صوت..

أبي لم يفرح بي حين وُلدتُ

وإلا..لماذا ليس لي صورة في المهد

أمي كذلك..

وإلا.. لماذا لم تُطِلْ لي شعري كالبنات

نادي العشاق المرضى على FM

ما إن مددتُ يدي إلى ذالك الراديو العتيق، حتى جاءني أنين فتاة تبكي حبيبها الخؤون، والمذيعة  تعزي المراهقة المنكوبة، وتدعوها للصبر.. كان ذلك على أثير إحدى محطات الإذاعة المحلية، والبرنامج يقوم على فكرة بوح المصابين بالنكبات العاطفية، عبر الاتصال بالبرنامج على الهواء مباشرة، ليفشّ كل منهم خلقه وله الوقت الذي يريد مادام خط الهاتف مفتوحاً، ليبكي ويشكو ويستجدي العطف من أناس هم موظفون بأجر، وليسوا أصدقاء أو أطباء نفسيين.

من مسلسلات الموسم الرمضانيّ

الملك فاروق
«بانوراما لعصر الملك فاروق وما رافقه من حركات سياسية وتحولات اجتماعية وفنية» هذا  ما يعرّف به المخرج حاتم علي عمله الجديد الذي يروي حياة آخر ملوك مصر...وهو من تأليف لميس جابر، وبطولة تيم حسن بدور الملك، وفاء عامر (الملكة نازلي)، منة فضالي (المكلة فريدة)، مع عزت أبو عوف ومحمود الجندي.

الجور الصحفي لا يُبقي ولا يذرُ.. من أجل ألا تكون الكلمة امتداداً للفضيحة

هذه المادة ردّ من الشاعر و الصحفي محمد أحمد العجيل على مقالة منشورة في صحيفة تشرين للكاتب خليل اقطيني... ونرى من المفيد نشر فقرات من مقال السيد خليل اقطيني موضوع الرد لكي يصبح القارئ الكريم في صورة الوضع:( أثارت الندوة الفكرية، التي نظمت في اليوم الأخير من مهرجان الشباب الثاني للفنون المسرحية بالحسكة، ردود فعل متباينة. لكن كان هناك شبه اتفاق على أنه كان من الممكن اختيار موضوع آخر غير الموضوع الذي تطرقت إليه، وهو دور المسرح في تعزيز الوحدة الوطنية، على الرغم أنه موضوع مهم وحيوي.. فعلى سبيل المثال تساءل مدير المركز الثقافي العربي في الحسكة عبد الرحمن السيد عن سبب اختيار هذا الموضوع تحديداً (لأن الوحدة الوطنية في سورية موجودة ومجسدة ولا تحتاج إلى تعزيز)، وتساءل أيضاً (هل تريدون من هذه الندوة تعزيز المعزز؟).. في حين نأى بعض الحضور في طروحاتهم بعيداً عن موضوع الندوة، لأنه وجد فيه الفرصة الثمينة لطرح أفكاره التي ما أنزل الله بها من سلطان، فمن مطالب بطباعة بروشورات العروض المسرحية بأكثر من لغة، وليس اللغة العربية فحسب، ناسياً أو متناسياً أن اللغة الرسمية للدولة هي العربية، إلى واصف لمدينة الحسكة بأنها (مدينة مسكونة بالخوف) دون أن يوضح أي خوف هذا الذي يتحدث عنه، والحسكة تعيش في حالة نادرة من الأمان والطمأنينة، ربما كان يتحدث عن مدينة أخرى غير موجودة إلا في خياله، أو ربما يتحدث انطلاقاً من ذاته.. لا ندري!! والأغرب أن هذا الشخص نفسه طالب (بتحرير المؤسسات الموجودة من الملكية الشخصية) فهل يقصد المؤسسة التي يعمل فيها وهي مصلحة الزراعة؟..

«اليوم العالمي للشباب» شبابنا ما بين التعصب والاستلاب والتهميش

أقرت اليونسكو الحادي والعشرين من شهر آب/ أغسطس من كل عام «اليوم العالمي للشباب» ليكون حافزاً للشباب حول العالم في مكافحة الفقر، وبما أن شبابنا العربي الذي يشكل الجزء الأكبر من المجتمعات العربية هو جزء من الشباب حول العالم، فلا بد من أن يكون هذا اليوم، يوماً لتقييم دور شبابنا، بعيداً عن التنظير والمؤتمرات والندوات التي تعقد سنوياً وتصرف عليها ملايين الدولارات ولا تخرج سوى بتوصيات جامدة لا يقرأها سوى المدعوين، لنرى حقيقة إمكانيات شبابنا في مواجهة الفقر بالشكل الفعلي.

في مهرجان القامشلي الشعري الثاني أشياء لا يمكن أن تقولها إلا مدينةٌ كهذه

الطريق البرية إلى مدينة القامشلي طويلة وشاقة إلى درجة تتساءل فيها: كيف لسائق الحافلة تحمّل كلّ هذا العناء؟

كان الوقت ليلاً، وكان الليل وقتاً مفتوحاً لا تستطيع فيه إغماض عينيك، فمرة أخرى يتأكد لي أنني ما أزال غرّاً في الترحال وشؤونه، ومن الصعب عليّ التوقف عن النقّ والتذمر لاعناً الساعة التي وافقت فيها على خوض هكذا تجربة.

والطريق الليلة لا تنبي عن خبر، سوادٌ بسوادٍ كانت سورية، حتى خامرني إحساسُ يونان المحبوس في بطن الحوت، وياللمنكوب بمحنة الظلمات!!

