لماذا نرفض الجنزوري؟
... لأنه شغل مناصب وزارية في نظام مبارك لمدة 17 سنة من 1982 حتى 1999 أي أكثر من نصف مدة حكم النظام الذي نريد إسقاطه، فكان فيها وزيراً للتخطيط وللتعاون الدولي من 1982حتى 1996 ثم رئيساً للوزراء من 1996 حتى 1999
... لأنه شغل مناصب وزارية في نظام مبارك لمدة 17 سنة من 1982 حتى 1999 أي أكثر من نصف مدة حكم النظام الذي نريد إسقاطه، فكان فيها وزيراً للتخطيط وللتعاون الدولي من 1982حتى 1996 ثم رئيساً للوزراء من 1996 حتى 1999
لا للبرادعي.. فالبرادعي ليس الرمز لقيادة ثورتنا : تابعت الحركة المحاولات المخلصة التي قامت بها بعض مفردات الحركة السياسية وائتلافات الشباب- في ميدان التحرير مساء جمعة الفرصة الأخيرة- للتوافق على شخصيات يتشكل منها مجلس رئاسي مدني أو حكومة إنقاذ وطني تقدمها اسم د. محمد البرادعي. والحركة إذ تعلن تأييدها لتلك الخطوة من حيث المبدأ، فإنها ترفض رفضاً مطلقاً قيادة البرادعي للفترة الانتقالية المطلوب فرضها من قبل الثورة المصرية وتعتبر ذلك اختراقاً استعمارياً صهيونياً جديداً للثورة وتشدد على الآتي:
كثيرة هي الدوافع لمعالجة قضايا هذه المرحلة الساخنة والمثيرة للجدل. ولكن أحد الدوافع المباشرة كانت معاينتي التي تولدت من التجرية السورية على مدى العام المنصرم، وكيف تكونت الإختلافات في الرأي والموقف حول ما يجري في سورية. ولا أقصد هنا الاختلافات في تفاصيل الحدث السوري، بقدر تحليل ما يُسمى بـ «الأزمة السورية» والحراك الشعبي فيها وسبر خبايا ما يحاك ضد ذلك الجزء الغالي من الوطن العربي.
لماذا الجبهة؟
تمثل الجبهة احتياجاً ضرورياً في ظروف الوطن الراهنة، حيث الأخطار هائلة على الثورة وعلى الوطن. إذ تتحرش بها قوى محلية وإقليمية واستعمارية بهدف إجهاضها وسرقتها. وتقف في مقدمة هذه المخاطر ما يلي :
1- أنه رغم الدور الهائل للطبقة العاملة في الثورة وفي التمهيد لها، إلا أن النخبة السياسية وأحزابها وقواها القديمة والجديدة بكل اتجاهاتها تعمدت تهميش وإقصاء طبقتنا العاملة، وتناسي وإسقاط كافة حقوقها المشروعة. أي تعمدت الانحياز المطلق للطبقة الرأسمالية النهابة التابعة المهيمنة التي مثلت وتمثل النظام القديم مهما كانت ادعاءاتها أو أرديتها
وفي سياق إقصاء الطبقة العاملة عن المشهد الثوري خلافاً للواقع. فقد قفزت كل القوى المضادة للثورة ولجوهرها المتمثل في التغيير الجذري للواقع على كل الأصعدة: الوطنية، الاقتصادية– الاجتماعية، الديمقراطية. قفزت هذه القوى المضادة لإجهاض الثورة وقتلها في مهدها
2- إن تمويلاً أجنبياً بدأ في التدفق منذ سنوات تحت غطاء حقوق الإنسان والمجتمع المدني. امتد إلى عناصر عمالية. حيث يمثل اختراقاً مدمراً غاية في الخطورة، ويستخدم لإفساد عناصر عمالية وتوظيفها لتقويض وتفتيت الطبقة العاملة وتنظيمها النقابي بدلاً من النضال من أجل استقلاليته ووحدته وديمقراطيته، وبدلاً من تعزيز دور الطبقة العاملة في بناء الوطن وتقدمه. وقد توسع تدفق الأموال بعد الثورة إلى حدود هائلة وامتد لدوائر في غاية الاتساع، حيث تستخدمه القوى الاستعمارية الغربية وقوى إقليمية معادية بهدف تخريب الثورة والوطن ذاته، وللدفع باتجاه التطبيع مع العدو الصهيوني الذي رفضته وترفضه الطبقة العاملة.
