عرض العناصر حسب علامة : الأزمة السورية

المخرج الآمن والنموذج اللاحق..

تسود المجتمع السوري بكل أطيافه حالة من القلق العارم، فلا أحد يجرؤ على صياغة أحلام للغد، وكثر راحوا يرثون أحلامهم القديمة. تفاقمت حالة القلق هذه لدى الأوساط الشعبية -المعارضة منها والموالية- نتيجة الطروحات المتطرفة لمعارضة «اللاحل» من جهة، وتعنت النظام وسطحية إجراءاته «الإصلاحية» التي لم ترق إلى حجم الأزمة العميقة التي تجتاح البلاد.

في كل الأزمات.. العمال يدفعون الثمن.. تسريح في الداخل وتطفيش في الخارج.. فما العمل؟

كانت التصريحات الحكومية خلال السنوات الماضية وتحديداً، إبان الأزمة المالية الاقتصادية العالمية تؤكد بشكل دائم على محدودية تأثير الأزمة على سورية، والوقائع كانت تشير إلى أن الأزمة عالمية ستمس كل النظام الاقتصادي العالمي في مراكزه وأطرافه، وهي عالمية بفعل درجة انفتاح السوق العالمية وانفتاح السوق المحلية نتيجة سياسة اللبرلة الاقتصادية وتحرير المبادلات، والخدمات وحركة رؤوس الأموال.

المهجّرون في وطنهم؟!

تعتبر ظاهرة المهجرين السوريين من أماكن إقامتهم مثل حمص وغيرها،إحدى تجليات الأزمة السورية ونتيجة حتمية للتوتر الأمني بسبب استخدام القمع والعنف، والعنف المضاد، الأمر الذي يؤكد أن توسيع دائرة العنف، يعقد الأزمة ويعطيها أبعاداً جديدة، وخصوصاً أن عملية التهجير تأخذ شكلاً طائفياً ودينيا في بعض الأحيان، مما يهدد في حال استمرارها بتفكك النسيج الاجتماعي، وتعريض وحدة البلاد للخطر.

تسليح المعارضات.. دعوة إلى الحرب الأهلية

تعالت، في الآونة الأخيرة، أصوات عربية عدّة، رسمية وغير رسمية، تطالب بتسليح المعارضة السورية، وتمكينها من وسائل الدفاع الذاتي في وجه الأجهزة النظامية، وتزايدت وتائر تلك المطالبة بالتسليح حتى حينما أحجم الأميركيون والأوروبيون أنفسهم عن المطالبة بذلك، ونأوا بأنفسهم عن مثل هذه الدعوة، بل وسارع بعضهم إلى التحذير منها مخافة فتح الباب أمام الحرب الأهلية، وزعزعة الاستقرار في المنطقة.

خريف الجزيرة: سقوط امبراطورية مملكة الوهم

بعد فورة التسعينيات الفضائيّة، عرف العرب نوعين من التحرّر. الأوّل «اجتماعي» مع محطّة lbc التي انتصب لها الخليج سيفاً واحداً، تحيّة للحسناوات الخفيفات اللبس والاستعراض والبوح الملتهب والإغراء. وبعد هذه السنوات، جاء الرأسمال السعودي والتهم بشبق الفضائيّة اللبنانيّة المذكورة. أما التحرّر الثاني في المشهد الفضائي العربي، فجاء «سياسيّاً»، مع «الجزيرة» التي فرضت نفسها في وقت قصير اقليميّاً ودوليّاً. إنّها قصّة أليس في بلاد العجائب. في الدولة الصغيرة الغنيّة، تفتّحت تجربة إعلاميّة مثيرة، تراهن على الاختلاف والجرأة والمهنيّة. من التغطية المغايرة للحدث إلى رفع لواء «الرأي الآخر»، تشكّل إعلام بديل لم يكن يتخيّله مشاهدو التلفزيون الرسمي، من المحيط إلى الخليج.

مجموعة بريكس: الدولار بات من إرث الماضي!

تتضح يوماً بعد يوم ملامح تشكل قطب دولي جديد اقتصادي، وسياسي وعسكري
والذي يعبر عنه توجهات مجموعة البريكس، فيرتقي التنسيق بين دول المجموعة مستويات جديدة، وآخر ما تجلى في هذا السياق كان ما تمخض عنه اجتماع نيودلهي الاجتماع الماضي الذي توجه نحو تنظيم جديد للأسواق المالية، ومحاولة تجاوز اعتماد الدولار كعملة عالمية رئيسية في المبادلات التجارية، وذلك في محاولة لتقليص الاعتماد على الدولار الذي يتعرض إلى تذبذبات مقلقة بشأن مصيره اللاحق ودوره في الاقتصاد العالمي.

