الافتتاحية:هل ستكون الحكومة فرصة ضائعة أخرى؟؟

ضيّع النظام حتى الآن فرصاً عدة للخروج من الأزمة، من اللقاء التشاوري وعدم تنفيذ توصياته، إلى الحديث عن حكومة وحدة وطنية لم تر النور، وصولاً إلى قانون الانتخابات الجديد- القديم ومن ثم الطريقة التي أجريت بها انتخابات مجلس الشعب.. 

الأزمة مستمرة!

كإحدى تأثيرات الأزمة الرأسمالية على الداخل الأمريكي يبرز تدني مستوى الدخل للمواطن الأمريكي بشكل لافت للنظر خلال الأعوام القليلة الماضية، وحسب آخر التقارير الصادرة بهذا الشأن فقد أعلنت هيئة الاحتياطيات الفدرالية الأمريكية أن ثروة الأسرة الأمريكية المتوسطة بلغت في عام 2010، نحو 77 ألف دولار - أي تراجعت إلى ما كانت عليه في عام 1992.

بين المعرفي والأيديولوجي

في تقسيم مستويات النضال من الاقتصادي إلى السياسي إلى الفكري فالأيديولوجي، قلما يعالج هذا الأخير، وإذا كانت ممارسة هذا المستوى النضالي بشكله المباشر وندرة التنظير له مفسر موضوعياً بتعقيد طبيعته الخاصة من جهة، وبعدم نضج المقدمات المادية لدى القوى الثورية - الأدوات تحديداً - من جهة أخرى، فإن ذلك لا يلغي ضرورة خلق تصور أولي عن آلية تصنيع أدواته، وتحديد موضوعاته معرفياً بالدقة الممكنة استعداداً للتصدي له.

الماركسية في عالم متغير (1-2)

يحيلنا عنوان المقال إلى مقولة ماركس وأنجلس الواردة في الصفحة  40  من الجزء الثاني من المؤلفات، والمتضمنة «إنّ الأمر ليس في رؤية البروليتاريا لأهدافها وإنما هو في السؤال من هو البروليتاري الحقيقي، وماذا عليه أن يفعل تاريخيا بالنسبة لواقعه الحياتي؟» وبنفس السياق جاء في الصفحة  207  من كتاب المادية التاريخية إصدار دار الجماهير الشعبية  أنّ «المادية التاريخية تدحض المثالية التي تؤكد على دور الأفكار المحدد في تطور المجتمع، كما تدحض المادية المبتذلة التي تنفي دورها الفعّال، والمادية التاريخية تنطلق من أن الأفكار تعجز عن تحديد سير التاريخ، لكنها تعتبرها قوة فعالة من شأنها أن تسرع أو تعرقل عملية التطور الإجتماعي»، وعلى ضوء ذلك يمكننا تناول عدة قضايا تحت عنوان المقالة ومنها:

رغم سجلها المثالي في الصحة والتعليم وطول العمر الأمم المتحدة تحجب كوبا

يستعين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بمؤشرات اجتماعية واقتصادية مختلفة، كمحو الأمية وطول العمر المتوقع والدخل القومي الإجمالي، وذلك لدى صياغة تقريره السنوي عن مؤشرات التنمية البشرية في العالم وقياس نوعية الحياة في الدول. لكنه ترك كوبا جانباً.

من خسر الشرق الأوسط؟

يعاني اليوم الذين تعلو رؤوسهم التيجان من القلق، خاصّةً في المغرب والشرق الأوسط.

فقد ولّدت تنحية رئيس تونس زين العابدين بن علي موجاتٍ ارتداديةً من الرباط إلى الرياض.

شتان ما بين الغضب التونسي والغضب اللبناني

هرب الطاغية والدكتاتور زين العابدين بن علي وحاشيته مع ما نهبه من أموال وذهب، ولكن الشعب التونسي لم يوقف انتفاضته ونضاله وغضبه ضد النظام وحكومته الوريثة والمليئة برموز النظام السابق، مطالباً بتشكيل حكومة تحظى بثقة الشعب ومحاسبة مغتصبي حقوقه السياسية والاقتصادية والديمقراطية. وهذا ما يعبر عن نضج الوعي السياسي والاجتماعي والطبقي المتراكم لدى مختلف شرائح وطبقات الشعب الفقيرة في تونس على مدى ربع قرن تقريباً في ظل الاستبداد والعسف.

تقييم أولي للانتفاضة المصرية - حتى الآن

الاستجابة للدعوة إلى الاحتجاج (يوم الغضب 25 يناير) أوسع مما تصور أي أحد. المشاركون في غالبيتهم الساحقة شباب لم يشاركوا في أي نشاط سياسي أو حزبي. وهو ما حول الغضب تضامناً مع شباب أقدم على الانتحار إلى انتفاضة حقيقية.

سلطة العار... مجدداً

لم تكشف وثائق قناة الجزيرة «المستور» فقط، بل قامت بمسح مساحيق التجميل عن الوجوه البلاستيكية، اللزجة والبشعة، لتظهر الحقيقة عارية، علها تسقط الغشاوة عن عيون البعض! قطاع واسع من أبناء شعبنا وأمتنا، لم تعقد الدهشة لسانه، كما فعلت بصائب عريقات في اليوم الأول لنشر الوثائق، لأن مضمونها لم يكن مفاجئاً للمتابعين والمهتمين، لسبب بسيط وواضح. فالوظيفة التي جاء اتفاق أوسلو سيئ الصيت، للقيام بها، عبر تقديم التنازلات، التي تقود للتخلي عن الوطن، وعن ثوابت القضية الفلسطينية، بدأت بالظهور العلني المبكر، على يد قيادة سلطة الحكم الذاتي المحدود.