3- على نفس الطريق تدفع قوى عديدة باتجاه إلغاء الدولة المدنية، بديلاً عن تعميق المساواة بين المواطنين الذي يعتبر أحد أهداف الثورة.
4- استناداً إلى ما سبق فإن غالبية النخبة السياسية تسعى إلى إخراج الجيش من المعادلة السياسية في البلاد، رغم أن القوات المسلحة المصرية تمثل العمود الفقري للدولة، وهي المؤسسة الوحيدة السليمة والصلبة التي تحافظ على بقاء الكيان الوطني المصري، إن هذا الموقف لا يتجاهل فحسب الدور الوطني التاريخي للجيش المصري، ولكن هؤلاء ينكرون دوره في حماية الثورة وإنقاذها وحماية الثوار من بطش النظام القديم وخلع رئيسه. إن إقصاء القوات المسلحة المصرية (..) يعنى في الواقع تدمير الوطن ووحدته، وتمرير المشروعات الاستعمارية والصهيونية المعادية لمصر وشعبها وطبقتها العاملة وكل كادحيها.
لهذه الأسباب وغيرها تتأسس الجبهة تأكيداً وتطبيقاً لدور الطبقة العاملة الحاسم. وفي استقلال كامل لها عن كل الأحزاب والقوى السياسية.
مقدمة:
لمدة تزيد على مائة عام، كان دور الطبقة العاملة المصرية في صدارة النضال الوطني والطبقي والديمقراطي. كان دورها مع الفلاحين والمثقفين والطلاب كبيراً وحاسماً في ثورة 1919، إذ شكلوا معاً قوة الفعل الثوري.
لكن هذا الدور تم اغتياله من قبل طبقة كبار الملاك والرأسماليين المصريين والأجانب، ومن ورائهم الاحتلال البريطاني.
ولم يخمد دور الطبقة العاملة، ولم تتوقف تضحياتها. إذ بلغ الذروة عام 1946 متجسداً في اللجنة الوطنية للعمال والطلبة رغم ما وجه إليها من قمع شديد. كما لم يتوقف نضالها من أجل إقامة تنظيمها النقابي المستقل. وكانت نضالاتها وتضحياتها أحد العوامل الهامة الممهدة لثورة 23 يوليو 1952.
عقب ثورة يوليو مباشرة كانت الطبقة العاملة ومعها الفلاحون هي القاعدة الاجتماعية الصلبة للثورة وانجازاتها. وكان دورها طليعياً في كل المعارك الوطنية من أجل جلاء المحتل البريطاني ثم معارك التنمية والبناء.
يشهد التاريخ المصري بدورها عقب تأميم قناة السويس، وأثناء العدوان الثلاثي عام 1956 ثم في خطة التنمية الخمسية الأولى، وفي بناء السد العالي، وملحمة التأميمات عام 1961 ثم عام 1964. وفي ظروف حرب 1967 وحرب الاستنزاف. وصولاً إلى حرب أكتوبر 1973. وطوال هذه الملاحم كانت الطبقة العاملة هي الكتيبة المتقدمة في البناء الاقتصادي والتنمية الشاملة المستقلة. وكان ذلك مصحوباً ومرافقاً لمكتسبات اجتماعية واسعة لها ولكل الكادحين كما كان من أهم هذه المكتسبات حصولها على تنظيمها النقابي.
