أذرع الدولة لم تنصفها الحكومة فكيف ينصفها المستهلك؟

عقود مرت على انكفاء الدولة عن دورها الاجتماعي تدريجياً، عبر تبني الحكومات المتعاقبة للسياسات الليبرالية على المستوى الاقتصادي، وانعكاسات تلك السياسات سلباً على المستوى المعيشي للمواطن، وهذا الانكفاء كان له أثراً سلبياً مباشراً أيضاً على مستوى الأذرع الحكومية التي كان دورها مرتبطاً بالدور الاقتصادي الاجتماعي للدولة.

أين ذهبت المساعدات؟ جمعيات تستغل الثغرات! ومنظمة الأغذية تخفض الحصص

إضافة إلى الضغوط الحكومية الممارسة على الشعب السوري من ناحية رفع الدعم و«التقصير والإهمال» في ضبط الفلتان الرقابي، بدأ النازحون والمتضررون من الحرب، يعانون حتى من الحصول على المساعدات الغذائية التي تقدمها المنظمات الدولية.

دير الزور آلام طلاب جامعة الفرات.!

أصبحت معاناة طلاب جامعة الفرات في التعليم النظامي والموازي، معاناة مركبة ومعقدة، سواء الذين بقوا في الأحياء المحاصرة أم الذين تهجروا والتحقوا بالجامعات الأخرى نقلاً أو استضافةً، وهذه المعاناة لا تقتصر على ما تعرضت له أبنية الجامعة وكلياتها من نهب وتدمير وتخريب، ولا ندرة توفر المناهج والكادر التدريسي فقط، ولا معاناتهم من الغلاء في المعيشة والسكن ولوازم العملية التعليمية من كتب ومقررات وأدوات، وإنما طالت حتى الخدمات الإدارية الضرورية في الجامعة، وفي مكتب التنسيق الذي أحدث في وزارة التعليم العالي بدمشق.

نحن هنا.. وأنتم هنا

قد تبدو الكتابة عن أحوال مخيم اليرموك، أكبر مخيم للاجئين الفلسطينيين في سورية بعد النكبة، ضرباً من ضروب الجنون. نحن، من نعيش تفاصيل الحصار والدمار والاقتتال داخله يومياً، تبدو لنا التفاصيل أسرع مما يتخيله عقل إنسان. ويبدو، نتيجة لذلك، اجتزاء تفصيل من تفاصيل المعيشة في داخله ظلماً وإجحافاً بحق التفاصيل التي لا يحق إسقاطها أبداً. هنا، في المخيم، كل شيء ضروري.

العشوائيات كرستها الليبرالية واستفادت منها

العشوائيات لم تكن بيوم من الأيام نتيجة لمشكلة إسكان كانت مستعصية أو عصية عن الحل، كما يحلو للبعض أن يصورها أو يسوق لها، فظهور العشوائيات على أطراف بعض المدن وبداخلها كان نتيجة التمادي في غياب وتغييب دور الدولة المتعمد عن الكثير من مهامها وواجباتها، وكانت مشكلة الإسكان واحدة منها فقط، بظل التخلي الرسمي عن الدور الاقتصادي الاجتماعي للدولة، عبر السياسات الليبرالية التي انتهجتها الحكومات المتعاقبة. 

(أفلا يعقلون..)! وصفة قديمة جديدة للاقتصاد السوري

يريد الليبراليون اليوم أن (نجرّب المجرّب) فبعد ست سنوات من الأزمة، تعود المقولة التبسيطية القائمة على فكرة التفاعل بين (أصحاب المشاريع ودولة القوانين) لتصدّر كحل للأزمة الاقتصادية السورية، ولاستعادة الاقتصاد السوري والليرة قوتهما، فهل يكفي أن تكون الدولة مشّرع وقانوني وميسّر أعمال؟!

ماذا لو حولنا الحوالات لمحروقات؟!

وكان وزير الاقتصاد السوري في ذروة أزمة اللجوء السورية، قد عبر عن العقلية العامة للقائمين على السياسة الاقتصادية، في التعامل مع النتائج الكارثية للأزمة السورية، عندما لم ير من أزمة اللجوء سوى (ضغطاً على الليرة)، معتبراً بأن السوريين في استعدادهم للهرب من البلاد يزيدون الطلب على الدولار..

تصفية (السورية الكورية) للاتصالات.. والتكتم حول المستقبل!

لماذا يقوم أحدهم بسد باب رزقه بيده؟! سؤال بسيط يطرأ على الذهن كلما فكرنا بسلوك السياسات الاقتصادية تجاه قطاع الاتصالات.. ولا نتحدث هنا عن الخليوي بل عن الشركة العامة التي أنتجت ومدت أغلب خطوط ومقاسم الهاتف الأرضي ثم وحدات النفاذ الضوئي، وبوابات الانترنت ADSL في سورية، منذ بدء عملها في عام 1996.