مختارات موتى
عندما ذهبوا إلى الموت لم يجدوه!
كانت معهم صررهم
عندما ذهبوا إلى الموت لم يجدوه!
كانت معهم صررهم
وقعتُ على «الكونت دي مونت كريستو» في زمن التمارين الأولى على القراءة، ولم أحفل، من نص إسكندر توماس، بأشياء غير التسلية، مع أنها مثقلة بجرعات معرفية ثقيلة، دأب الراوي على حشوها بذريعة وبلا، خاصة عند التقاء البطل بقسيس يكاد يكون بحر علوم ومعارف.
فيما بعد سنحت الفرصة بمشاهدة فيلم سينمائي يعيد الرواية، آخذاً بالجوهري ـ من ذلك النص الذي بات مملاً لقارئ هذه الأيام ـ من أجل تخليصه من الحشو والوصف والإطالات.
تسعة وتسعون عاماً مضت على تاريخ أول عرض سينمائي في سورية، وكانت البداية من حلب، حيث عرض بعض الأجانب صوراً متحركة في العام 1908 على الأرجح. أما في دمشق فقد كان أول عرض في العام 1912 على يد حبيب الشماس، في مقهى يقع قرب ساحة المرجة.
وفيما يخص صالات العرض، فقد أُنشئت في العام1916 أول صالة عرض، باسم «جناق القلعة» في شارع الصالحية، افتتحها جمال باشا السفاح، ولكن حريقاً اندلع فيها، بسبب انقطاع شريط الفيلم أثناء العرض، وكان ذلك بعد شهر من افتتاحها، ولم يبقَ منها سوى الجدران.
في العام 1918 ظهرت سينما «الزهرة»، مكان فندق سمير في المرجة، وعُرفت فيما بعد باسم سينما «باتيه»، وكانت هذه الصالة تجذب جمهور السينما من خلال جوقة موسيقية تعزف أمام مدخل الصالة قبل عرض الفيلم..
ليست علاقة خفية، أو سرية، يستحي منها صاحبها، تلك العلاقة التي يقيمها الكاتب مع فن الرسم. هي أكبر من صفة الزوجة الثانية كما يسخف عادة كل تعدد.
فالكاتب يحاول إظهارها للضوء كما النصوص التي يكتبها، لكن قصور نظر الآخرين الذي لايراها إلا في حيز النص الأدبي، محور الاهتمام الرئيسي، يجعله يعمل على مواراتها، بدل أن تلقى إلى مصير معروف سلفا، هو الغبن والاستخفاف.
انتصار كامل، لأن رجالاً من نوع ونمط آخر.. كانوا يلامسون الأرض ويعانقون السماء ويشعلون دماءهم بهدوء وينصرفون، فيصمت الهواء.. ومن وحي الذهول يرتل صلاته فيستريح بعدها ويتكئ على الشجر.
وهو انتصار كامل.. لأن أناساً من نوع ونمط آخر.. وضبوا ضجيج أرواحهم وتلحفوا بأكاليل الزهو والعنفوان وتمنطقوا بلغة أخرى، اصطحبت مسافاتهم وتعشقت تورد الأنين في ترحالهم وتمنعت، ومع كل ركام الحزن ابتسموا، لأنهم وبكل بساطة كانوا وقتها، قد انتصروا.
فقدان القوة الشرائية يصل فجأة إلى الصحون، أو بالأحرى إلى ما تفتقر إليه صحون المواطنين الأمريكيين.
كانت أمة «اقرأ» في غابر الأزمان وسالفها أمة قرَّاءة، حيث كان العلماء والكتاب أصحاب حظوة ورعاية عند مَنْ بيدهم أمر العباد والشجر والحجر من حكام وأمراء، ويذكرنا التاريخ بمجلس الرشيد الذي كان يحضره كبار الشعراء والكتاب، ويتبارون في إلقاء جميل القصائد، وأنيق الكلام. في وقت كان الآخر الغربي - إن لم يكذب التاريخ- غارقاً في دياجير الجهل، ومؤمناً بقدرية فجة، وخرافات وغيرها.
يقض راحتي سؤال يتعزز كل يوم أرى فيه منافحا ما عن اليسار أو العقلانية في الدين، يصبح فجأة سادناً في بيت عبادة.( و لا أملك أدنى اعتراض على هذا) لأني ومن إيماني بأن العقل إلى اليوم تُخضعه العاطفة وتَكسر مفاتيحه الحالة الاجتماعية والاقتصادية. سؤالي المتواضع هو: هل العقل الإسلامي في محنة ومتى بدأت هذه المحنة إن استطعنا تشخيصها؟؟
أشار الرئيس الكوبي السابق فيدل كاسترو إلى أن الولايات المتحدة تريد استخدام (الأسطول الرابع)، الذي أُعيد تأهيله أخيراً، من أجل نشر الموت في أميركا اللاتينية لا من أجل محاربة الإرهاب.
