بصراحة الأجور.. ثم الأجور

من المؤكد أن الأجور من أكثر القضايا إلحاحاً، ومن أكثر القضايا التي يجري تداولها على ألسنة من يبيعون قوة عملهم، سواء العضلية منها أو الفكرية. فهنا لا فرق بين الاثنتين من حيث النتيجة النهائية، وهو ضرورة تحسين الوضع المعيشي، المتناسب مع غلاء الأسعار، التي تقفز الآن قفزات متسارعة لا يمكن للأجور الحالية إدراكها، أو الوصول إلى حاله قريبة منها، مما يعني استمرار الحال على ما هو عليه من بؤس وحرمان للعاملين بأجر، بينما أصحاب المليارات القدامى، والجدد تزداد أرباحهم، أيضاً بشكل متسارع بفعل قانون الاستغلال الواسع النطاق للبشر والحجر، المدعوم بكل أشكال الدعم التشريعي والقانوني، والتي تبيح عملية الاستغلال تلك، مما يعني انقسام المجتمع إلى فريقين أساسيين، يجري الصراع بينهما:

الافتتاحية جهل أم تضليل؟!

لو بذل المسؤولون الاقتصاديون الجهد نفسه الذي يبذلونه على رفع الدعم باتجاه رفع الأجور وإيجاد موارد حقيقية لها، لكنا بألف خير..

وقد ساهموا مع بعض من سبقهم بخلق مناخ تضليلي فحواه أن رفع الأجور سيؤدي حتماً إلى ارتفاعات في الأسعار، مع أن الحقيقة والواقع يقولان إن ارتفاعات الأسعار مع ثبات الأجور اسمياً، ستؤدي إلى انخفاض الأجور فعلياً..

«الجَّزيرة» عند المنعطفات

هكذا وببساطة أصبح «الإسرائيليون»، من مختلف الاهتمامات والمراتب والاختصاصات، يسرحون ويمرحون و«على عينك يا تاجر» في  ميمنة الوطن العربي، الخليج، كما في ميسرته، غالبية دول المغرب العربي! وبعد الممثلية التجارية الإسرائيلية في الدوحة، وحديث قائد شرطة دبي أن «إسرائيل هي الأقرب للعرب والمسلمين»، ومشاركة لاعبة تنس «إسرائيلية» في دورة قطر الدولية، ووجود مراسلة «يديعوت أحرنوت» في الرياض، جاء الدور دفعة واحدة على وزيرة خارجية الكيان الإسرائيلي تسيبي ليفني لتعتلي منبر ما سمي بـ«منتدى الدوحة الثامن للديمقراطية والتنمية والتجارة الحرة» وتُمنح «شرف» التنظير على العرب من الدوحة أيضاً لتدشن عملياً انتقال الدور الرسمي القطري الممالئ لإسرائيل من طوره السري إلى العلني، ولتشكل نقلة نوعية جديدة في مسلسل «التطبيع» غير المجاني مع الكيان الإسرائيلي كونه يجري ودون أي مكسب آخر على حساب جثث آلاف الضحايا العرب من غزة إلى بغداد بأياد إسرائيلية، في وقت لم تعلن فيه الأسرة الحاكمة في الدوحة رفضها المعلن حتى لمقولات النظام الرسمي العربي وجامعته ومبادراتها العربية بأن «التطبيع بعد السلام»!!

تداعيات الغارة الصهيونية على سورية.. خبراء يُحذّرون من نشوب «حرب الكترومغناطيسية»

ضرب بث تشويشي مجهول المصدر أجواء فلسطين المحتلة بعد الغارة الصهيونية على سورية في 6 أيلول الفائت، وخاصة البث المنبعث من القمرين الاصطناعيين «الإسرائيليين»، وقد ادعت بعض مصادر العدو الصهيوني أن مصدر البث المجهول هو رادارات قوية جداً على متن السفن الألمانية والهولندية العاملتين ضمن القوة الدولية في جنوب لبنان. فيما أكدت صحيفة يديعوت أحرونوت التي أوردت النبأ، أن روسيا وألمانيا نفتا بشكل مطلق أي دور لسفنهما الحربية والتجسسية المتواجدة في البحر المتوسط فيما يحدث للاتصالات «الإسرائيلية» والبث الفضائي فيها، علماً بأن التشويش المجهول قد بدأ بعد الهجوم الصهيوني على سورية مطلع أيلول الماضي.

