رحيل أوليفر هيل المناضل ضد التمييز
توفي في 07/08/2007 المحامي الأميركي الأسود أوليفر هيل الناشط المعروف ضد التمييز العنصري في الولايات المتحدة، عن عمر ناهز المائة سنة.
توفي في 07/08/2007 المحامي الأميركي الأسود أوليفر هيل الناشط المعروف ضد التمييز العنصري في الولايات المتحدة، عن عمر ناهز المائة سنة.
ليس من قبيل المبالغة وصف الانتصار الذي حققه إيفو موراليس في انتخابات بوليفيا لعام 2005 بالحدث التاريخي. فقد جسّد ذلك الاشتراكي بملامحه السمراء تاريخاً نضالياً يمتد إلى أكثر من خمسة قرون، تعرض خلالها السكان الأصليون «الإنكا»، إلى أسوأ وأبشع ما يمكن لشعب أن يعانيه، بدءاً باضطهاد المستعمرين القدامى، من الأسبان، وصولاً إلى استغلال المستعمرين الجدد، الأميركيين «اليانكي»..
كشف تقرير حديث أصدرته وزارة شؤون الأسرى الفلسطينية، أن قوات الاحتلال «الإسرائيلي» اعتقلت نحو مليون فلسطيني منذ 1967. وأشار الى اعتقال 420 ألف فلسطيني خلال الأعوام 1967 – 1987، و210 آلاف خلال الانتفاضة الأولى (987 -1994)، وارتفع العدد منذ منتصف 1994 وحتى الآن الى قرابة المليون معتقل.
لا يمر عام دون أن نفاجأ بأن احتياطي القمح المخصص للخبز البلدي (خبز الفقراء) لا يكفي سوى لفترة وجيزة.
جاءت نتائج انتخابات المتن الفرعية، وكذلك انتخابات بيروت في لبنان مؤخراً، لتشكل رغم اختلاف المشارب والولاءات السياسية للفائزين فيهما، مؤشراً جديداً على حالة الانزياح في المزاج الشعبي لدى الشرائح التي ضُللت كثيراً منذ ما قبل اغتيال الحريري، عبر اختراع ثنائيات وهمية تدعو لخوض معارك ثانوية بالوكالة عن العدو الأساسي في واشنطن وتل أبيب.
يبدو أن محافظة مدينة دمشق لم تتعلم من درس (كفرسوسة) ولم تدرك بعد أن سلبها لبيوت مواطنين فقراء بغير وجه حق قد يؤدي إلى تداعيات وممارسات هي بغنىً عنها؛ فبعد أن قامت بمحاولة فاشلة في كفرسوسة، أرسلت إنذارات إلى أهالي حي (مزرعة نصري) في حي جوبر الواقع شرقي العاصمة، تبلغهم فيها بوجوب إخلاء منازلهم خلال شهر واحد تمهيداً لهدمها، كما أبلغتهم بضرورة تهيئة الأوراق التي تثبت ملكيتهم لبيوتهم بموجب القرار (1124) لعام 2004، أي (إما عقد إيجار يعود تاريخه إلى ما قبل عام 1974، أو صك ملكية يعود إلى ما قبل هذا التاريخ)، لتعد كل من أنهى أوراقه بسكن بديل.
وبعد مدة قصيرة من توجيه الإنذارات، أرسلت المحافظة آليتي هدم لاختبار قدراتها في تلك المنطقة، واختبار مدى تمسك الأهالي ببيوتهم، فقام الأهالي بتكسير الآليتين وطردهما من الحي «حسب أهالي الحي»، ولكن الأمور بالتأكيد لن تتوقف عند هذا الحد..
