الفناء الروحي- العقلي وصورة البربرية المتقدمة
من المناسب جداً في مراحل الأزمة التي تصل فيها الظاهرة إلى نهايتها المنطقية أو تلامس تلك الحدود، من المناسب حينها أن نلتقط قانون حركتها الداخلي. ولأن الواقع العالمي المضطرب لا يحمل ذات مستوى التطور بين المجتمعات، عملاً بقانون تفاوت التطور نفسه، هناك بعض المجتمعات التي تسمح بسبب حدة اضطرابها أن تقدم لنا مساحة تاريخية لالتقاط قانون حركة بعض الظواهر، ومنها بالتحديد الإنسان وبنيته العقلية- النفسية، وهذا ما لا تسمح به بنيات اجتماعية أخرى ما زالت وبسبب بعض هوامشها لم تتعفن كغيرها.