من أكل قوانين الإدارة المحلية؟ العشوائيات في قانون جديد.. ومخالفات المرحلة الصعبة

يشير الرجل الأربعيني إلى فسحة خضراء كانت هنا..الأصابع الخمس المفروشة لا تغطي سوى مساحتها في الفراغ، ولكن الرجل يعيد الإشارة إلى مجموعة من البيوت المتهالكة التي تشبه حياً، ويقول كمن ينكأ ذاكرته بقسوة مشرط: هنا كنا نلعب في الربيع، وهنا كانت تغطي الأعشاب الأرض، ونعبث بدود الأرض، ولكنها كما ترى تحولت إلى صحراء من أسمنت.
تلك حكاية العشوائيات التي أكلت الأراضي الزراعية مقابل أموال في جيوب المرتشين، وبسبب عجز الحكومات والإدارات المتعاقبة عن إيقاف هذا السرطان، و عدم قدرتها على التشريع، وتقاعسها في تنفيذ القرارات التي اتخذت بعدما تفشى الوباء.

الافتتاحية نحو الحل الآمن!

من إحدى أهم الحقائق التي كشفتها الأزمة الوطنية الشاملة، هي بؤس الحياة السياسية والحزبية في البلاد سواء تلك التي كانت في طرف النظام أو المعارضة، الأمر الذي تجلى صارخاً بعجز أغلب هذه القوى عن صياغة برنامج واقعي يؤمن الخروج الآمن من الأزمة، كتعبير عن حالة القصور الفكرية والسياسية التي تعيشه.
إن أزمة بهذا العمق تتطلب وجود برنامج متكامل واضح يأخذ كل إحداثيات الواقع بعين الاعتبار، بدأً من حاجات الشعب السوري وسعيه المشروع في النضال من أجل تغيير حقيقي يعبر عن مصالحه، ومروراً بدور سورية في منظومة العلاقات الاقليمية والدولية، ووصولاً إلى فهم توازن القوى الداخلية والخارجية في حركتها، غير أن الذي جرى ويجري من هذا الطرف أوذاك هو التهافت على «الحلول» الآنية السريعة، ومحاولة تسجيل انتصار على الطرف الآخر في سياق الصراع على السلطة ..هذه الحلول السريعة التي سقطت أكثر من مرة دون أن يتعظ من يعمل بها حتى الآن.

أين يكمن الخلاف؟

من نافل القول إن الطريقة السابقة في إدارة شؤون البلاد لم تعد تناسب المرحلة ولم تعد متوافقة مع مصالح الشعب السوري،ولم تعد منسجمة مع عملية التطورالتاريخي ولاخلاف على ذلك بين كل من يتحلى بشيء من العقل والحكمة،  فتجاوز البنية السابقة أصبح ضرورة تاريخية، وبناء عليه فإن السؤال اليوم هو عن اتجاهات التغيير المنشود؟وحول هذه المسألة تختلف الآراء وتتناقض المواقف وحول هذا الموضوع بالذات يجري كل هذا الصراع الدائر في سورية وحولها.

وزير الكهرباء يساهم بتدمير اقتصاد البلاد!

هنا لا أريد أن أبدأ من مشكلة تقنين الكهرباء وآثاره الاقتصادية والاجتماعية وأنه يضر بكل فرد من أفراد المجتمع، ولا عن المولدات الصغيرة التي ملأت الشوارع بضجيجها عوضاً عن أنها استنزفت أكثر من مليار ليرة سورية خلال هذه الفترة، ولا عن أنه بسبب تقنين الكهرباء ستصبح معظم قواطع الـ 20 ك.ف بحاجة لاستبدال كامل أو جزئي خلال فترة قصيرة نتيجة الفصل والوصل المتكررة يومياً، ولا عن أن خسارة البلد من جراء تقنين 2000 ميغا واط يومياً لمدة عشر ساعات تسبب خسارة تزيد عن 30 مليار ليرة سورية شهرياً ولا عن أنها توجد طرق وأساليب لو اتبعتها وزارة الكهرباء لكان بمقدورها تخفيض التقنين إلى نسبة كبيرة أو إنهائه أيضاً وهي كما ذكرتها سابقاً في إحدى المقالات في جريدة قاسيون العدد /537/ السبت 28/1/2012 وهنا أشكر الجريدة على نشر المقال ولكن لي عتب صغير عليها هو أنها لم تنشر المقال كما هو بل اختصرت منه وكان من المفضل أن تعلمني بذلك، وهي بشكل مختصر: