هي أمنا

قدم الأخوان رحباني مع فيروز المئات من الأغاني التي أحدثت ثورة في الموسيقى العربية، لتميزها بقصر المدة (على عكس الأغاني العربية السائدة في ذلك الحين والتي كانت تمتاز بالطول) وبساطة التعبير وعمق الفكرة الموسيقية وتنوع المواضيع، حيث غنت فيروز الحب والأطفال، الحزن والفرح، الوطن، الأم..

رغم كل ذلك.. تعالي إلى دمشق يا فيروز

الرياضيات في سورية، ليست كالرياضيات في لبنان، فنحن كطلاب سوريين، تعلمنا في الصف الخامس الابتدائي أن هناك أرقاماً لا تقبل القسمة على اثنين، وكبرنا قليلاً لنعرف أن هناك عملات صعبة وأرقاماً صعبة، وأن لكل دولة احتياطياً من العملات الصعبة- لا أعرف إلى متى سيظل هذا الاحتياطي احتياطياً عندنا- وأن هناك أشخاصاً يتقاضون بالعملات الصعبة، أرقاماً صعبة نتيجة لامتلاكهم خبرات ومؤهلات، وأن هناك من يقبضون بالعملات الصعبة دون أن تكون لهم أي من المؤهلات، بل لأنهم الأقدر على التفريط والمساومة..

إلى فيروز

إن شدوتِ الآه فالأضلاع آهُ

أو ذكرتِ الليل فالليل انتباهُ

صوتكِ الشادي أضاميمُ انتشاءٍ

في فمي، في دمي، يحلو صداهُِ

مثل رعشات الندى أحيَتْ بأرضي

قدسها ردتْ هوى ضلت خطاهُ

أنتِ موالُ نشيد الكون، ناغى

خبزنا والملح، أشجانا شجاهُ

دمشق تعيد للشعر اعتباره

أن تكون دمشق عاصمةً للثقافة العربية يعني أن يكون للثقافة معنىً آخر، وطعم آخر، ويعني أن تعود الثقافة إلى مكانها الطبيعي منذ زمن قريب جداً ركض الدمشقيون هنا وهناك، وكأنهم يلعبون في الوقت الضائع للتحضير لهذه المناسبة البهية، فالمحافظة ركزت على الجانب الشكلي في الأرصفة والشوارع، وتغيير الأسماء الأعجمية، وأسطحة المنازل.

صخب في ندوة السينمائيين السوريين محاولات إسعافية لمريض مزمن

استمرت جلسات الندوة التي دعت إليها وزارة الثقافة على مدار يومين، صباحاً ومساءً، في القاعة الشامية بالمتحف الوطني بين 14 ـ 15/1/2007 تحت عنوان «واقع السينما السورية وآفاق تطويرها»، بالتعاون مع المؤسسة العامة للسينما التي قامت بدورها بدعوة معظم المخرجين السوريين «ما عدا الحردانين» نتيجة العلاقة السيئة مع المؤسسة وخاصة في الفترة الأخيرة بالإضافة إلى دعوة أصحاب الصالات في القطاعين العام والخاص وبعض المنتجين وأصحاب الصالات في سورية والوطن العربي.

الكوكب في حالة حرجة.. الجنس البشري مهدد

في الخامس والعشرين من تشرين الأول الماضي، أطلق برنامج الأمم المتحدة البيئي تقرير جيو 4، وهو حصيلة لحالة البيئة العالمية. يتألف التقرير من 524 صفحة مقسمة إلى ستة أقسام رئيسية توافق عشرة فصول: في مطلع كل فصل، تضم صفحتان الرسائل الرئيسية الموجهة لحكومات العالم حول السياسات الواجب الترويج لها بهدف استعادة البيئة وإنقاذ الكوكب والبشرية.

«حروب» كانون الثاني 2008

ربما لاشيء أكثر إيلاماً من صورة الطفل الفلسطيني المريض في غزة الذي قطع الاحتلال مصادر الطاقة عن جهاز تنفسه وبات أهله يتناوبون عضلياً على مدار الساعة لمده بأوكسجين الحياة، ومثله تلك المرأة الغزاوية أيضاً التي تخوفت من حدوث شيء ما لها ليلاً ونفاد عبوات أوكسجين حياتها، إلا تصريح بعض (وأكرر بعض) قواعد الفتحاويين في رام الله، مباشرة بعيد تعطل محطة الكهرباء الرئيسية في غزة وغرقها مع أبنائها رجالاً ونساءً وأطفالاً، مرضى في المشافي، وطلاب مدارس عليهم واجبات منزلية يجب حلها، وربات منازل، في الظلام جميعاً، حمساويين وفتحاويين ومن مختلف الفصائل وغير متحزبين، وقول أولئك «البعض» في تصريحات لقناة الجزيرة في تغطيتها المتزامنة من غزة ورام الله لرصد ردود الفعل: «في كل الأحوال هذا خيار شعب غزة وهم يدفعون ثمنه..... (استدراك) ونحن نتضامن معهم..»!

سيناريو متفق عليه، و«لم يخرجه البخاري»!

تحسباً من تهديدات حكومة الاحتلال الإسرائيلي بأنه «من الآن فصاعداً على مصر أن تهتم باحتياجات غزة الإنسانية»، إثر عدم تصدي قوات الأمن المصرية لآلاف الفلسطينيين الذين اقتحموا معبر رفح باتجاه الأراضي المصرية وفجروا الجدار الحدودي الفاصل بين الجانبين، لشراء احتياجاتهم كسراً للحصار الإسرائيلي المفروض عليهم منذ حزيران الماضي، أغلقت السلطات المصرية مساء الأربعاء مدينة العريش بشبه جزيرة سيناء بالكامل، ومنعت الدخول والخروج منها وقررت إخراج كافة وسائل الإعلام والصحفيين من العريش وعدم السماح لأي منهم بدخول المدينة حتى يتم السيطرة على الوضع فيها وإعادة الفلسطينيين إلى قطاع غزة مرة أخرى.

نعم، الأشجار تموت واقفة!

في زحمة هذا التردي العربي المتودد لتل أبيب وواشنطن تارة أو المتردد أمامهما تارة أخرى تأتيك من ساحات الصراع المباشرة قصص تشد العزيمة لأبطال حقيقيين يجسدون صرخة الرفض الفطرية الأولى عند الولادة، قصص لشبان وشابات لم يأخذوا بمظاهر رفاهية العيش المصطنعة ولا الموبايلات والسيارات أو الكليبات والـSMS مثلما لم ينساقوا وراء دعوات الاقتتال الداخلي، ومنها قصة الشهيد الفلسطيني الشاب أحمد سناكرة من الضفة الغربية كما أوردتها نشرة دنيا الوطن يوم الأحد 20/1/2008 والتي نوردها نقلاً عنها فيما يلي مع التحفظ على الخلط بين مفردات «الموت» و«الوفاة» و«مقتله» و«الاستشهاد»:

لماذا تحتاج فرنسا إلى قاعدة عسكرية في الخليج؟

مع التخلي عن السياسة التقليدية الفرنسية القائمة على مجرد بيع الأسلحة للأنظمة الخليجية، وقّع الرئيس الفرنسي ساركوزي اتفاقية مع أبو ظبي تنص على منح فرنسا قاعدة عسكرية دائمة تضم 500 من القوات الفرنسية في الإمارات العربية المتحدة. وهذا التحرك يعكس الموقف الفرنسي الجديد تجاه إيران، ويُعبر عن المزيد من الاصطفاف الفرنسي مع واشنطن.