أواخر أكتوبر 2011
الجبهة العمالية – الشعبية الوطنية
• (يتبع..)
يعيش الوطن مرحلة مصيرية فارقة. إذ أن القوى المضادة للثورة، المتمثلة في الغالبية الساحقة من النخبة السياسية تخوض صراعاً حاداً بلغ ذروته في سبيل وراثتها للسلطة والاستئثار بالثروة في البلاد، وعدم وصول ثورة الشعب الكادح إلى غاياتها الوطنية، وتحقيق العدالة الاجتماعية، والديمقراطية للشعب. أي إبقاء النظام الاجتماعي– الاقتصادي القديم علىحاله. وأسقطت الغالبية الساحقة من هذه النخبة السياسية وأحزابها وائتلافاتها ومجموعاتها بمختلف انتماءاتها السياسية والفكرية مصالح الطبقة العاملة والفلاحين وسائر الكادحين من حسابها.
كل من شهد بدايات الأحداث في سورية اعتقد أن الأمور ستعود إلى سابق عهدها خلال أسابيع.. إلا قلة قليلة كانت تعرف أن المشروع يتنقل على مراحل.. القيادة السورية كانت تعلم أنها تتعامل مع مراحل وأن أصعب المراحل كانت في الأشهر الثلاثة الأولى.. وقد تجاوزتها.. وما يحدث الآن هو التعامل مع المرحلة الثالثة وهي التي تحاول الضغط الاقتصادي لإرهاق الميزانية وإفقار السوريين وإيصالهم بعد حصار طويل لقناعة كاذبة تشبه قناعة العراقيين أن التخلص من نظام الحكم قد يكون فيه الخلاص للخروج من الأزمات الاقتصادية.. لكن الفارق هنا أن القرارات بالحصار الاقتصادي عرجاء فهي ليست دولية ولا أممية وهناك كل الطرق الاقتصادية المتاحة للبدائل عبر مجموعة بريكس وغيرها..
يبدو أن وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل أصبحت اسماً فارغ المحتوى، إذا لم نقل إنها أصبحت تعمل ضدّ العمل والمجتمع من خلال ما تتخذه من قرارات، وما أصدرته وما تُعده من قوانين كالقانون 17 وقانون التأمينات الخفي الذي يناصر أصحاب العمل على حساب حقوق العمال، وبينما المسؤولون يتنعمون بما لذ وطاب وأبناؤهم يمرحون ويسرحون حيث لديهم الكثير مما يكفيهم لمئات السنين وليسوا بحاجةٍ للعمل..
«عندما يكون هناك عالم تنتهك فيه أبسط المبادئ الإنسانية والعدالة واستهداف متعمد لسيادة الشعوب، حينها لا مفر من البحث عن مصدر وهيكلية تلك القوى التي تكون كالرحم الولود للشواذ الفكري والأيدلوجيات المهيمنة والمسيّرة للأحداث لأن ما يجري ليس اعتباطاً أو مصادفة بل مخطط استراتيجي ينفذ بدهاء وتعمد وإصرار لسنين أو لعقود طويلة لأجل أهداف غير معلنة»!؟.
يستعصي يوماً بعد آخر خيار التدخل العسكري الغربي المباشر في سورية، ويدلل على استعصاء هذا الخيار مراوحة الجامعة العربية في المكان بعد وصولها إلى سقف ما تستطيع فعله ضد سورية، وترحيل الملف جزئياً إلى منظمة المؤتمر الإسلامي بحثاً عن غطاء لدور تركي أكثر شراسة بعيداً عن غطاء الناتو الذي ما يزال قلقاً تجاه التدخل ومصراً عليهبأيدي الآخرين، إضافةً إلى ثبات الموقف الروسي - الصيني واستقطاب مواقف دول أخرى مثل البرازيل والهند..
