الجاسوس الصهيوني.. واستحقاقات ما بعد السقوط

للمرة الأولى منذ خمسين عاماً يسقط ضابط موساد في يد المخابرات المصرية. طوال السنوات الخمسين الماضية كان من يسقط من الجواسيس هم مجرد عملاء من الكيان مثل عزام عزام، أو أجانب، أو مصريين. ولم يكونوا ضباطاً في جهاز استخبارات العدو الصهيوني.

«إشكالات» معبر رفح

ثلاثة أيام فقط سارت فيها الأمور على ما يرام في معبر رفح، بعد فتحه بشكل دائم اعتباراً من يوم 28 مايو/ أيار الماضي، تنفيذاً للقرار الذي اتخذته القيادة المصرية. في اليوم الرابع فاجأ الجانب المصري المنتظرين على المعبر بأنه أُغلق  دون إخطار الجانب الفلسطيني بذلك، ودون إبداء الأسباب. نسب إلى محافظ سيناء قوله بعدها إن الإغلاق جاء بسبب «أعمال الترميم والصيانة». فيما بدا رداً على الإغلاق المصري، أغلق الجانب الفلسطيني المعبر ثلاثة أيام أخرى، قيل إنه جاء «احتجاجاً على تراجع السلطات المصرية عن التسهيلات التي أعلنت عنها لتشغيل المعبر»، تراجع أدى إلى بطء الإجراءات الإدارية، وتخفيض عدد المسافرين، وإعادة المدرجين على كشوفات أمن الدولة الممنوعين من السفر. بعد ذلك، وتحديداً يوم الأربعاء 8 يونيو/ حزيران الجاري، أعلن الجانب الفلسطيني عن إعادة فتح المعبر من دون تقديم أي تفسير. لم نعرف من الذي تراجع، ولا كيف سويت الأمور، وهل عادت التسهيلات التي طالب الجانب الفلسطيني بعودتها أم لم تعد، وما إذا سنفاجأ من جديد بعد أيام بإشكال جديد. قيل لاحقاً إنه تم التوصل إلى «تفاهمات» يلتزم بها الطرفان. إن ذلك يطرح تساؤلاً عن الأسباب الحقيقية للإغلاق وإعادة الفتح، ويشي بأن «شيئاً ما» في الصورة ناقص لا يعرفه الناس يدفع إلى البحث عنه لأجل فهم أفضل للمسألة.

«كابلات» التغيير المنشود

يتحدث البعض عن مشكلة في «المخدّمات»، بينما يتحدث البعض الآخر عن مشكلة في العقلية التي تتولى مراقبة «المعلومات»، ويزداد الاختلاف عمقاً حين يستطيع أحد المتعطلين الوصول إلى صفحته الشخصية على موقع الإشكاليات «فيس بوك»، حيث ينتظره خلاف جديد في الرأي ليناقشه مع أصحاب الرأي الآخر في العالم الافتراضي، وتدور طواحين النقاش حول قضية بطء الإنترنت التي يعايشها الجميع تقريباً في سورية، منذ الثامن من حزيران الجاري.

زواج الفساد بالطائفية.. وولادة الموت!

نشأت ظاهرة الطوائف الدينية تاريخياً كخلافات دينية وفقهية في ظاهرها،تعبر في جوهرها عن خلافات سياسية،أي عن خلافات على إدارة المؤسسات التي تتحكم بتوزيع الثروة الاقتصادية بطريقة معينة بين طبقات المجتمع.
ومع مضي الزمن تغير المجتمع في بنيانه التحتي وعلاقات الإنتاج فيه،و لكن العنصر الديني والطائفي في البنيان الفوقي كان أبطأ في التغير،واكتسب قداسة ترسخت في الوعي عبر الأجيال،رغم أنّ أجيال الطوائف نفسها تنوعت طبقياً بحيث بات في عضوية كلّ دين وطائفة شرائح طبقية شديدة التباين والتناقض.

الأزمة الاقتصادية قبيل وقوعها.. لا مجال للحل الأمني أو الحلول السياسية «الرخوة»

تتضاعف البسطات اليوم فارشة الأرصفة السورية.. ووتتضاعف معها أعداد روادها ومستهلكيها، وتقل كثيراً الحركة القليلة أصلاً لزوار الأسواق الكبرى بوكالاتها ومولاتها ومحالها الصغرى.. تتعطل في حركة واسعة نسبياً قطاعات بكاملها فاتحة على تعطيلات واسعة أخرى.. يتذمر التجار والصناعيون والمستهلكون.. وكذلك أصحاب الودائع الكبرى، المستثمرون، ورواد المصارف..
الكل يرى الشلل ويعرف العلل، على الرغم من المحاولات  لطمس معالم التدهور،  إلا أن سير الأمور الحالي يوضح معالم الانكماش الاقتصادي الواسع، المترافق مع تضخم كبير في الأسعار، وتدهور قيمة الليرة السورية كمؤشر لهذا وذاك. تأتي ضرورة البحث في المؤشرات من مدى عمق تعلقها بمآل الحراك السياسي في سورية ودور الوضع الاقتصادي المفصلي في تكون التحالفات والاصطفافات.

تختطف المشاركين السلميين في الحراك الشعبي وتعذبهم وتهددهم..

