الفساد بين العام.. والخاص

غالباً تعلن الدوائر والمؤسسات الحكومية عن مشاريع من مختلف الأصناف بمناقصات داخلية، مثل التشييد والبناء أو مشاريع خدمية أو توريد وتركيب معدات معينة، وهذه المشاريع تكون عائدة لهذه الوزارة أو تلك على امتداد ساحة الوطن، ويتم تلزيم غالبية المشاريع لشركات القطاع الخاص ومقاولين أفراد، رغم وجود شركات في القطاع العام قادرة على القيام بمثل هذه الأعمال، وقد يندرج هذا ضمن إشراك القطاع الخاص بدعم الاقتصاد الوطني.

الزراعة تنفي استخدام الهرمونات.. والوقائع تكذبها!

نبهنا مراراً وتكراراً إلى ضرورة إعادة الاهتمام بقطاع الإنتاج في الاقتصاد السوري بشقيه الصناعي والزراعي، هذين القطاعين اللذين يراكمان الثروة ويدعمان تماسك الاقتصاد، وباعتبار أن الزراعة في بلدنا من القطاعات الهامة المنتجة، إلا أنها تضررت كثيراً بفعل السياسات الليبرالية التي طبقت سابقاً من الفريق الاقتصادي لحكومة عطري، والذي كان يعلم علم اليقين بأن هذه السياسات لابد ستضر بعملية الإنتاج، فتراجعت مساهمة الزراعة في الناتج الوطني العام من %28 إلى أقل من %14، أي إلى النصف تقريبا ورغم هذا الواقع المأساوي فإن عدداً من المنتجين مازالوا يحاولون ويجتهدون من أجل تجاوزه قدر الإمكان، حيث قدّرت إحدى الدراسات الصادرة عن وزارة الزراعة وجود 134 ألف بيت بلاستيكي تؤمن الخضر المحمية في فصل الشتاء.

 

الصراف الآلي: ما بقي في جوفي.. مفقود!

الصراف الآلي تقنية جيدة دخلت حيز الخدمة في الآونة الأخيرة في سورية بهدف تنظيم الأمور المالية للموظفين في بعض دوائر القطاع  الحكومي، وتسهيل عملية استلام الأجور الشهرية بأقل جهد ووقت ممكنين..

أريد مدرستي

أريد الذهاب إلى المدرسة وأريد صدريةً و«فولاراً» ودفاتر وأقلاماً وحقيبة جديدة وحذاء مدرسياً جديداً، ومازال الطفل يردد مطالبه واحداً تلو الآخر أمام والديه، الأب يعض على شفته السفلى كاد أن يقضمها مرارة، وحرقة في صدره وغصة تنتهش حنجرته.. وتنساب دمعتان على وجنتي أمه بصمت قاتل، ومازال التلميذ مصراً على ما يريده.

نعي الرفيق عز الدين إبراهيم

توفي الرفيق عز الدين إبراهيم محمد من مواليد 1968في قرية «خاص كيكية» في الجزيرة، وقد كان على عهده شيوعياً طوال 43 عاماً، وكان مزارعاً يؤمن بالاشتراكية كحل، وظل مدافعاً عن الفلاحين وقضاياهم حتى آخر أيامه، وحين الإعلان عن ميثاق شرف الشيوعيين عمل مع الرفاق في ريف الدرباسية من أجل وحدة الشيوعيين السوريين، وأعلن عن هويته الحزبية بانتسابه إلى حزب الإرادة الشعبية، وكان للعمر أجله وللموت قدره.

 

القطاع التعليمي في طريقه للانهيار.. فهل من السبيل للإصلاح؟!

يبدو من الواضح على مدى الأزمة الحاصلة في سورية، والمستمرة منذ ما يزيد على تسعة أشهر حتى الآن، والتي أسفرت عن تخبط أرهق البلاد والعباد على جميع الأصعدة والمستويات، يبدو أن الوزراة وحتى المدارس لم تنجُ من براثن هذه الأوضاع المتفاقمة والتي انفجرت في سورية.

قانون الإعلام الجديد.. ثغرات للمتطفلين وإهمال لحقوق الصحفيين

الصحافة هي الأداة الأساسية للاتصال بالجماهير عبر وسائلها التقنية المتنوعة، لكونها مؤسسة اجتماعية فكرية من حيث المواد التي تقدمها، وتعتمد على الفكر والتحليل وإيصال المعلومات إلى عقل المتلقي، ومن ثم فهي صناعة متكاملة وتجارة نشطة تبرز في المجتمعات المتطورة، وتتطور معها من حيث النوع والكم، تزدهر وتكبر وتلبي الحاجات الإنسانية والاجتماعية، وتتعقد في المنع والحجب وغيرهما.