11 أيلول: الإمبرياليّة ووهم الانقلاب التاريخيّ

اجتمع في فندق فيرمونت في سان فرانسيكو، أواخر أيلول عام 1995، خمسمائة من قادة العالم في مجالات السياسة والمال والاقتصاد بدعوة من المعهد الذي يترأسه ميخائيل غورباتشوف، والذي تبرّع بتكاليفه بعض الأثرياء الأميركيين (ربّما عرفاناً لخدماته في الاتحاد السوفياتي السابق). كان المطلوب من هذا الجمع «أن يبيّن معالم الطريق إلى القرن الحادي والعشرين، هذه الطريق التي ستفضي إلى حضارة جديدة».
في هذا المؤتمر الذي لم يكن للتسامح مع ضياع الوقت فيه أي مكان (5 دقائق للمتحدث، ودقيقتان للمداخل)، كانت النتيجة التي اختزل بها هؤلاء البراغماتيون المستقبل كالتالي: العددان 20 و80، ومصطلح Tittytainment.
بالنسبة إلى العددين، فهما يمثّلان حالة «العمل والبطالة» في المجتمع المستقبلي، حيث يعتقد المجتمعون أن نسبة «20% من السكان العاملين ستكفي في القرن القادم للحفاظ على نشاط الاقتصاد الدولي»، أما باقي الـ80% فهم سيواجهون «مشاكل عظيمة». ستكون المسألة بحسب أحد مدراء شركة «صن» (Sun) هي «إمّا أن تأكل أو أن تؤكل» (To Have Lunch Or To be Lunch).
أما بالنسبة للـ Tittytainment، فهو مصطلح طرحه زبغنيو بريجنسكي الأشهر من أن يعرف، وهو منحوت من كلمتي Entertainment أي تسلية، وtits، أي أثداء (إشارة إلى حليب المرضع). والـ Tittytainment هذه هي الخليط من «التسلية المخدرة والتغذية الكافية» التي بإمكانها «تهدئة خواطر سكان المعمورة المحبطين». وبإمكان المهتم مراجعة تفاصيل هذا المؤتمر الرهيب وأبعاده في الكتاب الهام «فخ العولمة: الاعتداء على الديموقراطية والرفاهية» (تأليف هانس بيتر ـــــ مارتن وهارالد شومان، ترجمة د. عدنان عباس علي، سلسلة عالم المعرفة، العدد 238).
ولكن ما علاقة كل ذلك بموضوعنا؟

اختراق الأجواء السورية.. والرسائل الداخلية

لاشك أن قيام بعض الطائرات الإسرائيلية بالتسلل إلى الأجواء السورية ودخولها إلى عمق بلادنا الشرقي يحمل أكثر من مضمون، ولكن يبقى أهم هذه المضامين على المستوى الوطني، ورب ضارة نافعة، هو تذكير البعض من الساهين أو الغافلين أو المتعامين أن المواجهة مع الإمبريالية العالمية ورأس حربتها باتت وشيكة، ويجب أن نعد لها ما استطعنا من قوة..

صواريخ المقاومة الفلسطينية.. والعودة إلى الصراع الأساسي «فجر الانتصار».. وليل المهرولين

حملت الساعات الأولى ليوم الثلاثاء «الحادي عشر من سبتمبر» الموت والدم والانهيار لجيش العدو الصهيوني. فقد ضربت الصواريخ المتفجرة ـ «قدس» التي طورتها «سرايا القدس» الذراع المسلح لحركة الجهاد الإسلامي، و«ناصر» التي عملت «ألوية الناصر صلاح الدين» التابعة للجان المقاومة الشعبية، على زيادة فعاليتها مؤخراً ـ قاعدة «زكيم» العسكرية، الواقعة بالقرب من مدينة المجدل المحتلة، وحققت إصابات مباشرة أدت إلى إصابة 67 مجنداً ومجندة. وقد جاءت دقة الإصابة، لتشير إلى تطور ملحوظ في  تحديد الهدف، من خلال الاستخدام الدقيق للخرائط والبوصلة، وهذا ما أكده «أبو حمزة» أحد قادة السرايا.

دلالات الاستطلاع بالقوة

اخترقت طائرات العدو الصهيوني أجواء سورية الشقيقة.. لم نلحظ رد فعل رسمي عربي ملموس إزاء هذا الأمر الخطير.
الخبر تناولته وسائل الإعلام الرسمية العربية كما لو كان الحدث قد تم في أحدى الجزر المجهولة في المحيط الهادي، أي أن ما تعودناه إزاء الكوارث بسبب العدوان والمذابح الجماعية لأبناء شعبنا في فلسطين والعراق والصمت الرسمي العربي، قد بقي على حاله، لأن الطبقات الحاكمة قد تم تطويعها تماما للتكيف وبذل الجهد كي تتكيف الشعوب مع هذا الواقع المر. لكن الشعوب لم تتكيف لأنها تدرك (حتى وإن تأخر تعبيرها عن هذا الإدراك)، أن الأمور لن تتغير إلا إذا أخذت أمورها بيدها وألقت بهؤلاء المستسلمين إلى مزبلة التاريخ.
لقد كتبت في عدد سابق مقالا بعنوان (الحرب قادمة)، ورغم أن كثير من المحللين يقولون بعكس ذلك، فإن الواقع الموضوعي يؤكد أن الحرب قادمة، وأن الاستطلاع الجوي الصهيوني الذي تم هو في هذا السياق.