◄ ستيركوه ميقري
تشير تقارير المحللين الاقتصاديين على المستوى العالمي بتتالي حدوث الانفجارات على خلفية الأزمة الرأسمالية العالمية في المرحلة الراهنة والمستقبلية، ولعل القادم منها سيكون أشد وطأة بما لا يقاس على النظام المالي العالمي مما جرى بدءاً من عام 2008 عبر ما سمي بأزمة الصكوك العقارية، والتي أصابت السياسة المالية الرأسمالية بمقتل، وأدت إلىإفلاس المئات من البنوك في مختلف أصقاع العالم الرأسمالي..
إن المعلم الجديد للأزمة والذي بدأت شظاياه تضرب العديد من دول العالم الرأسمالي، أجمع الكثيرون من خبراء الاقتصاد العالمي بأنه سيترافق مع استمرار الاضطراب المالي في أمريكا، والتباطؤ الاقتصادي في آسيا، وتداعيات أزمة الديون السيادية في أوروبا، إضافة إلى الركود الاقتصادي في اليابان، كل تلك الشواهد تجمعت وتلاقت في وقت واحدلتشكل قوس أزمات قد تعصف باستقرار الاقتصاد العالمي القائم.
إن الأزمة المالية العالمية الجديدة كما بين أحد المحللين الاقتصاديين، تبدو قريبة منا اليوم أكثر من أي وقت مضى، بل أنها تبدو أشد حدة من سابقتها في عام 2008 حين سقوط بنك «ليمان براذرز». وكل المؤشرات من الولايات المتحدة الأمريكية ودول اليورو والمملكة المتحدة إلى اليابان تشير إلى أننا نتجه نحو ركود جديد. في الأمس، كنا نظن أن بعضالمؤسسات المالية العالمية هي «أكبر من أن تنهار». لكن اليوم، تبدو حكومات الاقتصادات المتقدمة أكبر من أن يتم إنقاذها.
لقد أصاب الركود الاقتصادي فعلاً ثلاث دول أوربية هي (اليونان والبرتغال وإيرلندا) فقدت القدرة على الاستدانة، وتبدو إيطاليا وإسبانيا في الطريق للحاق بها.
فإذا أثقلت المديونية في الأزمة السابقة كاهل القطاع الخاص في البلدان الرأسمالية، مما أدى إلى تدخل الحكومات لإنقاذه، فإن أزمة الديون السيادية التي أصابت العديد من دول العالم الرأسمالي، بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية التي تعتبر أكبر اقتصاد في العالم، ستزيد من مشاكل هذه الدول لتتحول من أزمة عابرة إلى أزمة بنيوية، تتخطى التخبطاتالقصيرة الأجل، وحلها لن يكون سهلا أو سريعا. ذلك أن الحل يتجلى فقط بتخفيض حجم الدين، وهذا يتطلب سنوات طويلة، فإذا علمنا أن فنلندا تعتبر من أقل الدول مديونية في أوربا، وحجم ديونها السيادية في نهاية القرن الماضي بلغ %45 من ناتجها المحلي السنوي، لم تستطع أن تخفضها خلال 10 أعوام إلا إلى %39 فقط، أي أنها تحتاج إلى 65 عاماأخرى لكي تسدد ديونها السيادية بشرط ألا تستدين قرشا واحدا خلالها، وعلى هذا الأساس فإن اليونان مثلا والتي تجاوز حجم مديونيتها الـ%100 من ناتجها السنوي ستحتاج إلى قرون للتخلص من وطأة هذه الديون، وهذا يشمل أيضا كل الدول الرأسمالية الأخرى، وقد يتساءل البعض ما المقصود بالديون السيادية، وقد بدأنا نقرأ هذه العبارة بشكل شبهيومي في الصحف ونسمعها في محطات الإذاعة ونشاهدها على محطات التلفاز وما هو الفرق بينها وبين الديون الحكومية، ولماذا تنشأ مثل هذه الديون، وكيف يمكن معالجة مشكلة الدين السيادي؟!.