محمد سعيد حمادة: العصابات المسلحة تريد إجهاض الحراك وتمزيق الوحدة الوطنية
قامت عصابات مسلحة في معرة النعمان بمحافظة إدلب باختطاف كل من الأديب محمد سعيد حمادة، والرفيق عماد صطيف، وذلك مساء السبت 11/6/2011، واحتجزتهما عدة ساعات حققت خلالها معهما وقامت بتعذيبهما وتهديدهما قبل أن تطلق سراحهما بعد أن خلّفت على جسدهما بعض الجراح والكسور. وقد قامت قاسيون بزيارة الأستاذ حمادة صاحب الجراح البليغة في المشفى واطمأنت على أحواله بحضور زميله عماد صطيف الذي كانت جراحه طفيفة نسبياً، وأجرت معه اللقاء التالي:

الحراك الشعبي بدير الزور: لا للعنف.. الشعب والجيش يد واحدة!

لا يزال الحراك المطالب بالحرية والكرامة ينمو ويتسع في دير الزور بانضمام فئاتٍ متعددة إلى الشباب المنتفض، وحتى النساء، عبر تظاهرات يومية مسائية في مختلف أحياء المدينة وخاصةً الأطراف المهمشة وفي الأرياف.. وقد وزعت خلال هذا الأسبوع عدة منشورات تدعو إلى بلورة أهداف الحراك وسلوكه لينسجم مع مطالبه بالحربة والكرامة، وقد واكبت لجنة محافظة دير الزور للجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين  الحراك وتابعته على الأرض، ورصدته وكشفت دور أجهزة الأمن والبلطجية في القمع عبر جريدة قاسيون التي كان لها الشرف في التواجد والتعبير عن وقائعه على صفحاتها في ملف «سورية على مفترق طرق». واستمرارية الحراك تؤكد أن أسبابه الموضوعية لا تزال بلا حل، ولم يتم تجاوز الأزمة كما ادعى البعض..

الشعب السوري محروم من معارضته

أن تكون ثورياً فهذا لا يعني بالضرورة أن تؤيد «الثورة السورية ضد بشار الأسد» ووصفاتها الأسبوعية، وأن تكون مع حق الإنسان في الحرية والتعبير فهذا لا يحتم عليك تأييد كل منظمات حقوق الإنسان واعتبارها جميعاً من جنس الملائكة، كما أن عداءك وتخوفاتك من أي قرار قد يصدر بحق سورية من الأمم المتحدة ومجلس الأمن لا يعني أنك تنكر على الشعوب نضالاتها ضد الظلم ومحاولاتها المستمرة لخلق الأطر التي تتضامن من خلالها مع نضالات الشعوب الأخرى..

حقّ العودة.. وعودة الحقوق

ارتبط الحديث عن «حق العودة» كمصطلح عن حقّ عودة الفلسطينيين إلى أرضهم المقدسة.. إلى بيارة البرتقال والليمون ومعصرة الزيتون، هذا الحق الذي بدأت بوادر المطالبة الشعبية العارمة به في ذكرى يومي النكبة والنكسة، وهما اللذان سببهما كفجيعتين متتاليتين التآمر الاستعماري الصهيوني والخونة من الحكام العرب ومن لفّ لفهم.. كما ارتبط هذا المصطلح، بشكل أو بآخر، بحقّ عودة النازحين من الجولان إلى ديارهم فيه.. إلى تلاله الشامخة وجبل الشيخ بوقاره وإلى كروم العنب وبساتين التفاح والدراق.. فكلا الحقين لا يختلف عليهما أحد من الشرفاء، وإنما تناساه البعض ويتجاهله آخرون، والحقيقة أن الفاسدين همُ الذين لا يريدونه حفاظاً على ما نهبوه وقبضوه من ثمن دماء الشهداء مذ ميسلون إلى الآن..

خطران جديّان يتهددان الحركة الشعبية..

جاء ما جرى في جسر الشغور، وقبلها في تلكلخ، وبابا عمرو، والطريقة التي تفاعلت فيها الأحداث، مع دخول تركيا على الخط، بما يحمله هذا الدخول من تأويلات ومن قراءات، وفي النهاية من مصالح محددة وإستراتيجية، إضافةً إلى توسع ظاهرة حمل السلاح من جانب جزء صغير يتستر بالحركة الشعبية، السلاح الذي كان يُحمل في البداية، بذريعة رد الفعل على طريقة التعاطي الأمنية المترافقة مع «انقطاع الرجاء» من المعالجة السياسية وشكليتها حتى اللحظة، ولكن السلاح الذي بدأ يجد من يدعو إليه جهاراً نهاراً تحت مسمى «الجهاد»، والتدخل الخارجي الذي بدأ يجد من يستنجد به تحت مسميات وشعارات حقوق الإنسان وحماية المدنيين.. جاء كل ذلك ليؤكد دخول الحركة الشعبية في طور جديد، ولعله عنق الزجاجة الذي ستضمن الحركة، بمرورها السلس منه، مستقبلها اللاحق ومستقبل سورية بأسرها، وإلا فإن الحركة الشعبية وفي حال اشتداد تأثير الخطرين موضع الحديث عنهما، أي التدخل الخارجي من جهة، وحمل السلاح من جهة أخرى، فإنها ستصب مصباً غير شعبي في المحصلة..!، أي أنها ستصب في مصلحة القلة النهابين، وفي مصلحة المشاريع الخارجية المعدة سلفاً لتفتيت سورية وابتلاع المنطقة.. وفي غيرمصلحة  الناس الذين خرجوا للشوارع ودفعوا دماءً سوريةً أصيلة، ليطالبوا بحقوقٍ طال انتظارها..