منذ تحول المجتمع الإنساني من المشاعية البدائية إلى مرحلة العبودية.. وحتى يومنا هذا، يسري في المجتمع قانون الصراع الطبقي، وهو قانون طبيعي مستقل عن إرادة الإنسان الذي لا يستطيع إلغاءه أو التغافل عنه .
ولفهم آلية مفعول الصراع الطبقي وتغير أشكاله من مرحلة إلى أخرى نعتمد التعمق في قوانين الطبيعة وفهم آلية عملها وصيرورتها.
نعلم أنه عندما تجتمع كميات كبيرة من جزئيات تتكون من اتحاد ذرتين من الهيدروجين وذرة من الأكسجين تتكون حالة جديدة يختلف شكلها باختلاف مقدار التماسك أو التباعد بين الجزيئات المكونة لهذه الحالة، وهي الماء طبعاً، لكن في الطبيعة توجد ظواهر تؤثر على هذه الحالة كالشمس مثلاً، إذ تؤدي إما إلى زيادة حركة التباعد، أو زيادة حركة التماسك بين الجزيئات، فإذا ازدادت حركة تباعد الجزيئات إلى حد معين تحول شكل الحالة من شكلها المائي إلى الشكل الذي ندعوه بخاراً، ولكن الصراع بين تماسك وتباعد الجزيئات لا ينتفي في البخار بل يبقى ساري المفعول شاءت الجزيئات ذلك أم لا.