إدارة فاشلة تدمّر مشفى الكلية الجراحي بدمشق!

مفاجأة نهاية السنة في مشفى الكلية الجراحي بدمشق جاءت تحت غطاء مقتضيات المصلحة العامة، حيث أصدرت الإدارة جملة من القرارات بتاريخ 30/12/2010، اختلط فيها الحابل بالنابل، وأثار بعضها الكثير من الاستغراب، إذ جاء بعضها بحجة تحسين الطاقم الإداري، والبعض الآخر تم إصداره دون أية أو فائدة تذكر سواء على المشفى كإدارة، أو على المرضى الذين من المفترض أن تصدر القرارات لتصب في خدمتهم، ومن هذا الباب جاء قرار إعفاء الدكتور (ج.ر) من رئاسة قسم الزرع والشعبة الجراحية الأولى.

الطب مهنة إنسانية أم تجارة بأوجاع البشر؟!

بات من المؤسف القول إن أرقى المهن وأكثرها إنسانية تحولت إلى مهنة استغلالية وربحية بحتة. ومن هنا فإن الارتفاع الكبير في الأجور والمعاينات الطبية ليس بالحدث العادي، لأن الطبابة أمر يهم الناس بمختلف شرائحهم وأجور الأطباء تلعب دوراً أساسياً في نوعية العلاج التي يحصل عليها المواطنون، وطبعاً فإن اختيار الطبيب الذي يقدم العلاج الملائم للمريض ولكن بمبلغ وسعر سياحيين، سيزيد في أوجاع الشخص ويرهق كاهله حتى وإن كان هذا الطبيب من أمهر الأطباء.

هذا الأمر كان الأساس الذي دفع بوزارة الصحة سابقاً إلى إلغاء قرار يقضي بزيادة التعرفة الطبية، وإصدار قرار جديد ينص على تخفيض أجور الأطباء بنسبة تراوحت بين /30% إلى 50%/، غير أن هذا لم ينل استحسان المواطن بعد والذي يعتبر ذلك حبراً على ورق، فتطبيق القرار على أرض الواقع هو المحك وليس غيره.

المشافي «الوطنية».. اسمٌ أسقطت عنه الصفة!

هل المشافي الوطنية ما زالت وطنية بالفعل تُخدم المواطنين الفقراء، أم شابها الفساد والاستثمار والإهمال وبقيت محافظة على الاسم فقط..!؟ من المسؤول عن كل التراجعات في دور الدولة وما كانت تقدمه من خدمات..!؟ والسؤال الأهم من يحاسب المسؤولين عن ذلك، ومتى..!؟

مليون ونصف تونسي: ضد الاغتيال.. مع اليسار

«الجنازة التاريخية»... هكذا أرادها مشيعو الشهيد «شكري بلعيد» وهكذا كانت، فبمشاركة قرابة المليون وأربعمئة ألف شخص _وفق تقديرات الداخلية التونسية_ تكون أضخم وأهم جنازة تشهدها تونس منذ جنازة الشهيد الوطني «فرحات حشاد» عام 1952.

«شكري بلعيد»

الشهيد «شكري بلعيد» أحد أبرز القيادات اليسارية على الساحة التونسية، ولد وعاش في ضاحية شعبية فقيرة قريباً من وسط العاصمة «جبل جلود» و انخرط مبكراً في العمل السياسي «السري» مع واحدة من أشهر فصائل اليسار التونسي «الوطنيون الديموقراطيون».