رمزي السالم

رمزي السالم

email عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

أزمة المراكز وأزمة الأطراف

لم يعد يختلف اثنان اليوم - من العقلاء طبعاً – على وجود أزمة بنيوية عميقة تفتك بجسد الرأسمالية كمنظومة اقتصادية اجتماعية سياسية، ومع كل أزمة من هذا النوع يضطرب العالم من أقصاه إلى أقصاه، وكان من الطبيعي أن تظهر النتائج الأكثر حدّة في دول الرأسمالية الطرفية، التي تعتبر جزءاً من منظومة الرأسمال العالمي وذلك بسبب حجم التناقضات وحدّة الصراع الداخلي أولاً، وبسبب محاولات المراكز الرأسمالية حل أزمتها على حساب بلدان الأطراف كما فعلت سابقاً، عبر شكل جديد للتحكم بالثروة لها آلياتها الخاصة المتوافقة مع تطور الرأسمالية نفسها في كل مرحلة تاريخية.

الأزمة السورية وقضية الأمن الاجتماعي

فرضت الأزمة ايقاعها على مختلف مظاهر الحياة اليومية للمواطن السوري، بما فيها موضوع أمنه الشخصي، فباتت حالة القلق والترقب والخوف من المجهول هاجساً عاماً، مما يضع على جدول أعمال الأزمة بُعداً جديداً يتعلق بالأمن الاجتماعي.

زمن الأسئلة الصعبة: (البترودولار والإرهاب)؟

من مزايا المرحلة التاريخية الراهنة أنها مرحلة الأسئلة الجديدة التي تطرح على جدول الأعمال بتواتر شبه يومي، بعد أن خرجت الأحداث من  دائرة «السكون المغلقة» التي عهدناها في ظل ما أطلق عليه مرحلة «الركود السياسي».

التوازن الدولي، ومفهوم «الدولة الوطنية»

اصطلح على نموذج الدولة التي تشكلت في بلدان العالم الثالث، بعد الحرب العالمية الثانية بـ «الدولة الوطنية»، حيث تشكل  هذا النموذج في ظل وضع تاريخي محدد سمته الأساسية والعامة، وجود توازن دولي بين الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة، فرض منطقه على مجمل العلاقات الدولية.

الحرب على الإرهاب... بين نموذجين؟

تداولت وسائل الإعلام في الأسبوع الفائت خبر انضمام دول جديدة إلى الحرب على داعش في سورية، وإعلان البدء بقصف طائرات بعض هذه الدول مواقع التنظيم في سورية، كانت البداية من بريطانية توأم واشنطن، وثم ايطاليا، وفرنسا، وليس آخراً استراليا...، وفي هذه الأثناء أيضاً، كانت بلغاريا قد أغلقت مجالها الجوي أمام الطائرات الروسية إلى سورية.

 

موسم الذهاب إلى الحل السياسي

موسكو.. الدوحة.. مسقط ..طهران، نيويورك.. القاسم المشترك بين العناوين الخمس خلال الشهر الفائت، كان عقد مشاورات ثنائية، وثلاثية، وتقرير دي مستورا إلى الأمين العام للأمم المتحدة.. تتعلق بالحل السياسي للأزمة السورية، شاركت فيه بشكل مباشر أو غير مباشر القوى الدولية والإقليمية الفاعلة في الأزمة السورية، روسيا – الولايات المتحدة – السعودية – قطر إيران... بالتوازي مع خطوط اتصالات ساخنة من ممثلي الدول، مع أصحاب القرار في بلدانها للوصول إلى نتائج ملموسة.

تركيا.. تغيير الدور الوظيفي.. والاحتمالات المفتوحة

كالمستيقظ من غفوة، استنفر النظام التركي بكل قواه، وأعلن وعلى نحو متزامن وبدفعة واحدة الحرب على أكثر من جبهة، بين حرب ناعمة.. وحرب سلاح، حرب على داعش؟ وحرب على حزب العمال الكردستاني، والإلحاح في الدعوة إلى التدخل في سورية مع تحشيد قواته على الحدود..

القضية الكردية.. والظرف الراهن؟

من الشروط الأولى لفهم أية قضية فهماً حقيقياً، ومنها القضية الكردية، هي قراءتها قراءة متكاملة، بعيداً عن المواقف المسبقة، والخاضعة على مدى التاريخ الحديث للتجاذبات القومية، والتناول أحادي الجانب مرة، والتعميم مرة أخرى، ومن دون الوقوف عند خصائصها. وهذا ما وضع الجميع أمام خيارات مسدودة في أغلب المنعطفات التاريخية التي مرت بها القضية، الأمر الذي  ينبغي ألا يتكرر في ظروف الاضطراب الإقليمي والدولي الراهن، سواء كان من خلال الاستمرار في إنكار حقوقه القومية من جهة، أو من خلال محاولة تجيير القضية لصالح المشاريع الدولية، من حيث يدري البعض أو لا يدري، من جهة أخرى، فكلتا الحالتين تعنيان جعل القضية الكردية مجرد أداة توتير جديدة في المنطقة.  

الدولة.. النظام.. وعملية التغيير؟!

الصراع الدائر في البلاد هو بالمحصله صراع على اتجاه تطور الدولة السورية، من حيث طبيعة النظام الاقتصادي الاجتماعي، والبنى الفوقية المتوافقه معه، وشبكة العلاقات الدولية والاقليمية، وتالياً  بالدور الإقليمي الذي تفرضه الجغرافيا السياسية على سورية.

موسم المؤتمرات السوري..!

مؤتمر آستانا، مؤتمر القاهرة، مؤتمر الرياض، ولا ندري ربما نسمع بعد قليل عن مؤتمر في الموصل «عاصمة دولة الخلافة» ولِمَ لا؟  طالما أن كل الأحصنة بدأت تتروض في حلبة التوازن الدولي، وأن الكثير من كركوزات السياسة والثقافة باتت مكرهة بالرقص على اللحن الجديد، لحن الحل السياسي، بعد ان اضطر المايسترو أن يوقف المارش العسكري، بينما كان المرء يكاد لايرى حتى بالبحث المجهري كياناً سياسياً، يتحدث عن إمكانية الحل السياسي قبل أشهر، بل على العكس، كان الحديث بالحل السياسي تجديفاً بـ«الثورة»، أو بـ«الوطن» في عرف الرؤوس الحامية من هنا وهناك، أو على الاقل أمراً غير واقعي، وغير ممكن حسب منطق ووعي «حمائم» الأزمة، البكاءون والندابون كلما تحدثوا عن التراجيديا السورية..