في ظاهرة لم نعتد مشاهدتها، خرج المئات من أهالي كفرسوسة المنذرين بالهدم إلى الشارع محتجين على توجيه محافظة دمشق إنذارات رفض أغلبهم تسلمها، جاء في الإنذار؛ (يطلب إليكم إخلاء الإشغال المنوه أعلاه خلال مدة عشرة أيام من تاريخ تبلغكم هذا الإعلام تحت طائلة الإخلاء الجبري أصولاً) مذيلاً بتوقيع السيد محافظ دمشق. قام الأهالي الذين أحسوا بجدية الإنذار هذه المرة وقطعوا المتحلق الجنوبي، وتسببوا في ازدحام شديد استدعى حضور رجال الشرطة، ومن ثم قوات حفظ النظام، نتيجة عراك وتلاسن بين المواطنين ورجال الشرطة. يقول المواطنون إن الشرطة هي من بدأته، وبعد ليلة سبت عنيفة تفرق الأهالي وتنبه المسؤولون لخطورة المشكلة وضرورة إنصاف هؤلاء المواطنين.
وكانت محافظة دمشق قد أبلغت المواطنين بأن الإخلاء والتنفيذ في 27/12/2006، ولكن تدخل بعض الجهات حال دون ذلك، وحينها بررت المحافظة موافقتها لأسباب إنسانية، لكنها بفطنتها لم تدرك أن الحالة الإنسانية لمثل هؤلاء ومن يشبههم مستمرة، فما زال الفقير فقيراً، والمصاب بالفالج مات، والأرملة لم يعد زوجها، والمدارس والمونة والشتاء ورمضان والراتب المحدود والبطالة.. تشكل مفردات حياتهم.
مئات العائلات سيشردها الإخلاء، وكذلك ستهدم مئات البيوت، والناس يقولون إنهم يستحقون السكن البديل والمحافظة ترى أن الأغلبية لا تستحق وبيننا ما يسمى بالقرار رقم 1124 الصادر في العام 2004 عن وزير الإسكان، بينما يطالب المواطنون باعتماد القرار المنصف رقم 1570 للعام 1984، هذا على الصعيد القانوني، أما على الأرض فخرج الناس إلى الشارع وقالوا: لن نخرج من بيوتنا...
قام المواطنون بمراجعة المحافظة، فتفاجؤوا بمدير التنظيم و التخطيط العمراني يصرخ بهم، من على باب مكتبه: دبروا رأسكم... استأجروا... لا بديل عن الإخلاء...
كل هذه الصراعات، بين القانون والوضع الإنساني والريبة في تطبيق المحافظة للقانون، وفق ما تقتضيه مصالحها، وبين اتهام المواطنين لبعض التجار باللعب بمصيرهم، وبين ما كتبته الصحافة المحلية عن المشكلة باعتبارها الإنساني، لا بدّ من النظر إلى المشكلة بكل أبعادها الإنسانية والقانونية، والعامل المصلحي لبعض المتنفذين في رسم صورة قاتمة عن الأهالي، بوصفهم خارجين عن القانون ومغتصبين للعقارات التي يسكنوها!!
هل نعيش حصراً، زمن المفارقات المرة؟ هل انقلبت الأمور رأسا على عقب؟ محافظة الحسكة، المصدر الرئيسي للحبوب في البلاد يستهلك ناسها أسوأ أنواع الخبز، اسمها الجزيرة، والعشرات من قراها عطشى، هي مصدر للثروات الإستراتيجية في البلاد، ومواطنوها في الدرجة الأولى من سلم الفقر، تتاخم دولتين، عربية وأجنبية، وتثار فيها، بين الفترة والأخرى، الفتن نتيجة السياسات المتبعة في البلاد. آخر المفارقات، وليست الأخيرة بكل تأكيد، قصة أزمة الغاز المنزلي في المحافظة، فهي المصدر الأساسي لهذه المادة على مستوى البلاد، ويعاني أبناؤها منذ أكثر من سنتين أزمة، تخف تارة، وتتفاقم أخرى، ليصل سعر اسطوانة الغاز أحيانا إلى أكثر من مائتين وخمسين ليرة، مع العلم إن السعر الرسمي هو 150 ليرة سورية.