لقد أعترف رئيس المخابرات المركزية الاميركية السابق ـ جورج تينت ـ في كتابه الأخير، بأن الحرب على العراق كانت مقرّرة قبل أحداث 11 من سبتمبر/ أيلول 2001، وحتى أن أمريكا كانت تدفع إلى أحمد الجلبي 350 ألف دولار شهرياً من أجل مساعدتها بتضخيم موضوع أسلحة الدمار الشامل العراقية، وتضخيم ديكتاتورية صدام حسين، والمشاركة في الإشاعة، والتضليل ضد النظام العراقي.
أي بمعنى أن العدوان على العراق كان أمنية لدى آل بوش، ومعهم مجموعة المحافظين الجُدد، ومن أجل السيطرة على النفط العراقي، ومن ثم جعل العراق قاعدة أميركية متقدمة.
ولكن الأهم من هذا كله ،هو تحقيق الحلم التوراتي بالنصر على ملك بابل وتدمير عرشه، ومن ثم قتله واستباحة دماء شعبه، ثم تحقيق المشروع الصهيوني القديم الذي ينص على تفتيت بابل، والدول المجاورة لها لتكون على شكل دويلات وكيانات متناحرة. وبهذا استطاعت إسرائيل تحقيق معظم أحلامها التوراتية والدينية والسياسية والإستراتيجية، ودون أن تهدر قطرة دم يهودية وإسرائيلية واحدة، أي حاربت العراق والعالم العربي والإسلامي من خلال الولايات المتحدة، ومن خلال توريطها للولايات المتحدة في العراق.
أي أن أمريكا ضحت بجيشها وسمعتها كدولة عظمى من أجل تحقيق المصالح الإسرائيلية، عندما نجح اللوبي اليهودي في إحاطة جورج بوش بالمجموعة اليهودية المتشددة، والمؤمنة بتحقيق الحلم اليهودي ،فأصبح بوش أداة طيّعة بأياديهم، أو لعبة إلكترونية يوجهونها حيثما يريدون.
يبدو أن عربة الأطماع الأمريكية على ساحة الشرق الأوسط الكبير لا سرعة خلفية لها فلا يبقى أمامها إلا الانفجار أو التفجير وهذا عين المغامرة المجنونة لان الانفجار سيسفر إما عن إزالة الحواجز التي تعترض تلك الأطماع (أي خيار المقاومة) أو ستتهاوى العربة بمن فيها (أي المشروع بما حمل) نحو قعر الهزيمة التاريخية.
تضاعفت أسعار الرز تقريباً في الأسواق العالمية خلال ثلاثة أشهر فقط، إذ ارتفع سعر الطن الطولي (سعر 27 آذار) من 360 إلى 760 دولار.
أعلن جورج بوش من سيدني قبيل مشاركته غير المرحب بها شعبياً في قمة آبيك أن ما يهمه في العراق «هو تحقيق الهدف» لكن لا يروق له «الجداول الزمنية أو التواريخ المصطنعة للانسحاب» راداً في ذلك بشكل غير مباشر على تصريحات لقائد قوات احتلاله في بغداد الجنرال ديفيد بترواس الذي قال إنه قد يكون بصدد إعلان الانسحاب من العراق في الشهور الأولى من العام المقبل، مع العلم أيضاً بأن بوش اعتبر أن التوصيات المرتقبة من بتراوس والسفير الأمريكي في بغداد رايان كروكر «ستكون حيوية في مساعدته على صوغ استراتيجيته» بخصوص العراق، وهي الاستراتيجية التي اعتمدت حتى الآن على الإمعان في التقسيم والنهب والإجرام عبر زيادة عدد القوات وطلب المزيد من التمويل من الكونغرس.
مالتوس هو عالم سكان واقتصاد انكليزي عاش في القرن التاسع عشر وهو يعتبر من المتشائمين حول مستقبل البشرية، حتى عبر عن تشاؤمه باستسهال أعمال الإبادة والحروب، اشتهر بنظريته التشاؤمية المعروفة والتي ترى أن تكاثر السكان في العالم يتم عبر متوالية هندسية، فيما زيادة خيرات الطبيعة تكون إما ثابتة أو بمتوالية حسابية، وبالتالي يتولد فرق بين ما ينتجه الإنسان خلال تفاعله مع الطبيعة وبين التكاثر الطبيعي للجنس البشري، الأمر الذي يؤدي إلى المجاعة، وقد وضع مالتوس حلولاً للمعضلة التي توصل إليها عبر حروب الإبادة الجماعية أو نشر الأوبئة المعدية أو أية وسيلة أخرى. وفي عصرنا هذا يمكن القول حرب نووية. لقد كان مالتوس مبغضاً للبشرية ومستعداً بدل أن يعيد عملية التوزيع للخيرات المادية بالعدل بين البشر أن يقتل الفقراء، كي يبقى الأغنياء في نعيمهم.