الديون السيادية
الديون السيادية تتراكم عندما تعجز الحكومة عن تمويل موازنتها بمواردها الذاتية، فتضطر إلى الاستدانة عبر إصدار ما يسمى بـ(سندات الخزينة) وهي نوعان: الأول وهي السندات التي تصدرها بالعملة المحلية (وهذا ما ستفعله حكومتنا في تمويل موازنة 2012) وغالباً ما تكون هذه السندات موجهة نحو المستثمرين في السوق المحلية، وفي هذه الحالةيسمى الدين الناجم عن عملية الإصدار الدين الحكومي، والثاني عندما تصدرها بعملة غير عملتها المحلية، والتي غالبا ما تكون بعملة دولية مثل الدولار أو اليورو أو الجنيه الإسترليني، ويطلق على الدين الناجم عن هذه العملية عبارة «الدين السيادي»، وعلى ذلك فإن الفرق بين الدين الحكومي والدين السيادي هو في طبيعة عملة الإصدار التي يتم علىأساسها اقتراض الحكومة وفي أمريكا ودول اليورو الأوربية تتساوى الديون السيادية والديون الحكومية باعتبار أن العملة المحلية فيها أصلا عملة عالمية قابلة للتداول بحيث يصبح حجم الدين أكبر مما هو معلن حاليا.
وهنا لا بد من التفريق بين ما تسمى بـ(سندات الخزينة وأذونات الخزينة)، فما يميز سندات الخزينة عن أذون الخزينة هو أن السندات تطرحها الدولة للاقتراض من المؤسسات والأفراد لمدة طويلة مقابل عائد سنوي وتنظم هذه العملية عن طريق وزارة المالية، أما أذونات الخزينة فهي قرض قصير الأجل لمدة لا تزيد عن 3 شهور بمقابل فائدة عن هذه المدة.
وتكون الحكومات أمام أزمة ديون سيادية عندما لا تستطيع أن تؤمن موارد مستمرة وثابتة بالعملات الأجنبية ، أو عندما تنخفض إيراداتها المخطط لها بالعملات الأجنبية ويحدث ذلك مثلا للدول التي تعتمد على صادراتها النفطية عند حدوث هبوط عالمي حاد بسعر برميل النفط، أو عندما تنخفض تحويلات مواطنيها بالخارج بالعملات الأجنبية عند الدولالأخرى، حينئذ تفشل الحكومة في خدمة ديونها المقومة بالعملات الأجنبية لعدم قدرتها على تدبير العملات اللازمة لسداد الالتزامات المستحقة عليها بموجب الدين السيادي..
أزمة الديون الأوروبية
وباعتبار أن طبيعة هذه الأزمة بنيوية وليست طارئة فإنها أصابت مجمل الدول الرأسمالية، وخصوصاً في أوربا وأمريكا، فقد تجاوزت حجم الديون السيادية في أمريكا أكثر من 15 ترليون دولار، وهي أعلى بقليل من نسبة %100 من الناتج المحلي الأمريكي، ويقدر حجم ديون دول منطقة اليورو الـ 17 بنحو 7.9 تريليون يورو (11 تريليون دولار) أو مايعادل %85 من إجمالي حجم اقتصاد تلك الدول البالغ 9.2 تريليون يورو (12.5 تريليون دولار). هناك دول وضعها المالي غير مستقر منها اليونان والبرتغال وايرلندا وإسبانيا وإيطاليا... حيث يبلغ إجمالي ديونها مجتمعة نحو 3.1 تريليون يورو (4.3 تريليون دولار) مما يهدد وضع القطاع المصرفي في أوروبا، والذي دفع الاتحاد الأوروبي والبنكالمركزي الأوروبي إلى البحث عن حلول مناسبة وذلك عن طريق تفعيل دور صندوق الاستقرار النقدي الأوروبي الذي تبلغ قيمته 440 مليار يورو (600 مليار دولار ) ليشمل ضمان إصدار السندات السيادية وشراء بعضها بالإضافة إلى ضخ السيولة في القطاع المصرفي عن طريق إقراض البنوك مباشرة.