فرح أهالي قرية بقرص فوقاني بعد طول وانتظار وترقب، بمباشرة المتعهد العمل على تنفيذ مشروع الصرف الصحي الذي يعد من أهم الأعمال والمشاريع التي أقرتها بلديتهم العتيدة خلال هذه الدورة، خصوصاً وقد عانى أهالي القرية الكثير من جراء صغر الريغارات /الحفر الفنية/ ومن عملية التخلص منها عندما تمتلئ، واستبشروا أخيرا عندما رؤوا القساطل في شوارع القرية التي يبلغ عدد سكانها (9000) نسمة.
يبدو أن التخبط الدائم الذي كان وما يزال يطبع عمل الكثير من الجهات المسؤولة في بلدنا والمؤسسات الاستراتيجية المختلفة ومسؤوليها (البارزين)، راح مؤخراً، يطال حتى اللقاءات الحوارات والتصريحات الصحفية لهذا المسؤول أو ذاك.
عام كامل مرّ على كتابتي عنكم مقالا بعنوان: "لن تصنع وردة ربيعاً"، وذلك بعد متابعتي عن كثب لتلك الآراء والوعود التي كنت تقدّمها بوساطة أحد المنابر الالكترونية، كي تعمم هذه الآراء سريعاً، ويتلقفها مواطنونا العطاش إلى أيّ منجز، ليعتبروك علامةً فارقةً في الحكومة، ولاسيّما أنّ من بين هذه الأفكار، ولأذكّرك يبعضها (وهي لمّا تزل في الذّاكرة الالكترونية العالمية)؛ تخفيض أجر الاشتراك في خدمة (ADSL) إلى ألف ليرة سورية، تقسيط مليون حاسب للمشتركين بموجب فاتورة الهاتف، وتخفيض اشتراك خطوط الخليوي للأطباء والطلاب والكتّاب والصحافيين، وغيرها من الأفكار الكثير، وقمتم بتحديد مدة زمانية أقصاها صيف عام 2006 لتحقيق هذه الأفكار والوعود، وصحيح أنه تحقق بعضها، لكن الكثير لم يتحقق في المقابل.
السؤال المطروح:
كيف نعيد صياغة العلاقة ليس مع الاقتصاد العالمي وإنما مع الاقتصاد الوطني أولاً، نعم مع الاقتصاد الوطني، لأن الطفيلية أكلت وسوف تأكل كل ثمار التنمية، الطفيلية تعمل سمساراً بين الجهات العامة والخاصة. وبين هذه الجهات والسوق الدولية في التصدير والاستيراد، بين المنتج والمستهلك وهدف الطفيلية في المحصلة، سرقة المواطن وسرقة الوطن، تجميع المدخرات الوطنية والمضاربة بها أو استثمارها في أنشطة لا منتجة.
لا تسيؤوا الفهم، فنحن لا نبيع المازوت، إنما نحن نتنفسه بدل البنزين والأوكسجين، وأنتم أيضاً، تتنفسونه وتمسحون وجوهكم به كلّ صباح، وكلّ مساء، وهو مازوت وطني ومن النوع الجيد، فلا تقلقوا، صحيح أن البنزين ، وإن كان وطنياً، أغلى وأفضل وأكثر ضرراً من المازوت (شقيقه بالرضاعة)، وصحيح أن الأوكسجين مع كونه مشتركاً بين جميع الأمم، ومع كلّ ما يحتويه من كرابين ثانية وثالثة أحياناً، سيبقى الأرخص والأطيب والأكثر صحةً، لكن، وبكلّ أسف... المازوت وحده المتوفر لديهم حالياً (وهو سيد المحروقات)، فامسحوا وجوهكم واعذروهم!..
ضيفنا لهذا العدد الرفيق القديم يوسف كلثوم.
رفيقنا المحترم أبو الياس، كيف أصبحت شيوعيا؟.