من الذاكرة : العربة على السكة
تعلمت السباحة في نهر يزيد أحد فروع نهر بردى، وكان حينها يتدفق بمياهه العذبة، وقد تخرج منه سباحون ماهرون، أدعي أنني واحد منهم، وكنا بعد السباحة نقصد موضعاً مشمساً تحت نخلة في بستان «شكو» الذي صار حديقة عامة تحمل الاسم ذاته، وكثيراً ما كنا نسهر في ذلك الموقع نستمع إلى الصديق العكاش وهو يشدو بأغنيات مشاهير المطربين كمحمد عبد الوهاب وكارم محمود ومحمد عبد المطلب وويع الصافي. وما ذكرني بذلك كله هو صاحب قديم من تلك الشلة آنفة الذكر، زارني قبل أسبوع وبعد التحيات بادرني متسائلاً: ألست تذكر أيام كنا نردد أغنية وديع الصافي «جنات ع مد النظر... ما بنشبع منها نظر». قلت: بلى، وأحن إلى تلك الأيام