مطبّات ظلمتُنا رمزُ حضارتِنا

ممّا لا شكّ فيه أنّ أديسون يعاني الآن في مثواه الأخير من أشد حالات الندم المزمن.. لماذا؟ لأنّه لم يفطن لمدى ضرورة استشعاره لما نحن فيه الآن من عدم الحضارة!! فلِمَن لا يعلَم: أديسون هذا أيقظ زوجته من رقادها العميق ليبشّرها بنجاح تجربته في إنارة المصباح الكهربائي، عندها استشاطت غضباً وزجَرتْهُ قائلة: ألِهذا السبب التافه أيقظتَني أيّها الغبيّ؟! قلت لي إنّك أنرت المصباح؟ إنّه لأمرٌ جيّد ولكن أتعلَم؟ أطفِئْهُ حالاً يا مُزعِج كي أنامَ بسلام. معها حقّ!، إنّه الضوء، مُزعِجِ النوم ومؤرِّق الناس، فلماذا الضوء ما دامت الظلمة موجودة؟ الظلمة ملهمة الشعراء والفلاسفة والأدباء، وملجأ العشّاق من عيون العوازل والحسّاد. 

يوميات مسطول ... هذا اللي كان ناقصنا

ياجماعة الحالة حالة بالبلد، ما في شي راكب، والدنيا خربانة، وصلت الحالة أنو شركات الإنشاءات العامة قامت مشكورة ببناء صوامع حبوب، فطلعت الصوامع معمرة بتراب بدل الأسمنت!!

بهجة الكيبورد وخطايا العولمة!

إلى وقت قريب، كنت واحدأً من أشد المدافعين عن فكرة الكتابة الورقية، متعللاً بأسباب رومانسية لا تحصى بخصوص رائحة الحبر، وأهمية الورقة البيضاء، والمسودات الأولى للكتابة، ونوع الخط والخربشات التي ترافق السطور الأولى للقبض على الفكرة متلبسة بالجرم المشهود.

كاميرات متجولة بين دمشق وكوبنهاغن

تحت عنوان «دمشق- كوبنهاغن» شارك المصوران السوري بسام البدر والدانماركي هانس كريستيان جاكوبسون، في تقديم حوار بالصور بين المدينتين، وقد قدّمت أعمال المشروع في خان أسعد باشا.

عرض لعميد مسرحيي العالم

استضافت الأمانة العامة لاحتفالية دمشق عاصمة الثقافة العربية 2008 على خشبة  المسرح الدائري في المعهد العالي للفنون المسرحية، في الفترة الواقعة بين 17 و 20 أيلول الجاري،

من كلمات هادي العلوي

نورد فيما يلي نصين كتبهما الراحل الكبير في أيامه الأخيرة، ويختلف النصان كثيراً في اللغة والأسلوب، ولكنهما يأتيان في سياق واحد، حيث أنهما يمثلان خلاصة ما أراد العلوي قوله عبر مسيرته الفكرية والنضالية الطويلة. ففي النص الأول نجده يتحدث بلغة سياسية ساخنة عن دور المثقفين في معارضة أنظمة القمع والتسلط والعمالة، وفي النص الثاني نراه يتحدث بلغة صوفية عالية الرفعة عن أشواقه وطموحاته في فجر جديد يطلع على البشرية ليخلصها من معاناتها وآلامها، وبأسلوب حرص فيه على محاكاة أسلوب المتصوف الشهير محمد بن عبد الجبار النفري.

في ذكرى هادي العلوي: عندما يضاء التراث... بقلم شيخ المؤرخين

سنوات عديدة باتت تفصلنا عن العام 1998 عندما أغمض «أبو الحسن» عينيه للمرة الأخيرة في ضواحي مدينة دمشق، ورغم كل ما قيل ونشر في تلك الأيام الخريفية الكئيبة تأبيناً للراحل الكبير، فإن أحداً لم يستطع التعبير عن ذلك الشعور الخاص باليتم الذي أحس به الآلاف من قرائه وتلاميذه، فالعشرات من المؤرخين والباحثين التراثيين الشباب، ومهما اختلفت رؤاهم ومناهجهم عن الدرب الذي اختطه الراحل، كانوا يحلونه في مكانة الأب، بعد أن تربوا (بالمعنى الحرفي للكلمة) على أعماله ومؤلفاته، فهو الذي أضاء لهم خفايا ذلك الميدان الصعب والشائك الذي يدعى التراث، وفكك لهم رموزه الصعبة، وجعله ميداناً ممكناً للبحث والدراسة المتحررة من قيود المقدس، والأهم من ذلك فهو من علمهم كيف يقرؤون تراثهم بتعاطف المنتمي إليه (لا بتحيزه) دون أن يعيقهم هذا عن طرح أصعب الأسئلة عليه، وعن خلخلة كل المعايير والمفاهيم والأطر التقليدية التي تسود عملية دراسته واستيعابه.... لكل هذه الأسباب وبفضل الكاريزما الشخصية العالية التي تمتع بها، والتي تجلت أساساً في الأخلاقيات الرفيعة التي تحلى بها، والشفافية الإنسانية العالية التي طبعت سلوكه وأعماله، يمكننا أن نفهم المكانة الكبيرة التي احتلها هادي العلوي في وجدان معاصريه.

أسامة بن لادن.. والحقيقة خلف الحادي عشر من أيلول

خلصت إدارة بوش، بعد بضع ساعات من الهجمات الإرهابية في الحادي عشر من أيلول على مركز التجارة العالمية والبنتاغون، ودون برهان، إلى أنّ أسامة بن لادن ومنظمته «القاعدة» هما المتهمان الأكثر ترجيحاً. وصرّح مدير الـ CIA بأنّ ابن لادن «لديه القدرة على تخطيط عدة هجمات دون إنذار». بدوره، وصف وزير الخارجية كولن باول هجمات واشنطن ونيويورك بأنها «إعلان حرب»، وهو أمرٌ صادق عليه جورج بوش في خطابه للأمة في المساء نفسه، مؤكداً بأنّه «لن يميز بين الإرهابيين الذين ارتكبوا هذه الأفعال وبين أولئك الذين دعموهم». من جانبه، لمّح المدير الأسبق للـ CIA جيمس وولسي إلى تواطؤ حكومةٍ أجنبيةٍ أو أكثر. وصرّح المستشار الأسبق للأمن القومي لورنس إيغلبرغر في مقابلةٍ تلفزيونية: «أعتقد أننا سنبرهن على أنّه حين يجري الهجوم علينا بهذه الطريقة، يمكن لرد فعلنا أن يكون فظاً وقوياً وحاسماً».