تغير معادلة «منتجين / مستهلكين» عالمياً: عصر التطفل الأمريكي يتهاوى

يملك صندوق النقد الدولي قاعدة بيانات معلوماتية وإحصائية واسعة للغاية، تسمح بتحليل اقتصادات الدول باستخدام العديد من المؤشرات. إلى جانب ذلك، تسمح قاعدة البيانات هذه بإجراء مقارنات دولية، ومقارنة الاقتصادات وفقاً لمعايير مختلفة، ودراسة المسارات الاقتصادية للدول على مدى فترات زمنية طويلة إلى حد ما. فيما يلي سنركز على مؤشرين مهمين يعكسان بطريقة ما جانب من التبدلات التي طرأت على موازين القوى الاقتصادية في العالم. وهما ميزان المدفوعات، وصافي وضع الاستثمار الدولي لكل بلد.

اقتصاديو «الخُضر» في ألمانيا: ليسوا خُضراً ولا يهمهم الاقتصاد!

إن ظاهرة الأجندة البيئية في أوروبا غير مفهومة بشكل جيّد بالنسبة للذين يعيشون خارج أوروبا، وربما لهذا السبب، ينظر إليها معظم الناس العاديين على أنها نوع من النضال من أجل خير الكوكب ضد الشر. ولكن ماذا لو أخبرتك أن قضية حماية البيئة كانت مُثقلة منذ فترة طويلة بأشخاص بعيدين كل البعد عن الاهتمام برفاهية البشرية الاقتصادية والبيئية، ويتبعون أهدافاً مختلفة تماماً؟ يبدو سياسيو حزب الخُضر في ألمانيا مثالاً شديد الوضوح على هؤلاء

رفع سعر الأسمدة ضربة جديدة لتقويض الإنتاج الزراعي!

وافق رئيس مجلس الوزراء على توصية اللجنة الاقتصادية بتأييد مقترح وزارة المالية بتحديد أسعار مبيع الأسمدة حالياً من المصرف الزراعي التعاوني إلى الفلاحين، وذلك بحسب ما ورد على صفحة الحكومة الرسمية بتاريخ 23/11/2023.

لينين ينتصر لـ «الطوفان» ومن «المسافة صفر»

لو كان لينين على قيد الحياة اليوم، ماذا كان ليقول عن معركة «طوفان الأقصى»؟ سنحاول الإجابة هنا اعتماداً على تقييم لينين لظاهرة الحرب عموماً بوصفها استمراراً للسياسية بوسائل أخرى (وهو ما تبنّاه وطوَّره عن كلاوسفيتس)، إضافة إلى كتاب لينين المهمّ «الاشتراكية والحرب» والذي احتوى موقفاً لا لبسَ فيه في مناصرة حروب التحرير التي تقاتل فيها الشعوبُ المظلومة والمُستعمَرة ظالميها ومستعمريها.

بايدن.. الولايات المتحدة لن تتراجع... ولكن؟

نشر الرئيس الأمريكي جو بايدن مقالاً في صحيفة «ذا واشنطن بوست» في الـ 18 من الشهر الجاري، بعنوان «الولايات المتحدة لن تتراجع عن تحدي بوتين وحماس»، عرض فيه مواقفه ورؤيته الحالية من الملفين الأوكراني بشكل مختصر، والفلسطيني بشكل خاص، ومستقبل الأخير وقطاع غزة ما بعد الحرب الجارية. 

الأرجنتين وتحديات كبيرة مقبلة

فاز الأرجنتيني اليميني المتطرف خافيير ميلي بالانتخابات الرئاسية في البلاد في 20 من الشهر الجاري، محققاً، 55.95% من الأصوات بمقابل منافسه اليميني سيرجيو ماسا الذي حصل على 44.04%، وستجري مراسم التنصيب في 10 كانون الأول، وإلى ذلك الحين، يطلق ميلي تصريحاته المعبرة عن برنامجه ومواقفه بالشؤون الداخلية والدولية، بما يحمله هذا البرنامج من مخاطر كبرى على البلاد، والشعب الأرجنتيني الذي يعاني الأمرّين أساساً.

القضية الفلسطينية وأولويات «دول الجنوب»

لم ينخفض الاهتمام الشعبي أو السياسي أو الإعلامي المرافق للعدوان الذي تعرض له قطاع غزة، وعملية حماس التي سبقته، ولم يعد من المستغرب القول إن الحيثيات التي تطور فيها الملف الفلسطيني خلال الأسابيع القليلة الماضية كانت محط اهتمام جدي لكل دول المنطقة، وعدد من الدول المؤثرة في العالم، كون شكل حل هذا الملف بالتحديد سيلعب دوراً أساسياً في رسم مستقبل هذه المنطقة الإستراتيجية.

العنصرية ليست فكرة بل نهج مرتبط بالرأسمالية والاستعمار

لا ينبغي لنا أن ننظر إلى العنصرية على أنها مسألة مشاعر أو رأي شخصي، بل على أنها نظام استغلالي عمره مئات السنين. لا يمكن إدراك المفهوم الحديث للعرق وما أصبح يعرف فيما بعد بالعنصرية إلا في سياق المشروع الاستعماري الأوروبي الموجود في جوهر المشروع الأكبر المسمى «التحضّر». عندما خرج الأشخاص الذين أصبحوا يعرفون في نهاية المطاف بالأوروبيين من «أوروبا» إلى ما أصبح «الأمريكيتين»، كان لقاؤهم مع الشعوب الأصلية في هذه المنطقة مستوحىً بالفعل من الوعي العنصري، كما حلل المنظّر الثوري الأسود العظيم سيدريك روبنسون.

ما هي تداعيات الصراع الحالي في فلسطين على أمريكا في الداخل والخارج؟

إنّ الصراع الذي تخللته الهدنة لأوّل مرة اليوم في فلسطين قد يستمر لبعض الوقت في المستقبل. لكن على الرغم من عدم اليقين بشأن النهاية، فإنّ العواقب على المستويين الإقليمي والعالمي أصبحت واضحة الآن، ويمكن القول، إن العالم لن يعود كما كان من قبل. وربما تكون إحدى الحقائق الواضحة له هي المزيد من التراجع الحاد للهيمنة الأمريكية في المنطقة والعالم. وعلى خلفية الأحداث الأخيرة في غزة، أظهرت الولايات المتحدة بشكل كامل عجزها التام عن لعب دور القوة المهيمنة بعد اليوم.