الواقع.. النكتة

المصريون مشهورون  بالنكتة، والنكتة عندهم أحد أهم أشكال التعبير عن الرأي.

والنكته السياسية تجد رواجاً شديداً كيفياً وكمياً كلما زادت الأزمات واشتدت على المواطنين، وسيل النكتة السياسية جارف هذه الأيام للتعبير عن عدم الرضا عن الحال.

مؤسسة الحبوب الوطنية.. سباحة عكس التيار!

قامت إدارة المؤسسة العامة لتجارة وتصنيع الحبوب مؤخراً برفع مقترح إلى رئاسة مجلس الوزراء يهدف إلى تخفيض أسعار بذار القمح المقدمة للفلاح، ورفع أسعار المحصول عند شرائه منه، وهذه الخطوة التي تسير بعكس تيار وتوجهات الحكومة الحالية وفريقها الاقتصادي، لاقت ترحيباً كبيراً من المهتمين بالشأن العام عموماً، ومن الفلاحين على وجه الخصوص، واستحقت منا في «قاسيون» وقفة مع السيد سليمان الناصر مدير المؤسسة وصاحب المقترح.. وكان الحوار التالي:

السيد سليمان الناصر مدير المؤسسة العامة لتجارة وتصنيع الحبوب، هل تعتقدون أن ثمة إمكانية واقعية لمكافحة الفساد التي تدعو إليها القيادة السياسية في الظروف والمناخات القائمة حالياً؟ وما هي أهم العقبات التي يمكن أن يواجهها المسؤولون والمدراء الراغبون جدياً بمحاربة المفسدين والقضاء على هذه الظاهرة؟.

لماذا إلغاء الدعم؟!

تتكتم الإدارة الاقتصادية على تفاصيل الدعم، فلا تنشر بنوده وحجم الدعم لكل بند إلا نادراً. حصل ذلك من عام 2003 في جريدة الثورة بتاريخ 2/3/2004 صفحة 14 بقلم عبد الفتاح عوض. من الواجب أن تنشر الأرقام المقدرة والفعلية كل عام في الميزانية وفي وسائل الإعلام.

ضاحية الأسد.. خدمات حسب المحسوبيات.. وإجراءات تحرض على السرقة!

أعاده الحنين إلى الوطن بعد أن أمضى معظم حياته مغترباً، فبعد سفره من أجل إكمال اختصاصه في طب العيون، كان مجبراً على اغتراب آخر يتيح له تجميع رصيد يؤمن به عيادة وسكن في بلده.

عاد جهاد حداد حاملاً أحلامه ببيت يأويه مع أسرته، وعيادة يمارس من خلالها عمله كطبيب عيون مختص. ورغم ذهوله من الارتفاع الذي وصلت إليه أسعار العقارات في سورية، إلاّ أنه وبعد البحث وجد مواصفات البيت الذي يبحث عنه في جمعية سكنية في ضاحية الأسد شيدتها (مؤسسة الإنشاءات العسكرية)، بسعر مناسب، وبمواصفات تناسبه لأن الجهة التي وضعت مواصفاتها وأشرفت عليها هي جمعية أطباء تشرين.

اشترى الطبيب جهاد شقته، واستلمها من الجمعية بشكل نظامي، أي بعد أن دفع أكثر من 80% من ثمنها (بحسب نظام الجمعية)، كساها،  وأخذ كتابين ممهورين بختم الجمعية الأول موجه إلى مؤسسة المياه لتزويده بالماء، والآخر إلى شركة الكهرباء لتزويده بالكهرباء.

الفقراء ينشئون بنوكهم الخاصة بلا «ربا» أو «فائدة» أو تعقيدات بيروقراطية

في ظل أوضاع اقتصادية صعبة تعيشها المنطقة بشكل عام وسورية بشكل خاص، ورغم الحديث المتكرر عن تحقيق قفزات اقتصادية تؤكدها معدلات النمو الاقتصادي المرتفعة والتي قاربت 6% كما يدعي أصحاب الشأن ومن بيدهم القرار الاقتصادي، إلا أن أحدا لا يستطيع إنكار المصاعب الاقتصادية التي تعاني منها غالبية الأسر السورية، وخاصة في ظل تعاظم ظاهرة البطالة بأشكالها المختلفة والتي تصل نسبتها حسب العديد من المصادر إلى ما يقارب 30-40%، لدرجة باتت فيها تلك المصاعب تشكل كابوساً مؤرقاً للكثير من أبناء الشعب السوري.

الأسير المحرَّر.. المناضل شكيب أبو جبل لـ«قاسيون»: كل شيء عدا المقاومة هو مضيعة للوقت..

■ حاوره : جهاد أسعد محمد

زرناه في بيته.. استقبلنا واقفاً ببسمة وقورة وترحيب حار، وهو الذي بالكاد يستطيع الوقوف والثبات دون مساعدة.. إنه المناضل العنيد أبو يوسف، شكيب أبو جبل، الذي قاوم الاحتلال الصهيوني بشجاعة غير مستغربة من رجل من جبل الشيخ الأشم، رجل ولا كل الرجال.. اعتقلته قوات الاحتلال بتهمة لم ينكرها وهي مقارعة المحتلين، والاتصال بالوطن الأم، وتسريب معلومات، وحكمت عليه بالسجن 315 سنة، سُجن منها 12 سنة، وخرج من الأسر في عملية تبادل أسرى منهك الجسد.. ولكن أكثر صلابة وإيماناً بقضيته.. استشهد ابنه «عزت» ولم تلِن له قناة.. أقعده المرض ولم يتسرب اليأس إلى نفسه.. ولم يتوسل لأحد أن يكافئه بتقديم العلاج له.. ورغم أنه تجاوز الثمانين إلا أن ذهنه مازال متوقداً.. حاورناه سريعاً لكي لا نتعبه..

سد «الغسانية» واحد من منشآت كثيرة بلا جدوى..

مقتل الشركات العامة الإنشائية في سورية، يتمثل في تأخير تنفيذ المشاريع، وهذا أصبح سمة تتميز بها المشاريع التنموية بشكل عام, وخلال سنوات طويلة لم ينجز مشروع ضمن المدة المتعاقد عليها، ويعود تأخير تنفيذ المشاريع إلى عوامل عديدة، تتعلق بالمنفّذ أو بالمشرف والدارس للمشروع، أو بالجهة صاحبة المشروع نفسها.

هذه القاعدة تجاوزها «سد الغسانية» الذي أُنشئ عام 1987 لتخزين 23.1 مليون م3 والهدف من إنشائه، درء الفيضان عن حماة.

عند إنشاء السد، تم استملاك ألف دونم من الأراضي الزراعية الخصبة، والمروية من آبار ارتوازية، يعتاش منها الآلاف.

عمال خارج المظلة التأمينية

التأمينات الاجتماعية إحدى المؤسسات الهامة أو التي من المفترض أن تؤمن الحماية للعمال أينما وجدوا أثناء عملهم، وفي شيخوختهم، وبعد وفاتهم، وهي تقوم بهذا الدور الآن لعدد محدود من العمال، وتحديداً لعمال القطاع العام، ومن يتكرم من أرباب العمل على عماله، ويقوم بالتأمين عليهم وفق معاييره هو، وعلى أساس الحد الأدنى من أجر العامل. بينما يوجد مئات الألوف من العمال خارج المظلة التأمينية، وبالتالي فإن حياتهم تكون معّرضة للخطر الدائم، وكذلك عائلاتهم من جراء تعرضهم، كل حسب طبيعة عمله، لإصابات مهنية تكون في أحيان كثيرة مميتة، وفي هذه الحالة فإن العامل يخسر حياته، والعائلة تخسر معيلها، أو يصاب بإصابة تفقده القدرة على مزاولة عمله، وبهذه الحالة فإنه يعيش في دوامه العلاج والدواء المرتفع التكاليف التي لاقدرة له وحده على تأمينها، بسبب عدم قدرته على العمل وبسبب فقره الذي سيزداد بعد الإصابة.

من الذاكرة..

من الإنصاف بمكان القول بأن الرفاق الأبطال الذين تمزقت سياط الجلادين على نزيف جراحاتهم لمدة ثلاث سنوات أيام الوحدة، لم يتحمل منهم، في الجزيرة، مشقات الحياة السرية، إلا الرفيقان يعقوب كرو والراحل رشيد كرد. المنظمة احتضنت الرفيق يعقوب لأنه كان تنظيمياً مرتبطاً بدمشق، بانتظار رأي القيادة حيث قررت ضمه إلى اللجنة المنطقية التي أصبحت تضم ثلاثة رفاق.