجديد: 17 شركة مخسرة طرحت عقاراتها للبيع أو المشاركة ولم يتقدم أحد، ورجعت وزارة الصناعة إلى الوراء إلى دراسة وضع كل قطاع وكل شركة وتحديد مشكلاتها الذاتية والموضوعية ووضع الحلول الخاصة بها. وهذه عملية هروب قد تستمر سنوات وبعد ذلك يحدث الانهيار الكامل، وهنا حتى الخصخصة لا يقدم عليها أحد.

أزمة الرأسمالية العالمية ستتفاقم عام 2011.. استمرار سياسة الإفقار والتجويع والنهب وحروب الهيمنة

شهد عام /2010/  تأثّر الاقتصاد العالمي الحقيقي بالأزمة المالية تأثراً خطيراً، فقد ضعفت اقتصادات البلدان الغنية بسبب العجز الكبير في ميزانياتها، ما أرغم بعضها على تخفيض النفقات العامة، وأدّى ذلك إلى وضع البرامج الاجتماعية في موضع الخطر. في شباط 2010، بعد عامٍ من التحليل المستقبلي الذي أجراه المختبر الأوروبي للاستباق السياسي (LEAP) في ما يخصّ مستقبل الاقتصاد العالمي، «أمكنت ملاحظة أنّ مثل هذه العملية جاريةٌ حقاً: دولٌ على حافّة التوقّف عن السداد، ارتفاعٌ في البطالة غير قابلٍ للاحتمال، سقوط ملايين الأشخاص خارج شبكات الحماية الاجتماعية، انخفاضٌ في الأجور، إلغاء الخدمات العامة، تفكّك نظام الحوكمة الشاملة (فشل قمّة كوبنهاغن، المواجهة المتصاعدة بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية، عودة خطر النزاع بين إيران و«إسرائيل» والولايات المتحدة الأمريكية، حرب نقدية شاملة، إلخ...)» (LEAP، 2010).

كلمة هيئة تحرير قاسيون

لعل نقطةَ العلام الأبرزَ على صعيد صحيفة قاسيون، في الفترة التي تلت الاجتماعَ الوطنيَّ الثامن، هي انتقالُ الصحيفة من حالةِ وضع نفسها وإمكاناتها بخدمة اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين، إلى ناطقةٍ باسم هذه اللجنة بُعيد المؤتمر الـثاني عشر للشيوعيين السوريين، وقد توّج هذا الانتقالُ جملةَ خطوات التماهي الكلي الذي تم في الأشهر القليلة الماضية.. وهو ما حمّل الصحيفةَ مسؤولياتٍ أدقَّ وأكبر على الصعد كافة، وزاد من مستوى التطلب شكلاً ومضموناً وانتشاراً وأداءً عاماً.

الاجتماع الوطني التاسع لوحدة الشيوعيين السوريين.. تتمة المداخلات الفردية الاجتماع محطة نوعية للانطلاق نحو وحدة الشيوعيين السوريين

نشرت قاسيون في عددها الماضي بعضاً من المداخلات الفردية التي ألقيت في الاجتماع الوطني التاسع لوحدة الشيوعيين السوريين، الذي عقد في دمشق يوم الجمعة 26 تشرين الثاني 2010 بمشاركة أكثر من ثلاثمائة مندوب منتخب، وسنكمل في هذا العدد نشر أهم ما ورد في بقية المداخلات..

حملة المهندسين ضد قرار الصرف تتصاعد: القرار تعسفي وظالم ويجب إعادتنا إلى الخدمة

ما تزال قضية المهندسين المصروفين من الخدمة تتصدر أهم القضايا نقاشاً وتداولاً، وربما أكثرها إثارة للاستغراب، لما تتضمنه من تفاصيل فساد إداري تركت أثراً بالغاً في نفسية المصروفين وجميع العاملين في محافظة دمشق، والذين أكدوا في أكثر من مناسبة على دفاعهم عن زملائهم ضد القرار الذي لم يكن عادلاً..

وآخر المحاولات التي قام بها المهندسون المصروفون لمواجهة الظلم الذي لحق بهم هو رفعهم كتاباً إلى رئيس مجلس الشعب جاء فيه:

قضية عمال الحمل والعتالة تتفاعل: محكمة القضاء الإداري تحكم ضد النقابة!

يبدو أن جميع الوساطات والتدخلات لم تفد أو تساعد نقابة عمال الحمل والعتالة في الخروج من ورطتهم مع المؤسسة العامة للأعلاف بالسويداء، وعلى الرغم من طرح القضية في أكثر من مناسبة من رئيس نقابة عمال الحمل والعتالة ناصر مفعلاني، إلا أن أحداً لم يتحرك ساكناً، حتى أصدرت محكمة القضاء الإداري حكمها بإلغاء الحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة لنقابة عمال العتالة والخدمات بدمشق ممثلة برئيسها ناصر مفعلاني لقاء مبلغ يقدر بـ/1773260/ ل.س تأميناً لتأدية المبالغ المطلوبة منها لمؤسسة الأعلاف بالسويداء بدل عن غرامات تأخير في تنظيف المستودعات وحسم على السير الناقل وغرامة استيفاء طابع عقد ولوازم الخياطة وإصلاح الأرضيات.