حسن نصر الله: «الأسرى.. كلّ الأسرى»!

أكد الأمين العام لحزب الله «حسن نصر الله» في حديثه الذي تلا عملية تبادل الأسرى (المحدودة) مع العدو الصهيوني، أن «الهدف الحقيقي (من المفاوضات) هو إطلاق سراح الأسرى كل الأسرى، واستعادة أجساد الشهداء كل الشهداء، وما يخدم هذا الهدف هو الحاكم على سلوكنا وأدائنا وممارستنا في هذا الملف»، وأضاف بأن الحزب عندما يتحدث عن الأسرى فإنه يعني « الأسرى اللبنانيين، والأسرى غير اللبنانيين» على حد سواء، معتبراً أن: «أي واحد من هؤلاء الأسرى هو أخ لنا، ونحن حريصون على استعادة كل أسير والأمر نفسه بالنسبة للشهداء»..

نيبال: وداعا للملكية!

دشن يوم 10 نيسان صفحة حاسمة في تاريخ شعب نيبال، بتصويته في انتخابات أنهت النظام الملكي الحاكم منذ 240 سنة وفتح الأبواب للشيوعيين الماويين لممارسة العمل السياسي الديمقراطي، وتمكين النساء والجماعات العرقية من المشاركة في صنع القرار.

ربّما! كاتب كبير جداً

لديه تسع عشرة رواية، بعضها مترجم لعدّة لغات حيّة (هكذا يقول)، كالهنغارية والكورية والصينية، ومع ذلك لم يسمع به، مجرّد سماع، أيّ أحد غير من يجالسهم، ويحدثهم عن رواياته الكثيرة، مع العلم طبعاً أنه لا يعرف كاتباً سورياً، أو عربياً، أو حتّى عالمياً، فتقريباً هو لا يقرأ، وبالأصح لا وقت لديه للقراءة، فكلّ ما يفعله سحابة يومه هو تأليف الروايات وفقط.

مطبّات القرارات الحكومية والحشرات

من يطّلع على القرارات الحكومية وآلية إصدارها، وإلغائها، ومدى فعاليتها، ومناسبتها للمرحلة التي تصدر بها، يلاحظ أن أكثر الأشياء شبهاً بتلك القرارات هي الحشرات، مع بعض الفوارق البسيطة.. فلو أجرينا مقارنة بين الحشرات والقرارات الحكومية نجد أن كليهما يتكاثر بسرعة مذهلة، فكل حشرة يتولد عنها أعداد هائلة من البيوض واليرقانات والحشرات الصغيرة، وكذلك فإن أي قرار حكومي يتولد عنه قرارات جزئية، تتفرع بدورها إلى قرارات أخرى ولجان وغيرها، (كقرارات الحكومة لتخفيف الروتين عن أبنائها المواطنين).

إيطاليا في مهب الفراغ السياسي مرة أخرى حليف واشنطن الأخطبوطي يعود لرئاسة الحكومة

انقلب المشهد السياسي في إيطاليا رأساً على عقب نتيجة الانتخابات التشريعية في نيسان الجاري والتي أوصلت سيلفيو برلسكوني إلى سدة الحكومة مرة أخرى بعدما كان الحال سيئاً له في نيسان 2006 بحكم هزيمته بأغلبية بسيطة آنذاك أمام منافسه مرشح يسار الوسط رومانو برودي وهو اليسار الذي خسر بدوره في انتخابات العام الجاري بزعامة فالتر فلتروني، ليبقى الشارع الإيطالي هو الخاسر الأكبر في ظل عدم وجود فوارق جذرية بين مختلف مرشحي الأحزاب السياسية القوية من يمين ويسار وغياب البدائل الشيوعية الحقيقية والفاعلة.