عمال القطاع السياحي يستنجدون: رواتبنا هزيلة..حقوقنا تندثر..والقانون لا يحمينا

لقد بات واضحاً إن عمال السياحة في سورية يعدون بعشرات الألوف لكنهم يفتقدون لأبسط الحقوق التي كفلها لهم القانون، لذا فلا بد من إيجاد السبل  والخطط الجديدة لإلزام أرباب العمل بإعطائهم حقوقهم كاملة لا بالقنطار كما يقول المثل، ولهذه الأسباب فإن دعم عمال القطاع الخاص يجب أن لا يتم بالكلام والتمنيات فقط، وإنما من خلال إيجاد أسس وضوابط ثابتة وواضحة تحفز هؤلاء العمال وتشعرهم بالاستقرار بعيداً عن المعوقات التي تعترض عملهم.

المادة 137 من القانون الأساسي للعاملين في الدولة.. إما الخنوع... وإما الصرف من الخدمة؟!

◄ زهير مشعان

 

أن تخطئ، أو تخالف، أو حتى ترتكب جريمة بحق الشعب والوطن، أو بحق مواطن عادي... يجب أن تحاسب عما ارتكبته. وهذه المحاسبة يجب أن تكون قانونية أو قضائية، ولها حيثيات تتيح لجهة المحاسبة أن تقدم أسبابها. حتى للمجرم (جوازاً) الحق أن يدافع عن نفسه، فالمتهم بريء حتى تثبت إدانته، رغم أننا دائماً أيضاً، نؤكد أنه يجب اعتماد أسلوب التحفيز الإيجابي لتعزيز روح العملوالإخلاص.

لكن هنا في سورية يجري اعتماد أسلوب العقوبات أولاً، وأن المواطن في نظر أغلب المسؤولين الكبار والصغار، وخاصة الفاسدين الكبار، أن المواطن مدان حتى تثبت براءته.. وكثيراً ما يبقى مداناً حتى لو ثبتت براءته؟!

مجرد مثال

بالسرعة العجيبة أقرت لجنة المادة 137 بمحضر جلستها رقم 15906 تاريخ 17/10/2011 صرف /22/ عاملاً من مختلف الوزارات والمحافظات، وبذات السرعة أقرها مجلس الوزراء بقراره 15271 تاريخ 27/10/2011.. وتلاه قرارات الوزراء إلى مديرياتهم، ومنها على سبيل المثال وزيرة الإسكان والتعمير بصرف العامل في المؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي بديرالزور على ثابت الحاج عزاوي بالقرار رقم 7137/ص.ح تاريخ 16/11/2011 وقد تقدم العامل علي الحاج عزاوي إلى القاضي المقر في المحكمة المسلكية بدير الزور بشكوى يدعي فيها على رئيس الوزراء ومدير مؤسسة المياه، لكون قرار الصرف يناقض الدستور الذي يضمن حق العمل والمساواة وحماية العمال، كما يطالب بإعادته إلى عمله. وقد قدم نسخة من شكواه والقرارات إلىجريدة قاسيون.

لاشك أن حق العمل حق مقدس في الدستور، وفي هذه الأيام أصبح هذا الحق مستباحاً وبات المواطن مهما كانت كفاءته لا يجد فرصة للعمل إلا فيما ندر، ومن حصل على هذا الحق أصبح رهينة المادة /137/ فإما عليه الخنوع، وإما الصرف دون بيان الأسباب، و لاشك أن خلفيته باتت أيضاً غير مهمة بالنسبة للعامل علي الحاج غراوي وزملائه لأنها تتعلق بالمشاركة في الحراك الشعبي.

وهنا نتساءل: لماذا لا نتخذ قرارات بحق الفاسدين الكبار بذات السرعة، أما العامل فليذهب هو وأسرته إلى الموت.. إلى الجحيم؟.

لذا يجب الاستجابة لمتطلبات الشعب، والشعب يريد إسقاط الفساد.. والشعب يريد دستوراً جديداً وبناء نظام جديد.. لتحقيق كرامة الوطن والمواطن التي هي فوق كل اعتبار..