عمال مرفأ طرطوس يعتصمون: «يجب» توزيع الكتلة الإنتاجية بشكل عادل!

نفذ عمال مرفأ طرطوس يوم 3/1/2011، وقفة احتجاجية في سابقة لم تحصل في المرفأ من قبل، احتجاجاً على جملة من الممارسات الظالمة التي تحرم العمال حقوقهم، حيث أعلنوا بصوت عال وقوي في اعتصامهم أمام مبنى محافظة طرطوس، أنهم لن يتنازلوا عن حقوقهم وأنهم مستمرون بالمطالبة إلى أن تتحقق مطالبهم، وترفع المظالم عنهم، وأنهم بهذه الوقفة الاحتجاجية يعبرون عن الحالة المزرية التي وصلت إليها الطبقة العاملة السورية بسبب الهجوم الواسع الذي يُشن على حقوقها ومكاسبها التي حققتها طيلة العقود الماضية.

بصراحة: حصيلة «قاسيون» عمالياً خلال عام: لابد من تنظيم عمالي قوي

كانت الصفحة العمالية وما تزال، ركناً أساسياً من أركان صحيفة (قاسيون)، تقوم بمهامها ليس باعتبارها مراقبة للحدث وللمشهد النقابي والعمالي من بعيد، بل باعتبارها جزءاً فاعلاً في نضال الطبقة العاملة السورية من أجل حقوقها الاقتصادية - الاجتماعية والديمقراطية، ومكاسبها التي حققتها بفعل تضحياتها الجسام التي قدمتها هذه الطبقة المجيدة منذ نشأتها الأولى وهي في حالة جنينية، قبل أن يشتد عودها لاحقاً ويتصلب.

الرفيق د. قدري جميل: لابد للشيوعيين أن يستعيدوا منصتهم المعرفية

من مداخلة الرفيق د. قدري جميل في الاجتماع الوطني التاسع للجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين، الذي عقد بدمشق في السادس والعشرين من تشرين الثاني 2010..

الرفاق الأعزاء، فيما يخص نقاش التقرير العام، أقول إن النقاش الذي جرى أكد وحدة الإرادة في المنظمات وبين الرفاق وحول خط اللجنة الوطنية، والملاحظات التي تم طرحها سواءً التي اتفقنا معها أم التي لم نتفق معها هي ملاحظات تفصيلية وليست أساسية، أما النقاط الأساسية والجوهرية والمبدئية فهناك اتفاق كاف عليها، ولكن لابد من بعض التوضيحات للوصول إلى إجماع حقيقي..

وماذا بعد.. أيها السادة؟!

كثيرة هي الندوات الثقافية والفكرية والسياسية التي تقام هنا وهناك على امتداد الجغرافية العربية، وكثيرة هي اللقاءات مع أهل الفكر والثقافة والسياسة... عبر وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية الذين يتصدون لتحليل الواقع العربي المتردي، وتشريح مفرداته السياسية والاجتماعية والاقتصادية والفكرية والإعلامية والتربوية والأدبية... وكثيرة هي المؤتمرات الثقافية العربية «الجليلة» التي ترصد القضايا والمشكلات العربية، وآلام المواطن العربي وآماله وطموحاته وأحلامه بأن يحيا حياة حرة كريمة، وترسم آفاقه المستقبلية... وهذه المؤتمرات ـ مذ كنت أحبو ـ تقول عبر حنجرة بدوية مجلجلة: إن المنطقة العربية تمر بمرحلة خطرة من تاريخها، وإن القوى العظمى، التي تحولت إلى قوة وحيدة القرن حسب الداروينية، تريد تغيير نسيج المنطقة الثقافي (..؟)، فترفع تلك المؤتمرات عقيرتها، وتعلن في القبائل العربية وفي بطونها وأفخاذها وفي أسمائها الستة... تعلن رفضها القاطع للهيمنة الأمريكية ولجميع المخططات الامبريالية التي تسعى إلى النيل من الثقافة العربية، كما تعلن رفضها الحاسم للاحتلالات العسكرية والثقافية والإعلامية الصهيونية/الأمريكية التي تستهدف منطقتنا العربية، وأنها، أي المؤتمرات، تعمل بكل جدية ومسؤولية، وإلى يوم الانبعاث، على بناء خطة محكمة لمواجهتها... وإلى ذلك جميعاً... فقد أشارت هذه المؤتمرات، وما تزال تشير، إلى أهمية الثقافة والإبداع والفنون في التقارب بين الشعوب وتضييق الفجوات الناجمة عن السياسات والأيديولوجيات التي تدفعها إلى مسارات التباعد والتفريق (..؟).