في مجلس اتحاد عمال دمشق القادري: الوحدة الوطنية تشكل درعاً واقياً تجاه جميع التحديات والمخاطر
قوطرش: المشكلة في السياسة الاقتصادية المتبعة في العام ـ والخاص يعانيان والمستفيد هم السماسرة والمافيات ممثلو قوى السوق والسوء
قوطرش: المشكلة في السياسة الاقتصادية المتبعة في العام ـ والخاص يعانيان والمستفيد هم السماسرة والمافيات ممثلو قوى السوق والسوء
في يوم الجمعة الموافق للثاني عشر من شهر آذار الجاري، انفجرت في محافظة الحسكة مجموعة من الأحداث، أطلق عليها طيف واسع من التسميات المختلفة، تبعاً للجهة التي أعلنت عن الخبر، وبالرغم من أن حدة هذه الأحداث تناقصت بالتدريج خلال الأيام التي تلتها، وتم إيقافها، إلاّ أن الأزمة بحد ذاتها لم تنته بل فتحت على الكثير من الأسئلة، وعلى الكثير من المخاوف في الإطار الواسع التي وضعت هذه التحركات فيها. في حين أصبح صورة وطننا السوري في خطر.. لا ينحصر في الشكل الأولي الذي تمثلت فيه الأزمة.. بل يفتح على الكثير من المخاوف التي ستتلاشى تحت عنوان كبير هو الوحدة الوطنية.
كنا قد أكدنا مراراً أن وطننا الحبيب سورية أمام مخاطر عدوان جدي ومتسارع في زمن يتناقص مع اشتداد الهجمة الإمبريالية ـ الصهيونية على المنطقة ككل بعد احتلال العراق واستمرار المذابح ضد الشعب الفلسطيني.
يخطىء من يستهين بنوايا الإمبريالية الأمريكية وحليفتها إسرائيل الصهيونية فيما يخص مستقبل المنطقة وبلادنا، فهي محكومة بتوسيع رقعة مواجهاتها عبر الحرب والهيمنة هروباً من أزمتها المستعصية التي لا مخرج منها إلا باستخدام القوة على مساحة الأرض كلها.
تعتبر ظاهرة المهجرين السوريين من أماكن إقامتهم مثل حمص وغيرها،إحدى تجليات الأزمة السورية ونتيجة حتمية للتوتر الأمني بسبب استخدام القمع والعنف، والعنف المضاد، الأمر الذي يؤكد أن توسيع دائرة العنف، يعقد الأزمة ويعطيها أبعاداً جديدة، وخصوصاً أن عملية التهجير تأخذ شكلاً طائفياً ودينيا في بعض الأحيان، مما يهدد في حال استمرارها بتفكك النسيج الاجتماعي، وتعريض وحدة البلاد للخطر.
سيكون من المضحك لو أعلن كل حزب أو تحالف سياسي عن برنامجه الحقيقي بالتفصيل، أي كما سيطبق على أرض الواقع، لأنه لو كان الأمر كذلك لما عاد هناك من حاجة إلى العمل السياسي، ولما تنافست أطراف سياسية مختلفة على السلطة، لأن غالبية الناس ستختار برنامجاً واحداً سيمثلها إن وجد، وإذا لم يوجد ستصنعه بنفسها وبسهولة كونها ستدرك الضرورات المطلوبة من خلال مقدار الوعود الكاذبة والجوفاء التي كانت تملأ أدبيات وإعلانات وصحف القوى السياسية المختلفة...
أقر الاجتماع الوطني الثالث لوحدة الشيوعيين السوريين المنعقد بتاريخ 19/12/2003 مشروع الورقة السياسيــة التي بدأ النقاش حولها منذ الاجتماع الوطني الثاني تاريخ 18/10/2002، إن مجمل النقاش الذي جرى حول الورقة السياسية والذي شارك فيه مباشرة أكثر من 1400 رفيق كتابة أو شفهيــاً، يدفعنا للقيام بوقفة قصيرة لتقييم ما جرى حتى الآن، والخروج بالاستنتاجات الضرورية للتقدم اللاحق.
بصدور الورقة السياسية يكون قد أنجز عمل كبير. فقد اتفق الشيوعيون المشاركون بالمناقشات على الأفكار السياسية الرئيسية، ولاحظوا أن هذه الأفكار والسياسات، إذا دفعت للتنفيذ، فإنها ستكون قادرة على جمع الشيوعيين وتوحيدهم على طريق استعادة دورهم الوظيفي ـ التاريخي.
خلال ثلاثين عاماً من الانقسامات المتوالية، لم تَخِفْ رغبة الشيوعيين السوريين في توحيد صفوفهم، ولكن هذه الوحدة، رغم كل الأمنيات، لم يكتب لها التحقيق على أرض الواقع، بل بالعكس، كانت حالة التشرذم تزداد، وكانت الانقسامات تتوالى، وعند كل مرحلة منها كانت أطرافها تزداد انقساماً مرة بعد أخرى،
تشتد أهمية الوحدة الوطنية في بلادنا لدرجة لم يسبق لها مثيل في كل تاريخها نتيجة للضغوطات الامبريالية الأمريكية والصهيونية التي تمارس ضدها مع ما تحمله من مخاطر جسام على السيادة الوطنية.