وهنا لا بد من الإشارة إلى أن أكثر دول العالم التابعة للنظام الرأسمالي لن تنجو من آثار هذه الأزمة، وعلى سبيل المثال دول الخليج العربي التي لم تسلم أسواق الأسهم فيها من موجة الخسائر المحتملة ،حيث انخفضت القيمة السوقية لها بنسبة %5.4 لتسجل الأسواق الخليجية مجتمعة خسائر وصلت إلى 40.5 مليار دولار خلال الربع الثالث من العامالحالي.
ما الحل؟
إن الحل الوحيد لهذه الأزمة كما أجمعت عليه المؤسسات المالية العالمية (صندوق النقد الدولي ونادي باريس والبنك المركزي الأوربي وغيرها) هو التقشف من خلال خفض الإنفاق الحكومي لأدنى مستوى له، ولكن لهذا الحل منعكسات سلبية هائلة، إذ سيؤدي إلى ركود اقتصادي بدأت ملامحه بالظهور وإلى تثبيت أو خفض أجور العاملين لسنوات مديدة،كما سيؤدي إلى تسريح مئات الآلاف من الموظفين والعمال مما يعني زيادة في نسب العاطلين عن العمل، والى ازدياد نسبة الفقراء وتصبح الحكومات حينئذ في خدمة الرأسمالية الجشعة والمصارف التي لا حدود لنهبها ويصبح هذا الحلف غير المقدس بين المال وبين السياسة منتجا للفقر والغنى معا %99 من الفقراء و %1 من الأغنياء .
لقد أصبح النظام الرأسمالي نتيجة هذه الأزمة والحل المقترح لها، نظاماً ليس ديكتاتورياً فقط، بل متوحشا بكل ما لهذه الكلمة من معنى يأكل الأخضر واليابس، وأضحى على شفير هاوية حقيقية، وما يجري الآن ليس إلا انهياراً للرأسمالية من داخلها، وإذا تمكنت الرأسمالية سابقاً من الخروج من أزماتها السابقة فإنها الآن أمام أزمة تهدد وجودها كنظام عالميكما تنبأ كارل ماركس في القرن التاسع عشر وذلك للأسباب التالية :
-1 تمركز الثروة في أيدٍ قليلة من الناس لا تتجاوز %2.
-2 نشوء تحالف شيطاني بين النظام المالي والنظام السياسي على حساب باقي جماهير الشعب.
-3 انخفاض مستوى الديمقراطية إلى أدنى مستوياتها خدمة للرأسماليين، وذلك من خلال فرض الحلول نفسها لحل الأزمة، يستفيد منها الأشخاص أنفسهم دائما، في حين أن الملايين من البشر خسروا بيوتهم وأعمالهم وأموالهم وأمنهم نتيجة هذه الحلول، وعلى سبيل المثال فإن 40 مليون أمريكي يعيشون تحت خط الفقر الأدنى في بلد يعدُّ اقتصاده أكبراقتصاد في العالم.
لهذه الأسباب مجتمعة جاءت الانتفاضات الشعبية في البلدان الرأسمالية، والتي انفجرت الآن تحت عنوان (احتلوا وول ستريت)، حيث عمت الاحتجاجات 1000 مدينة في العالم، وهي مستمرة في كل أصقاع النظام الرأسمالي والدول التابعة له، وكأنما الربيع العربي ينتقل إلى أمريكا وأوربا وأمريكا اللاتينية وآسيا واستراليا، وإذا كان روبن هود الذي فكر فيحل مشكلة الفقر يوما ما فكان يسرق أموال الأغنياء ليعيد ضخها إلى الفقراء، فإن هذا الحل غير ممكن الآن، بل إنه يكمن في وأد الرأسمالية وإعادة الاعتبار للحل الإنساني الذي قدمه المعلمون الأوائل ماركس وإنجلز ولينين، وهو الاشتراكية.. والاشتراكية فقط!.
من يصنع أخطاءنا؟ نحن أم أعداؤنا؟! إذا كان العدو قادراً على صنعها، فمن نحن لنكون أنداداً له؟ إذا كان قادراً على فعل الخوارق، ألم يكن حريّاً به حصرنا، وبقية أعدائه، كخراف في حظائر مشروعه؟
ما الفرق بين مستر همفر وبرنار هنري ليفي؟ الأول عضو في الاستخبارات البريطانية، والثاني يطلقون عليه «فيلسوف»، لكنه صهيوني فرنسي مقيت ومتعصب. ومع أن الفارق بين الاثنين يمتد على مساحة مئتي عام، إلا أن المهمة واحدة، فهمفر مبعوث المخابرات البريطانية أوفدته وزارة المستعمرات البريطانية عام 1710 إلى كل من مصر والعراقوطهران والحجاز، ويروى أنه جاء لجمع المعلومات الكافية التي تعزز سبل تمزيق العرب والمسلمين، حيث يقول:«وبُعث في الوقت نفسه تسعة آخرون من خيرة الموظفين لدى وزارة المستعمرات، ممن تكتمل فيهم الحيوية والنشاط والتحمس لسيطرة الحكومة على سائر أجزاء الإمبراطورية العثمانية، وقد زودتنا بالمال الكافي والمعلومات اللازمة والخرائطالممكنة وأسماء الحكام والعلماء ورؤساء القبائل».. ويتابع القول: «لم أنس كلمة السكرتير حين ودّعنا قائلاً: على نجاحكم يتوقف مستقبل بلادنا، فأبدوا ما عندكم من طاقات النجاح».. وهكذا نجح يومئذ في مساعيه الشريرة في الدول العربية والخليج، وبث كماً مذهلاً من الأضاليل والأكاذيب التي مانزال نعاني منها حتى عصرنا الحالي.
أعلنوزيرخارجيةقطرقراراتجامعةالدولالعربيةالأخيرة «بحزنعميق» أثارالعواطفوأذرفالدموع. وفيالوقتنفسهحظيتالجامعةبإعجابشديدلقراراتهافيالدوائرالاستعماريةوبتأييدوحضورممثلالناتوالتركيوغيابسورية. علىسبيلالمثالمانشرتهصحيفةالنيويوركتايمزفيعددهاالصادراليوم 28 نوفمبرتحتعنوان «جامعةالدولالعربيةتوافقعلىالعقوبات».
حسم المرسوم التشريعي رقم 8 لعام 2011 قضية توزيع كتلة الأجر المتحول المستحقة وفق أحكام القانون رقم 75 لعام 1979 والمرسوم التشريعي رقم 8 لعام 1975 على المشاركين في العملية الإنتاجية في كل من الشركة العامة لمرفأ اللاذقية والشركة العامة لمرفأ طرطوس بعد حسم 10 % منها لمصلحة الإيرادات في الشركتين المذكورتين، وسوّى المرسوم أوضاع العمال المشمولين بالقانون والمرسومين المذكورين بحيث تعادل أجورهم أجور أمثالهم القائمين على رأس عملهم بتاريخ نفاد هذا المرسوم التشريعي ودون أثر رجعي، وإشراك جميع هؤلاء العمال المشمولين والمشار إليهم في المادة الأولى من هذا المرسوم في مؤسسة التأمينات الاجتماعية على أساس الأجر الثابت والمتحول، وتصفى مستحقاتهم وفق أحكام المادة رقم 58 من قانون التأمينات الاجتماعية رقم 92 لعام 1959 وتعديلاته.